سياسة مختارات مقالات

هل انتهى زمن نتنياهو؟

هل انتهى زمن نتنياهو؟

بقلم/  محمود مرداوي
معركة سيف القدس (حارس الأسوار) بعد لم تنته والتي فاجأت نتنياهو وأظهرت مخابراته عاجزة عن تقدير الموقف لدى المقاومة إلا ويطل عليه رعب آخر لا يقل في نتائجه عن الأول على مستوى نتنياهو الشخصي بوادر تقدم في المفاوضات التي تجري بين لبيد ونفتالي بينت على تشكيل حكومة تغيير نتنياهو.
لم يُبرم بعد اتفاق، ولم تُعلن خطوط عريضة للحكومة، ولا توزيع وزارات ومناصب مفتاحية حتى يفزع نتنياهو والبحر من خلفه في تسجيل أظهر مدى الرعب الذي ينتابه وهو يقول : إلى أين سنذهب؟
لم تنته الحرب مع غزة، ولم تهدأ الجبهة الداخلية مع العرب الفلسطينيين، ولن تموت فكرة حل الدولتين ويصمت دعاتها، لكن ارتجافه الحقيقي من فقدان رأسه بعد خسارة الحكومة يجد نفسه خلف القضبان سجيناً، علما أنه لم يستخدم بعد أدواته المتعددة وخبراته المجربة في التصدي لولادة هذه الحكومة.
لم تتشكل بعد الحكومة، ولم يُجسر على الخلافات الشائكة بين اليمين والعرب بعد حرب مع غزة وقمع للفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 48 والإصرار على التهويد في القدس في أحياء الشيخ جراح وبطن الهوى وسلون والبستان، ولا زال الصراع بين العلمانيين والمتدينين على أشده، والجيش يلعق جراحه ويخفي آثار الكدمات والتشويه في صورته ومكانته ، فما الذي يدعو نتنياهو للجزع والخوف؟
“من يأكل العصي ليس كمثل الذي يعد “
ومن رأسه على المقصلة ومصيره في مهب الريح ليس كالمراقب والمحلل .

نفتالي بينت يريد أن يصبح رئيس وزراء بأي ثمن، وهي فرصة ربما لا تتكرر في التاريخ
حزب من ستة أعضاء يصبح رئيسا للوزراء
لكن ما قيل على لسانه بالسر لم نسمعه منه بالعلن أنه موافق على تشكيل حكومة تغيير نتنياهو مع لبيد
ثم أن راعام التي تتصعب من المشاركة في حكومة في ظل القمع في الداخل والحرب على غزة والتهويد في القدس تعلم أن الاستطلاعات لو تمت الانتخابات الخامسة فلن تتجاوز نسبة الحسم، ومن كان موافقا على المشاركة في حكومة بقيادة نتنياهو يسهل عليه المشاركة في حكومة بقيادة لبيد وبينت.
ثم أن الامتحان الصعب أمام ساعر القبول بنفتالي بينت رئيسا للوزراء وهو لاعب ثانوي في حكومة مقابل رئيس وزراء لمدة عامين في الفترة الاولى مع نتنياهو.

إن الوضع الذي يحدث في السياسة الداخلية لدولة الاحتلال يخدم المقاو/مة الفلسطينية خاصة أن على رأسها من يفهم العدو ويقرأه جيدا ويفهم سلوكه ويستشرف مواقفه، فعلى عكس من يذهب أن هذا الوضع يدفع نتنياهو باتجاهات أخرى في مجال الأمن والحرب، وإن حصل ما هو غير منطقي لكنه ممكن في عالم السياسة على صعوبته في ظل غياب المبادئ والاستئثار بالسلطة والاستماتة على الكراسي وشُكلت حكومة تغيير نتنياهو فتكون فرصة المقاو/مة للاستفادة من وضع الحكومة المهلهل في الضغط لتحقيق مصالح تكتيكية تتعلق بقضايا في الضفة وغزة ممكن جدا.

لا يوجد حتى اللحظة حكومة لتغيير نتنياهو في إطار الأحزاب التي ما يجمعها إلا كره نتنياهو، وما يفرقها مبادئ وقيم ومصالح وأهداف مختلفة ، لكن اللي بخاف من الحية بخاف من جرة الحبل.

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0