سياسة مقالات

القدس موعدنا .. ليست شعار

القدس موعدنا .. ليست شعار
بقلم: أفنان القطراوي
منذ إلغاء الانتخابات الفلسطينية قرر محمود عباس نسف كل محاولات تغيير النظام السياسي ، والإبقاء على سياسة الاستفراد وسرقة إرادة الشعب ، بالاختباء خلف حجة عدم مشاركة المقدسيين حاول الرجل تسويق أن القدس همه الأول والأخير وأنه لن تقوم لنا قائمة إلى بتصدر القدس للمشهد ، ولأن المية تكذب الغطاس .. عندما احتاجت القدس دعمه ومساندته لم تجده هو وفريقه الملتصق في المقاطعة والذي بينه وبين همومنا الوطنية آلاف الأميال .. فأظهرت القدس عواره وخواءه الوطني .
في الوقت ذاته أطلقت حmاس اسم (القدس موعدنا) على قائمتها الانتخابية، وحذرت كل الأطراف من تداعيات الإلغاء والتأجيل؛ لأن الجميع كان ينظر للانتخابات إن حدثت بكل شفافية أنها النافذة للخروج من الانسداد السياسي الذي عشنا فيه طوال 20 عاما ..
خرج المأزومون الذين يأتمرون بأمر المخابرات الفلسطينية والشاباك الإسرائيلي
وقالوا إن التنظيم يختبئ خلف شعارات ويتاجر بالقدس ..
لكن ما إن انتفضت القدس واحتاجت السند الحقيقي وقفت حمaس وفرسانها خلف رجال القدس وقررت قلب الطاولة على رأس الجميع في معركة #سيف_القدس
ولم تعد الحركة تحتاج إلى صناديق اقتراع تمنح من خلالها برنامج المقاومة الشرعية، هى دخلت الشرعية التاريخية من أوسع الأبواب محمولة على فوهات الصوaريخ بعيدة المدى
لبت غزة نداء القدس وكانت موعدنا في توحيدنا حيث استطاع قائد المقاومة محمد الضيF جمع شتات الفلسطينيين بعدما غابوا وغرقوا في تفاصيل كثيرة وجمعهم حول هدفهم الواضح والعريض ألا وهو (القدس)
أصبحت القدس موعد الجميع و(نا) الجمع وضمير الفاعلين الذي تحدثت عنه حمaس في شعارها الانتخابي ترجمته فعليا على الأرض .. ولحتى اللحظة تقاوم غزة والضفة والداخل المحتل من أجل إعادة المهابة والصدارة للقدس وفرض معادلة اشتباك مفادها أن القدس خط أحمر أي اعتداء عليها سيقابله اشتعال في معظم فلسطين المحتلة من بحرها إلى نهرها
ماذا يعني كل هذا .. في قراءة سريعة لما يجري يمكننا التنبؤ بالمستقبل السياسي للقضية الفلسطينية
أولا : الرهان فاشل على نسيان الجيل فالجيل لن ينسى ولن يغفر سرقة أرضه، فمعظم من تصدوا للاعتداءات من جيل العشرينات أي جيل خضع لكل ممارسات التغيير والتزييف وها هى لم تفلح .
ثانيا : كسبت حماs إحياء القضية شعبيا و إعادة اللحمة الوطنية وسحبت البساط من تحت أقدام فريق مشروع اوسلو الذي لحتى اللحظة بالرغم من اكثر من 120 شهيد في غزة لم يتخذ إجراء ميداني واحد لوقف العدوان عنها وتضامنهم معنا أشبه بتضامنهم مع الموزمبيق، ولن تكون له اليد العليا في قضايانا مرة أخرى . فمن يأخذ حقه بالسيف لن يليق به الانحناء أمام من لا يستحق
ثالثا : إضفاء شرعية على حركة حمaس عالميا وإجبارها للغرب أن يطرق بابها ويتوسط لوقف إطلاق النار وهذا يمنحها صوتا عاليا فيما بعد ويدا عليا تحفظ فيها حقوقنا فالجلوس مع القوي ليس هو ذاته الجلوس مع المنكسر
رابعا: أصبحت القضية الفلسطينية تمتلك مخزونا شعبيا ثوريا الكل يلتف حولها إذا نادت القدس اشتعلت كل الجبهات، هكذا يكون للكفاح معنى فانفصال الجبهات وقتال كل جبهة على حدة أضر بنا كثيرا ودفعنا كلفته غالية من دمنا
خامسا: ستعاد فكرة الاصطفاف والانضمام للمحاور في المنطقة والإقليم ستكون hماس لاعب قوي من يستند عليها يكسب ومن يغلق الأبواب في وجهها ستلعنه الشعوب
سادسا: قد تكون لhماس أهداف من هذه الجولة من التصعيد وتتمثل في قيادة المشروع الوطني و تستحق بلا منازع فلن نجد أمينا على وطننا مثل الmقاومين الذين ضحوا بأنفسهم وعائلاتهم
بعد الحرب ينتظرنا الكثير من الفعل السياسي . قيادة الmقاومة ستكون الناطقة باسمنا ولن نقبل بأن يسرق ضعاف الإرادة انتصاراتنا ويسجلوا مكاسب على دمائنا ، نبايع المQاومة اليوم وغدا نبايعها حتى انتشالنا الأخير من كل مستنقعاتنا الفاشلة ، نبايعها حتى نجتمع كلنا خلف قائد في صلاة الفتح والتحرير للأقصى قريبا.
Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0