سياسة مقالات

مجرد خاطر في الثالث من ايار… يوم الصحافة العالمي

مجرد خاطر في الثالث من ايار… يوم الصحافة العالمي!

بقلم/ هشام عزيزات

ضمن المعقول والمتاح ومساحات من شفافية لا تستهدف خدش الثوابت الاخلاقية، اعتقد ونحن في ظلال اليوم العالمي للصحافة، ان ازمة الصحف الورقية ليست فحسب ازمة ادارة مال والتقصير في حمايتة من الفساد والتخبط بالمشاريع الاستثمارية التي ثبت انها نزف اموال عامة، بل هو عجز عن تقدير الحضور السريع للصحافة الرقيمية، في الحياة العامة والفكرية، الذي حفر بسرعة البرق، في الوقت الذي تخبطت ادارات الصحف الورقية تحت وقع سرعة تغير ادراتها والوضع المالي انذاك بعض من “مشمشية عامة” ، بمعنى تدفق اموال وموارد البترول دون حساب وخلفه شعارت التحرير والصمود! ومجاري صرفها، كان في غير مجالاتها الصحيحة هذا مع مجموعة عوامل ذاتية من اهمها الخوف من الكلمة والصوت والصورة!، والرعب الذي يلازمها ويلازم دورها التنويري الاستشرافي.
والاعتقاد عند بعض مؤسسات النظام الاقليمي، ان هذه الحالة واعتماد سياسة المصارحة والمكاشفة والشفافية، سيف ذو حدين لكن في الواقع، هو سيف بحد واحد.. افهمة بكل تواضع رغبة الشعوب الدفينة، ان تكون على بينة من واقعها الحالي والمستقبلي ومخاطرهما التي يعدها البعض مجرد” عثرة سلم”! .

مجرد خاطر، لن يكون بديلا عن مقالنا المعلن، عنه بمناسبة الثالث من ايار يوم الصحافة العالمي، الذي حالت ظروف موضوعية دون اشهاره لحين، لن يطول.

لكني املك وجهة نظر بسيطة، ان ازمة الصحافة الورقية تختصر بانها، لم تستعدجيدا لهذا القادم الجديد وهو الصحافة الرقيمة، التي نراها في الاردن تحديدا صحافة” الكوبي بيست” بإستثناء محدود جدا ودون استثناء لاحد، حتى حين فكرت الصحافة الورقية، بالدخول بالمنافسة مع المواقع الاخبارية، انجرت من تلقاء نفسها، او هو ضغط المنافسة والسرعة في نقل الخبر، نحو “الكوبي بيست” بغياب روح وابداع وتجديد الصحافة الرقمية لكبريات الصحف العمالية التي استوعبت التحدي وضروة الصمود امام انسيابة المعلومات وفق فهم القرية الاعلامية وسقوط الحواجز.!

وظل هاجس المال، اي بدل الاجور للعاملين في المواقع الاخبارية خاضع لمعيطات الصداقة والزمالة والتسفية! والاستصغار وما الي هناك من معطيات لا اخلاقية يعرفها الذين غامروا وانشاوا مواقع اخبارية، ترنو الي الربح السريع وابواب ونوافذ الاعلان التجاري مشرعة لمن” يغرف..!”

الصحافة في يومها وخصوصا في عالمنا مازال الرقيب الذاتي يحصرها في الخبر البرتوكولي! والتحليل البروتوكولي! دون الغوص فيما” ورا الخبر او ورا الحدث” وكيف نرضي صاحب الامر ومؤسسات السلطة السياسية القهرية العرفية عقلا ونفسية وسلوكا، التي رمت قفاز التحدي والتصدي بالاعتراف بان” الصحافة سقفها السماء”، انزلناها كصحافين ومشتغلين بالعمل الاعلامي، نحو الارض لاننا من كنا في” اللفة” اعتادنا القيود والاغلال والتنفس عبر الثقوب لا النوافذ ولا الابواب الشرعية.!

بمعني “وبالمختصر المفيد” ارفعوا ايديكم عن صحافة المستقبل، وكسروا قيودكم واغلالكم الداخلية التي تعيق الحركة لا الزحام في واقع الصحافة الرقمية ، فتعبرون إلى المستقبل الذي هو يوميا خاضع لمنطوق التغير والتحديث والتجديد في كل شيء وعلى مدار الساعة.!

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0