تقنية سياسة مختارات مقالات

ما هي أسباب الفراغ الإعلامي فيما يخص الشؤون الإسرائيلية بالسوشيال ميديا؟

ما بين النقل والتحليل ..

تحليل: ما هي أسباب الفراغ الإعلامي فيما يخص الشؤون الإسرائيلية بالسوشيال ميديا؟

بقلم : أ. نائل عبد الهادي

في الوقت الذي يركز فيه الإسرائيليون عن نقل واستلام الأخبار من تويتر، يركز الفلسطينيون على الفيس بوك والواتس أب. وفي الوقت الذي يركز فيه المختصون الإسرائيليون بالإعلام والشؤون العربية على نقل المعلومات والتعليق عليها وارسالها للمتابعين، يركز جل الفلسطينيون تقريبا على نقل الأخبار – نسخ لصق.
فأين يكمن سر الفراغ الإعلامي حول كل ما يتعلق بإسرائيل في وسائل التواصل الاجتماعي – السوشيال ميديا، أو الإعلام الجديد؟

أولاً: قلة وتغيب الخبراء بالشؤون الإسرائيلية: هناك بعض الأسماء من أصحاب الألقاب المتعلقة بالشؤون الإسرائيلية، وغالبيتهم خبراء بمجال واحد فقط، ( رسالة البحث في موضوع محدد) ولا يميلون للكتابة بالشؤون الإسرائيلية، ولا يرغبون بالتحليل، أو محاولة استقراء صورة المشهد بالطرف الآخر، سواءا على الصعيد العسكري أو السياسي.

ثانيا: كثرة الإعلاميين الفلسطينيين: ومع احترامنا للجميع، يتحول الكل في لحظات التصعيد وجولات القتال الى خبراء ومختصين بالشؤون الإسرائيلية، ويبدأون بنقل المعلومات من خلال طريقة النسخ لصق.

ثالثا: التركيز على النقل وليس التحليل: ومع احترامنا للمترجمين بمجال اللغة العبرية، فإن أحد أهم أسباب الخلل في متابعة الشؤون الإسرائيلية هو الاعتماد على النقل والترجمة الحرفية بدون الفلترة، والنقل بدون التحليل، والنشر بدون التعليق على الخبر.

أخيرا: غياب التكليف الرسمي: غالبية المحللين والمراسلين الإسرائيليين المعروفين لدينا ( مثل تال ليف رام، اور هيلير، جال بيرجير، ألموغ بوكير، أليؤور ليفي، وأمير بوخبوط، وغيرهم ) مكلفين بشكل رسمي ضمن المواقع أو الصحف التي يعملون بها.
أضف الى ذلك أن غالبيتهم في متوسط العمر، ويقومون بنقل الأخبار الأمنية والعسكرية المتعلقة بالطرف الآخر، مع إضافة تعليقاتهم وتحليلاتهم الخاصة على هذه الأخبار، بما يتناسب مع سياسة النشر العامة في دولتهم.

وإذا ما قارنا هذه الحالة بالحالة السائدة لدينا، سنجد أن غالبية النشطاء الإعلاميين الفلسطينيين العاملين بمجال الشؤون الإسرائيلية غير مكلفين رسميا للعمل بهذا المجال، ولا يعملون بشكل رسمي ضمن وسائل اعلامية رسمية، ويكتفون بالنقل الحرفي، بدون إضافة التعليق أو التحليل على نص الخبر، هذا مع غياب بعض الأسماء الكبيرة والمشهورة (المختصين) في لحظات التوتر الأمني وجولات التصعيد والقتال. ومن هنا أقول يجب استخلاص العبر، وإصلاح الخلل.

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0