سياسة مختارات مقالات

صراع على القدس .. حكاية شعب 

صراع على القدس .. حكاية شعب 

بقلم/ نائل ابو مروان
كاتب ومحلل سياسي فلسطيني

القدس تعني العزة والكرامة وقوة الايمان بالحق ، هذا ما تعكسه الأحداث وتجسده الحقائق والوقائع على الأرض ، في صمودها وتصديها ومقاومتها الباسلة للغزاة المستوطنيين والاحتلال ، وفي ومواجهة حرب الإبادة الجماعية التي يشنها حكام إسرائيل المتغطرسين والمدعومين بقوة الباطل ، . الذين يزعجهم أبطال أهلها المرابطين في القدس والاقصى وفلسطين الذين أثبتوا أنها محررة بإيمان الشعب الفلسطيني بالصمود والتحدي والدفاع عن الحق وعدالة القضية الفلسطينية. هذه الحرب الدموية البربرية الهمجية العدوانية ضد شعب أعزل، طالت الشجر والحجر والبشر لتغيير معالم مدينتها وتاريخها وحضارتها لصنع واقع غريب عنها ، وغرست الموت والمصادرة والهدم الذي تفوح رائحته في كل حي وزقاق وشارع من أحياء وشوارع وأزقة القدس ، ، القدس النازفة الأبية صامدة بأهلها تموج بهم الساحات رافعين رايات الايمان بقدسهم الابية ، تضمد جراحها ، وتنهض تقاوم ، دفاعاً عن حرية الوطن والشعب والكرامة الوطنية المهدورة والغائبة عند البعض الحالم والواهم بالمصالح الشخصية بالسلام الكاذب ، فلسطين وقدسها تكتب بدماء أبنائها ملحمة أسطورية من ملاحم النضال والثورة والمقاومة ، وتصنع تاريخاً جديداً لشعبنا ولأمتنا العربية . همجية احتلال من اعتداء على السكان وهدم بيوتهم والتهجم المستمر على مقدساتهم ودخول الاقصى تحت حراب اسلحتهم وحرق جزء منه وتخطيط لهدمه ليقوم عليه هيكلهم المزعوم . وما يحدث في حي الشيخ جراح في القدس سياسة عدوانية استيطانية ممتدة ومستمرة منذ سنوات وجود هذا الكيان الغاصب على كل شبر من أرض القدس خاصة وفلسطين عامة . ما يبعث على الألم والغضب والحيرة والتساؤل هو الصمت العالمي ، والصمت العربي الرسمي ، إلا من مظاهرة هنا وهناك ، وتحرك في هذا البلد أو ذاك . فالزعامات العربية وقيادات الجامعة العربية الذين عقدوا الأجتماعات المتواصلة من أجل الصلح والتطبيع مع الاحتلال . وأصدروا البيانات والتهديد والوعيد ضد التدخل التركي والايراني ، فإنها تقف عاجزة اليوم عن الأجتماع واللقاء ونصرة القدس والاقصى والوقوف مع شعب فلسطين ومساندته في التصدي ومقاومة العدوان الأحتلالي الغاشم للقدس وحصار غزة وباقي فلسطين. تركوا القدس وغزة الابية والضفة للاستيطان والعدوان وحروب تم تسجيلها جرائم حرب من جيش الكيان . كما يدمر الضفة بالمستوطنات والقدس بالجرافات والقتل يمطر شعب غزة بالموت عن طريق المدفعية والطائرات ، متبعاً سياسة الأرض المحروقة ، ووصلت عنجهيته إلى خرق جميع المواثيق الدولية والأعراف المتفق عليها دولياً في زمن الحروب ، من استهداف للمدنيين واقتراف المجازر بحقهم واستخدام أسلحة محرمة دولياً ، وقاموا بقصف المستشفيات وسيارات الإسعاف والمدارس ودور العبادة وبيوت المدنيين العزل ، ولجأوا للحرب البرية بعد فشل عدوانهم الجوي ، ولكن لا القصف الجوي ، ولا الغزو البري حقق أهداف حكام إسرائيل بسحق وتصفية المقاومة الفلسطينية ، وكسر إرادة وعزيمة الشعب الفلسطيني ، وأظهرت المعطيات والمشاهد من أرض المعركة كلما إشتدت الحرب على الشعب الفلسطيني إشتد وتيرة المقاومة .ولم ينفع جبروتهم من كسر ارادة أهل القدس والمرابطين فيها وزاد قوة الشعب الفلسطيني ومقاومته أينما تواجده . رغم جميع المحاولات لتدمير هذه المدينة المقدسة وحرق وإنهاء كل ما هو فلسطيني عربي فيها..إن حكام إسرائيل ونتيجة غطرستهم وعنجهيتهم وكبريائهم واستبدادهم ، ، حربه ومعركته مع الفلسطينيين هي معركة خاسرة لن يستفيدوا من عدوانهم ولن يركع شعب لا يغره كثرة الغنم ثابت على الحق وعدالة قضيته . التعاطي المهادن الذي أبدته الأسرة والمجتمع الدولي تجاه هذه الحرب والتصفية للشعب الفلسطيني، والدعم السياسي والعسكري من أمريكا وقوى الشر وبعض المتخاذلين من العرب إما دعم مباشر أو سكوت لعدوانها الغاشم على الشعب الفلسطيني ومقدساته , شعبنا الذي يواجه الموت والقصف والدمار والحصار وهدم البيوت واستيلاء المستوطنيين وتهجير أحياء من سكانها في القدس وقتل أبنائها بدم بارد في أبشع جريمة حرب ضد شعب أعزل ، حصار. ومنع المساعدات. وتدمير القدس والاقصى ويقترفون المذابح اليومية البشعة بحق شعبنا الفلسطيني اينما تواجده . جميع جرائم احتلالكم لن يزيد شعبنا الا مزيد من الايمان بأننا سننتصر بظلمكم ومن خلال اجرام مستوطناتكم واحتلالكم وحربكم المقدسة ضد شعبنا . . سننتصر وتصبح ذكريات احتلالكم الغاشم من الماضي ….

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0