أدب و تراث دين سياسة مختارات مقالات نصوص أدبية

الاب منويل مسلم يكتب: ما رأيت… ولكني

ما رأيت… ولكني ….

بقلم: الاب منوبل مسلم

ما رأيت القدس أرضا إسلامية او مسيحية ولكني رأيتها مدينة فلسطينية فيها الإسلام والمسيحية وبينهما عهدة عمرية ويحملون هوية واحدة والاقصى والقيامة للمسيحيين والمسلمين حضارة واحدة.

 

ما رأيت في الإسلام دينا أتبعة ولكني رأيت في المسلمين شعبي وأهلي مصيري ومصرهم مرتبط بوصال واحد وعيش واحد وكرامة واحدة هم وحدهم حمايتي وأنا درع وسيف يدافع عنهم لأحميهم.

 

ما رأيت فلسطين وطنا لشعبي وحدهم بل رائت في وطني وقدسي ومقدساتي وشعبي بُعْدا عربيا أصيلا مرتبطا بكل أرض العرب ومقدساتهم ومدنهم.

 

ما رأيت في شجر الزيتون زيتا ولكني رأيت فأس أجدادي ولمست عرق جباههم على المقبض واشْتَمّ أنفي رأئحة ثيابهم وقرأت في باطن الصخر أسماءهم العربية.

 

ما رأيت في عصافير بلدتي جمال ريش نسجته خيوط الشمس أو قوس القزح ولكني سمعت في تغريد كل الطيور، ألحان ميجنا وعتابا ودلعونا وزريف الطول بلكنة شامية أصيلة.

ما رأيت في تراب حقولنا سهولا ولا جبالا ولكني رأيت لون دم شهداء شعبي وسمعت لحن سِكّة الخشب وحَسيمها وأغنية زرعها ورقصات قمحها.

 

ما رأيت في أرضى أبالسة الصهاينة على شواطئ يافا وعكا وتلال وهضاب القدس والخليل ونابلس ولكني رأيت بنادق أهلي محشوة برصاص يصلي كي يستجيب الرب تصويبه مِن أجل القدس ومقدساتها ودم شهدائها.

 

ولكني….. رأيت في بلدي قداسة السماء وآثار أقدام المسيح والرسول والأنبياء والمرسلين. لذلك أرضي مقدسة وسأجاهد وأقاوم وأعمل طيلة حياتي على تطهيرها من دنس الغزاة. عاشت بلادي حرة عربية.

 

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0