سياسة مختارات مقالات

حرب الخامس من حزيران .. هزيمة حضارية؟

حرب الخامس من حزيران .. هزيمة حضارية؟

كتب/ هشام عزيزات – الاردن

زي النهاردة، كانت نكسة الخامس من حزيران، التي لم تكن هزيمة عسكرية فحسب، بل هزيمة حضارية معرفية ثقافية، وكانت قبل ذلك هزيمة اعلامية وكان عنوانها “صوت العرب واحمد سعيد” والذاكرة السياسبة والشعبية مخزوقة منهما،
ولكون ادارة حرب حزيران السياسية عشمتنا كثيرا بالنصر المبين والباقي عندكوا .

في، الختام لا ادري وسؤال الهزيمة، ما زال حاضرا .
هل 54 عاما من عمر الحرب بحرز هذه الوقفة؟ ،.. وهل قرأنا كل مقدمات ومعطيات واسباب ونتائج، ما قبل وماحدث في الخامس من حزيزان المكروه، من كل الاجيال التي عركتها المرحلة واذتها واذابتها.

لا اظن فبيان” المثقفون العرب” الذي وقعه ازيد من خمسين مثقفا من باريس بعيد ساعات من وقف اطلاق النار، قد اذن للهزيمة وشرح الجسد العربي السياسي الفكري.

وكان فاتحة قاسية، ادانت كل ما كان محرما ما قبل الحرب والاهم، انها اسقطت ما كان مقدسا من زعامات ومفاهيم، لكنه اصر على ان الحرب.. حرب وجود لا حدود وضرورة اعادة النظر بما وصف بالمسلمات والثوابت وموتمرات ما بعد الهزيمة كالخرطوم مثلا.

ولكن هل الحرب ونتايجها فقط، وحزيران على ما فيه من لهيب في طقسه، وما فيه ايضا، من لهيب الافكار والطروحات ما يستوجب ان نلتقط انفاسناوننظر إلى الامام والى الافق البعيد ونتفكر بما جرى وماذا يحدث اليوم.

فالحرب الأخرى التي، حذرنا منها كالحرب النووية والجرثومية، صارت متحققة واقعيا كما هو واقعنا بشموليتة يتعرضنا لحرب الكورونا وحرب التناقضات المثيرة لشهوة القتل وغريزة الهويات في الدولة الواحدة.

فهي حكمنا تعطينا مؤشرات، ان في جعبة المجهول ما يرعب ويهز الفكر وهزايم أخرى وانتكسات نفسية، كهزيمة بعض من انظمة الصحة، بالعالم في مواجهة الكورونا، وهزيمة نظام العام سام الذي زين لإسرائيل نصرها في حزيران وحماها في المنابر الدولية وهو يشرع لها تسويات مذلة.

والمجهول الذي كنا نتخوف منه، استحالة ان تتكرر نصر الكرامة ١٩٦٨، فاذا بغزة هاشم وبكل اطياف المقاومة الفلسطينية بدون الدخول في معمعة التسميات، كالحزاير والاحجيات.
والصمود الشعبي فك اخطر احجية كنا قد فككناها سابقا ليكون صاروخ المقاومة وصمود ١١ يوم من اعنف ايام الحرب الطويلة من الحرب على غزة ليطلب العدو وقف اطلاق النيران ذاتيا فرديا، مبشرا بهزيمة عسكرية واضحة، اسقطت نظرية الامن وجيبولتكيا السلاح، ليعقبها هزيمة سياسية كل “النتانة” في اسرائيل والعالم ومنعت اي احد كان ان يعتبر ذاته وامكاناته خلف انتصار المقاومة.

شبح هزيمة الخامس حزيران مقدمة لكل انتصار تحققه ارادة الشعوب فالشجاعة المؤيدة بصحة العقيدة مقدمة اوليه للانتصار ولوضوح السياسات، في الكوردورات والغرف المغلقة او ميادين البطولة.

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0