تطوير ذات تنمية مختارات مقالات

إن حياة الناس صعبة لسببين

دعوتي للناس 
بقلم/ الدّكتور عليّ رسول الرّبيعيّ
إن حياة الناس صعبة لسببين. واحد يعاني ، وآخر يحمل مقدار الشر الذي يحيط بنا. من أجل التمكن من مواجهة هذه التحديات الوجودية، يجب أن يكون لدى الشخص هدف حياة يبرر هذه الصعوبات. أنا أتحدث مع الناس حول ماهو يمكن أن يكون معنى حياتهم، وجودهم. والجواب الذي اقدمه هو أن يتحملوا مسؤولية ترتيب حياتهم ومحيطهم. هذا الهدف ذو مغزى للحياة ويبقي الشخص متماسكا خلال الصعوبات والكوارث اذا حصلت.
هذه ليست رسالة عن حقوقنا وسعادتنا ، ولكنها دعوة إلى الاهتمام بمسؤولياتنا الأخلاقية، والتمسك بالذي قد نجد معنى من خلاله لحياتنا وقد نبني إحساسًا بقيمة ذاتنا. لا أعتقد أن الناس يكونوا جيدون كما هم ، دون أن يجاهدوا ليصبحوا ما يمكن أن يكونوا عليه. هذه هي الرسالة الأكثر تفاؤلاً التي يمكن أن نقولها.
غالبًا ما يفكر الناس ومنهم خصوصا الأطباء النفسانيين إذا قاموا برعاية أحدهم فأنهم يقولون له إن كل شيء على ما يرام، ويعتقدون أنهم بهذا يساعدونه. ولكن إذا كانت معاناة شخص ما، أو مدمن، أو غير سعيد، أو عدمي، أو عائلته في حالة خراب، وليس لديه رؤية لمستقبله، ونقول له أنه بخير كما هو، فنحن نحبطه إلى حد ما، ونهدد صحته العقلية. يمكن أن يصبح الناس أكثر بكثير مما هم عليه، ولكن إذا لم يعملوا ويكافحوا من أجل ذلك، ويظلوا غير قادرين على تغيير العالم في حدود إمكانياتهم ، فهذه هي مسؤوليتهم وخطأهم.
يجب على شخص ما أن يبدأ بنفسه، لكن لا أقصد أن أقول إن تحسين الذات يجب أن يكون النهاية. يجب أن نبدأ في معالجة ما يمكننا علاجه بالفعل. عندما تعيش أفضل حياتك – لا أقصد بذلك الأنانية والوفاء بالرغبات العابرة – سيكون مفيدًا لعائلتك وللمجتمع بأسره أيضًا. هناك توازن متناغم يجب تحقيقه بين هذه المستويات من الحياة. على الرغم من أننا يجب أن نبدأ بتحسين أنفسنا ، فإن الهدف ليس أن نعيش حياتنا بأنانية. لا أعتقد أن هذا الحال أو الوضع يمكن أن ينجح لأنه – وهذه حقيقة مثبتة اجتماعيًا – تتحدد جودة حياة شخص ما من خلال نوعية علاقاته الشخصية.
يجب أن نتعامل مع الآخرين بنفس الاحترام الذي نمنحه لأنفسنا. هذا صالح لعائلتنا وأصدقائنا والمجتمع بأكمله المحيط بنا. وإذا فعلنا خلاف ذلك، فإن الأمور لن تنجح بشكل جيد بالنسبة لنا. نحن مخلوقات اجتماعية ، ومصيرنا مرتبط بمن حولنا.
أتحدث احيانا عن المعاناة وأسرار الشر والخطايا التي نرتكبها. بالكاد يتحدث الناس اليوم عن خطاياهم وعن الضمير. لا يناقش علماء النفس مسألة الضمير بما فيه الكفاية. أعتقد أن هناك أدلة دامغة على أن لدينا مقياس داخلي يحدد ما هو صواب أو خطأ. هذا يسبق حتى الإنسانية. هناك نوع من الأخلاق حتى عند الحيوانات. وقد تم توثيق هذا في أنواع متعددة. ارتكاب الخطيئة – كما أراها – هو تفويت معنى حياة المرء. لدى أي شخص رؤية معينة فيما يتعلق بحياته، وهي نبيلة وصادقة وإيجابية، ولكنه في الغالب لا يسعى إلى تحقيق هذه الرؤية ، أو إذا فعل، فإنه لا يتخذ الخطوات اللازمة لإدراك ما تتضمنه ، وبالتالي تعذيب نفسه من خلال ضميره بينما غير قادر على الابتعاد عنها. لا يوجد شيء أسوأ.
نواجهت الكثير من المتاعب مع وسائل الإعلام الرئيسية. ما الذي يمكن القيام به إذا كان شخص ما يرغب في البقاء على اطلاع ولكن غير متأثر بالصحافة المتحيزة؟ لا أستطيع الإجابة بشكل نهائي على هذا السؤال. يحتاج المرء إلى فحص ضميره. يجب أن نقرأ بعناية، ليس فقط المقالات الإخبارية ولكن أيضا الأعمال العظيمة كذلك.
Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0