مجتمع مختارات مقالات

الألقاب والمُجامل والمُتجامل

الألقاب والمُجامل والمُتجامل
بقلم/ أ. أيمن العكلوك
انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة الألقاب اللامعة لخبراء وسفراء ومحترفين في مجالات التعليم والتدريب. إضافة إلى فوز بمسابقات دولية وشهادات لدورات تدريبية حضوراً أو مشاركة.
واختلف القوم بين مهنئ ومجامل .. وساخر ومتحامل .. وتستمر الحياة.
بداية .. لست مع من يتحامل ويربط تدني مستوى التعليم، والطلبة ونقد المناهج باجتهادات وإنجازات أشخاص، فليس من مهمة حامل اللقب أو الفائز بالجائزة أن يغير الأوضاع، ويصلح الحال.. ولا يجوز إسقاط ما يجري من صعوبات وتدني في مجال التحصيل على كاهل أحد بالأساس لأن تراكمات عديدة على مدار السنين تتحمل العبء الأكبر. ومن حق المجتهد أن يوثق انجازاته.
لكن رسالتي هنا وهمستي لكل من حمل لقباً: هل تدرك حجم المسؤولية التي تحملها ؟

أنت مطالب بالمزيد من الإبداع والإنتاج والتميز دون انتظار إشادة أو ثناء وإلا ستكون قد دخلت تحت إطار “وقد قيل” وأن ما تفعله تقصد به الشهرة وأن يشار لك بكل بنان. فتفقد جانب الإخلاص في العمل.

كما يجب أن تعلم أنها نعمة امتن الله بها عليك ويسرك لها مكافأة لجهودك .. وليست “إنما أوتيته على علم عندي”..

رسالتي الأخيرة .. أنظر حولك .. سترى العشرات ممن بذلوا أضعاف جهدك على مدار سنوات .. ولم يتسن لهم التسويق لذاتهم .. لكن هذا لم يثنيهم عن الاستمرار .. هل عدم تكريمهم يعني إنكار جهدهم. أو أنهم لا يستحقون.

ختاماً أعتقد أن “لا تفرح .. إن الله لا يحب الفرحين” تحمل معنى “لا تفتخر” .. ” لا تعجب بنفسك” .. وليس معناها الدارج .. جعل الله الفرحة والرضا والسعادة في قلوبكم جميعاً. وادام تالق معلمينا وأحبتنا في جميع المحافل.
Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0