سياسة مختارات مقالات

اعلام الديوان بيد الخيطان هل يبنى اعلام الدولة ؟

اعلام الديوان بيد الخيطان هل يبنى اعلام الدولة ؟

بقلم: هشام عزيزات/ الاردن

ولو ان القراءة لتغييرات الديوان الملكي، تضمنت وجود الكاتب الصحفي فهد الخيطان، في المطبخ الاعلامي الملكي ومنصبه يشار له بالبنان !
وفيه من المغريات ما يغري ونلهث بأقصى سرعة لاشغاله ويجعل الكثرة الطامحة الطامعة، ان تكون على مسافة قريبة جدا من عقل العقل المركزي للدولة الاردنية وفهمه لادارة الدولة بكل تشعباتها..
وهي للتو خطت نحو الايام الأولى من ال ١٠٠ الجديدة للمملكة ووتيرة التغييرات في الديوان العامر خطت نحو استقالة مدراءمراكز مهمة سياسية فعادوا سريعا لمواقع ادارية اعيد هيكلتها لغرض هنا واغراض هناك،..

فان وجود الخيطان، في اعقاب مرحلة اخطر منها ما لمستة وراته وتعاملت معه بحنكة ودراية ودبلوماسية الدولة والاسرة المالكة، فحالت دون حدوث هزة غير معدودة بالايام والاسابيع والسنين بل بالاجيال.

وما ادراك العد، ماذا يصنع من تأليفات وحبك روايات بعضها قابل للتصديق والتكذيب وغير محسوبة ولا منتظرة ولا مقروءة، والتي للان واردة وتخطر في بال كل الناس بحركة ٣ نيسان التي سببها” الطموح الغير محسوب مضاره على صاحبه ورجله المركزي” .

اعتقد وبعض الاعتقاد المعتمد هذه الايام خرافة في التحليل! ، وخرافة في الاستنتاج!، وفرضيات ليست في الحسبان!، وحلول من صنع المحلل” المخرفن”!..

نميل ان هذه السياقات بالهندسة التي سيعتمدها الخيطان وهو القادم من مطبخ الاعلام المقروء والمشاهد ومن محيط غارق بجنون العظمة.!

وهو الذي خبر وعاش ازمة اعلام الحكومات، التي تلبسها انها اعلام دولة جزافا هروبا من عجز ادواتها وفلسفتها وحركتها السياسية المفهومه بشكل بسيط.

وهو الخالي، اي اعلام الحكومة، اية حكومة… من هذا التوصيف” اعلام الدولة” شكلا وانجازا! ،. وفجر قبل اربعة عقود من الزمن بمصطلح” الاعلام الاردني المرعوب” ، والاعلامي الصحفي الاردني مكبل ذاتيا ، الذي بما معناه، يعيش الاعلامي والصحفي الاردني الرعب على مدار الساعة، في مركز العمل، وفي مركبته وبيته، ومن التلفون الثابت، اوالجوال، الذي يلاحقة، كما كان رقيب الصحف ايام زمان سوطا سليطا على الصحف، فهو الامر الناهي المطاع والا.

يملك الزميل الصديق فهد الخيطان، مخزونا من المحبة ليس لشخصة ولا شكله ولا لاسرته الكبيرة، بل لجرأته الغير مألوف الا ما ندر دون تحديد اشخاص الندرة وادواتهم وهم في رحاب الله ينظرون ويتحاورن ويكتبون على لوح من نقاء وهامشها علوها حد السماء.

لا ادعي اني ملم بادوات صنع اعلام دولة، ولا اظن ان الخيطان قادر على تجميع الادوات الموزعة المشتتة، في قطاع الاعلام الحكومي والخاص والمهاجر والمنافس والاعلام الرقمي.. صحافة العصر، لكن هي محاولة اختصرها، ان لا فلسفة خاصة في صناعة اعلام الدولة في العالم
.
نحن من صنع التفرقة بين اعلام الدولة واعلام الحكومة لاننا بالسليقة والطبع الذي غلب التطبع ذيليين منبطحين للقرار السيادي من شخص برتبة عريف او مامور اجراء إلى مدير مؤسسة بمتتالية لا تدرج، توصلك للوزير الاول، وايضا بمتتالية وهم الرعب ذاته الذي زرع زرعا في ضمير ووجدان ونفسيات وعقليات الراي العام الذي يوزع بمتتالية معروفة وهي” سيكولوجية الانسان المقهور”! .

في التفكير الاخير.. لماذا نغرق في البحث التشريعي القانوني والعرفي وفي البحث الشاق، عن كيفية ان يتحول الاعلام الحكومي لاعلام دولة فالنكتة السمجة الذي اطلقها سمج متخابث سرت كالسم الزعاف لكن الترياق اسرع من سرعة الصوت.

فنحن نقول ان هناك اعلام حكومة واعلام دولة.. فكيف جرى هذا الفصل العنصري الجديد والدمج الاجتماعي الاثيني من كل اشكاله حاصل وهو تحصيل حاصل، في الدولة، اي دولة التي بالضرورة لها حكومة بموجب التوكيل الدستوري وبالطبع لها اعلام من صلب ظهر الدولة وبالعكس تماما هو الاصح والصحيح والواقعي والمنسجم والموافق وغير المتقاطع مع الفلسفة السياسية للدولة، التي اولدت فلسفة وسلوكا ونهج وتربية واقتصاد ومال وعلاقات دولية وبينية، هي للدولة ومن الدولة مثلما هي للحكومة التي هي بالضروة السلطة التنفيذية وادواتها امتدادا لنظرية فصل السلطات المعمول بها في الدول والانظمة الباحثة عن مظلة مدنية دستورا وقانونا وتشريعا وسلوكا وعلاقات ايضا.

تفلسفنا كثيرا ودخلنا في منحنيات ومنخفضات ومرتفعات وموجات والامر مكانك سر واعلام الحكومة مكانك سر واعلام الدولة إلى الامام والامان سر.

وان كان البحث عن ما يسمى اعلام حكومة واعلام دولة، هو بحث عن هامش، ان كان خفيضا او عاليا فالفمرة عندنا.. ان الاعلام سقفه السماء لكننا نصر انه عند مستوى الارض دون نكران وجود عقليات عرفيك امنية سارية المفعول ، ابطلت مشروع اللامركزية واجهضت رؤية الملك بضرورة تحول المحافظين من الدور العرفي الامني الي الدور التنموي الاجتماعي.

نرجو رجاء من القلب، أنا ما الصق بالخيطان بانه كاتب حر، مقدام، تجاوزي ، شفاف وان اختلفنا مع بعض هذه التوصيفات..، ان ينفذ عمليا منه اولا ومن الاطر الاعلامية الخاصة والعامة وكل ادوات الاعلام الناطقة باسم الدولك لا باسم الحكومات التي يسيرها عن بعد
.
فالرجل، الانسان اولا والصحفي اولا.. تطرق في معالجاته في المواقع، التي احتلها لموضوعات حساسة كما عالج حركة ٣ نيسان بما فيها من قفز خطر يمكنه ان يكسر اي رقبة اي معالج لها بما اشر اليه وعليه ان الموضوع الذي حرك ابطال الحركة وهو معروف للقاصي والداني غير الذي اعلن عنه رسميا.

اقول، وعلى ما اقول بعض من التجني والتشكيك والتزلم، الذي رافق الرجل… ان معلوماته وتحليله في مقال اليوم التالي.. مسرب له بوصفة او روشيته امنية حركت قلمه فاجاد التحليل.

والحالة لا تتعدى كون الصحفي، اي صحفي.. مطلع ما بين السطور، متفحص ومدرك لتفاصيل الحياة العامة والسياسي منه ويذهب بها إلى وعلى طاولة التشريح والتدقيق للخروج بما يطمنك ويريح موقف العامة وموقف الحكم وينصفهما وهذا ليس ندعاة للحالة التي يتعرض لها وما يزال مدير الاعلام الملكي.. ان كتب او حلل وان كان كل هذا، صحيح وعقلاني ومقبول الا من شريحة لا نعرف لماذا حقدها وغيرتها تطغى وتنكشف وتعرف بالغيرة القاتلة وهي ان جينا للصح خلاف لا يفسد للود قضية وللراي الاخر اي ود.

مهمة الاعلاميين، الصحفيين الان.. ان لا يضعوا العربة قبل الحصان، وان يكون الاعلام الملكي مدرك للاحجية الاعلامية الاردنية، وبالاساس واجب انتظار ما سيحققة وبقية موسسات الاعلام من خطوات اضعف ايمانها، ان يعود الوعي بصيغة اردنية خالصة.

وبعدها، وبعدها لكل حادث حديث وود من المفترض، ان يدوم ويدوم ويصنع من الاردن واعلام الدولة نطاق ضمان للصراع الفكري الحر.

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0