سياسة مختارات مقالات

البروفيسور نبيلة بن يوسف توضح معالم البرنامج الانتخابي في الجزائر

الكاتبة على منصة روافد بوست والمرشحة للانتخابات البرلمانية في الجزائر البروفيسور نبيلة بن يوسف توضح معالم البرنامج الانتخابي

المترشحة الدكتورة/ نبيلة بن يوسف

أستاذ باحث في العلوم السياسية

يكاد ينعدم الحديث في البرامج المقترحة خلال الحملة الانتخابية حول قطاع النقل والمواصلات، هذا الأخير الذي يعد محورا هاما من محاور التنمية والتهيئة العمرانية وشريان الإقتصاد والتواصل البشري داخل البلد وخارجه.

اهتمامنا به جاء في أهم المحاور نذكرها فيما هو آت؛

1ــ النقل البري:

– إصلاح حال الطرقات المهترئة التي أهلكت سياراتنا في الولاية رقم 16، رغم أنها عاصمة البلاد ومقصد جموع الجزائريين والسائحين والتجار.

ــ اعتماد مسالك طرق جديدة للتقليل من الإزدحام اليومي الذي يزيد من قلق واستياء المسافرين.

– إعادة النظر بجدية في قانون حوادث المرور والبحث عن مختلف الأسباب المادية والبشرية المؤدية إلى تكاثرها وهلاك البشر. ولا يكف التعديل بل الدعوة الفعلية للتطبيق.

– إستكمال مشاريع الطرق البرية والسكك الحديدية الرابطة بين الولايات لاسيما الواصلة بين الهضاب وجنوبنا الكبير ومنه إلى دول افريقية في إطار المبادلات التجارية، وبالتالي إنجاح الدبلوماسية الإقتصادية التي أضحت ركيزة تبنتها وعزمت عليها السياسة الخارجية مؤخرا.

– عصرنة شبكة النقل ما بين البلديات والمدن لأجل تحقيق جودة خدمات النقل، وذلك بمضاعفة القطارات وتدقيق ساعات سيرها محافظة على قيمة الوقت وبالتالي استقطاب المسافرين في اعتمادها.

ـ استكمال مشاريع الترامواي والميترو حفاظا على البيئة من جهة، والتقليل من استهلاك الطاقة.

ـ توفير الإنارة اللازمة على الطرقات وإمكانية استعمال الطاقة الشمسية.

2 ـ النقل الجوي:

-تحرير قطاع النقل الجوي في إطار تشجيع الإستثمار المحلي والأجنبي لدعم الشركة الجزائرية للطيران الوحيدة على المستوى الوطني ــ استثناء شركة الطاسيلي (سوناطراك ) المحدودة الرحالات والاتجاهات ــ، فمنذ عام 2003 لم تشهد الجزائر نقل جوي في القطاع الخاص بعد انهيار مجمع الخليفة. استحداث شركات خاصة في هذا المجال من شأنه خلق المنافسة في الأسعار والخدمات.

3ـ النقل البحري:

– تحرير قطاع النقل البحري أمام الاستثمار المحلي أو الأجنبي أم هما معا في نقل المسافرين والبضائع محليا بين الموانىء الجزائرية، بغية تخفيف العبء على الطرقات البرية وانقاص حال الإكتظاط الذي اختنقت منه ولايات الوطن وخاصة العاصمة .

– نقل المسافرين عبر الموانىء الجزائرية وليكن موسميا (فترة الصيف)، ومن أهداف هذه الصيغة التنقلية نذكر؛

1ـ تشجيع وإنعاش السياحة المحلية ليتمكن المواطن والسائح من التنقل بين المدن أو البلديات المطلة على البحر مثلا؛ خط رابط بين ميناء الجزائر وعين طاية، وميناء الجزائر وتيبازة أو شرشال، أو يربط بين ميناء الجزائر وموانىء المدن الساحلية.

وقد كانت للعاصمة تجربة الخط البحري الرابط بين ميناء الجزائر وميناء الجميلة (عين بنيان) بسعر رمزي (50دج) وقد لقى إقبالا معقولا وسيلقى الاقبال الأكبر بمزيد من التنظيم والجدية إذا أعيد اعتماده.

إلى جانب الترويج السياحي فهي دعوة للشباب في التعرف على بلادهم والتغني بمناظرها الخلابة مما يولد لديهم غيرة أكبر على الوطن، ومنها دعوة للمس التاريخ والجغرافيا عوض تخيلها في الدروس النظرية.

تغيير سيعيشه الجزائري ولو من باب الترفيه والاستجمام والتعرف على المدن الساحلية، حيث يكاد المواطن لا يجد أين يقضي أيام نهاية الأسبوع والعطل.

2ــ تخفيف العبء على الطرقات البرية.

3ـ -تقع أهمية النقل البحري من باب تحسين الخدمات العمومية.

إن الاهتمام بما هو مذكور أعلاه سيحقق أرباحا لقطاع السياحة والترويج لها، ولقطاع النقل والمواصلات، ولوكالات الأسفار التي عانت خلال الجائحة ركودا تاما، يساعد هذا المشروع إن طبق في خلق مناصب عمل جديدة ولو كانت موسمية، تقليل الضغط على النقل البري والطرقات.

ونجاح المشروع من شأنه أن يؤدي إلى تنمية محلية، ومنه استطاعة البلديات الساحلية الإسهام في عملية خلق الثروة، هذه الأخيرة تساهم في تحسين حال ميزانية الدولة.

والأجمل التفكير في تكريس المشروع كعادة تنافسية بين البلديات الساحلية.

إلى جانب ما ذكر وجب النظر بجدية في قوانين ذات صلة بالقطاع.

 

بروفيسور نبيلة بن يوسف

 

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0