سياسة مختارات مقالات

ابتسام خليل تكتب: الحرب الشاملة

الحرب الشاملة

بقلم/ أ‌. ابتسام ابراهيم خليل

الكاتبة والباحثة بالعلاقات الدولية 

لاشك أن الدول الاستعمارية تسعى  إلى احتلال المنطقة العربية سواء بالطرق المباشرة أو الغير مباشرة للاستيلاء على خيرات المنطقة والتحكم بالعالم الاسلامي كي لا يتمدد إلى الدول الاوروبية والأمريكية فيما بعد، ولكن ما علاقة الدول الاستعمارية بإقامة دولة لليهود؟ لا يخفى على أحد من المؤرخين أن اليهود دائما كانت تنادي بالوطن القومي في فلسطين، واستغلت الواقع الاستعماري للوطن العربي ودخلت كمتغير جديد على الحالة الاستعمارية لاحتلال فلسطين، واستغلت الشخصيات اليهودية التي في مراكز القيادة لعقد العديد من الاتفاقيات باسم الدول  مع الصهيونية بما يخص الاستيطان والهجرة واقامة المؤسسات الاسرائيلية وغيرها من مقومات الدولة والتي تساعدهم على إعلان دولتهم.

 ولكن السؤال هنا: ما واقع الدول الاستعمارية إذا تم الاعلان الحرب الشاملة على اسرائيل من طرف تركيا وباكستان وبعض الدول التي تساند المقاومة؟

لو تتبعنا خطوات إقامة دولتهم المزعومة لعلمنا مدى المجهود التي قامت به الصهيونية من أجل تحقيق هدفهم، فلم تكن كل الدول مقتنعة باليهود للعديد من الاعتبارات، فقبل أن تحدث أي تغيير في واقع فلسطين، شجعت الهجرة على أمريكا لقيام كيان يساندهم حسب نظريتهم في العلاقات الدولية المساند الخارجي لكي تحمي الاحتلال وتعمل على توسيع علاقاتهم، لولا أمريكا التي تسيطر عليها القرار اليهودي لما بقيت دولتهم لهذا اليوم، ورغم ذلك إذا تم الاعلان الحرب الشاملة على دولة الاحتلال فإن أمريكا بكل قوتها لن تستطيع حماية اليهود، فكل ما تملكه سترسل لهم أسلحة وبعض الخبراء، فالذي درس واقع إقامة دولة الاحتلال يلتمس مدى أزمة اليهود الدبلوماسية تحركت الدول الاسلامية لحربها. 

من الذي ستسير الحرب مع الاحتلال إذا تم الاعلان عن الحرب الشاملة والاعلان عن تحرير القدس؟

1. الدول التي يترأسها يهودي وهذا واضح حسب العلاقات وعمليات التطبيع التي حدثت مؤخرا.

2. معظم الدول التي ستشارك وتعلن الحرب مع اسرائيل الدول في الاقليم ولن يكون حرب عالمية لأن الدول الاوروبية بعدما شعرت بالاستقرار مع العالم الحديث تشعر أن ذلك يحميها من الفتوحات الاسلامية فلن تضع نفسها في حروب جديدة مع تركيا والدول الاسلامية.

3. السيطرة على مجريات الحرب الاقليمية ستكون سهلة التفكيك من خلال عمليات استخبارية تركية على من يدير الحرب في كل بلد، وبذلك ممكن السيطرة على واقع الحرب.

4. هناك دول مطبعة ولكن لن تخوض غمار الحرب لأنها دول مضغوط عليها.

5. قبل التفكر بالحرب يجب أن تكون هناك خطوات لقياس التهديد من أي الدول ليتم السيطرة بشكل كبير على مجريات الحرب.

6. تجربة الحرب على أذربيجان كانت  ناجحة بكل المقاييس ولكن التجربة كانت حسب المعايير الدولية ولكن الاختلاف في معركة القدس أنها للمسلمين ولا يمكن التنازل عنها للاحتلال والدليل الوصاية الاردنية على المستوى الدولي وفي الأعراف الدولية وهذا سيسهل العملية العسكرية على الاحتلال .

7. امداد الفلسطينيين والجيش الحر لكي تساعد تركيا في بداية الحرب والقياس عليها معرفة الواقع الاقليمي مما يساعد على تفكيك منظومة الاحتلال في الاقليم.

هل الانتظار لكي يتم تفكيك منظومة الاحتلال في الاقليم أم تكون ضربة واحدة ويتم تحرير الشام وفلسطين في آن واحد وارباك المنظومة الاستعمارية، الضربة الواحدة سيسهل عمليات التحرير المتتالية للدول الاسلامية بإذن الله.

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0