سياسة مختارات مقالات

انتفاضة القدس وأسئلة تاجيل الانتخابات الفلسطينية؟!

انتفاضة القدس وأسئلة تاجيل الانتخابات الفلسطينية؟!

بقلم/ هشام عزيزات

الانفس العربية الفلسطينية والنفس اليهودي النجس، على طرفي نقيض وخصومة ازلية وصراع تاريخي على الارض والانسان لن يتكلل باي تسوية! .

ولم تكتم انفاسه، لا كامب دافيد ولا باسلو، ولا تحت الطاولة ولا فوقها، ولا بوداي عربة، ولاباتفاق١٧ ايار/1983 الاذعاني اللبناني، ولا بمكوكيات جنيف ولا باي” جنين” تسووي هجين مفروض او مقبول.!

لهذا ولهذا فقط ثارت ثورة انتفاضة المقدسين، وتوسعت لتشمل جنين قليقلية وساحات والطرقات الموصلة لبيت المقدس واماكنها المقدسة الاسلامية والمسيحية وعلى الطريق، القيامة وبيت لحم وكل التراب الفلسطيني المحتل.

الاحداث في القدس وما الي جوارها، لا يمكن ان تكون لائحة الاتهام مطرزة الا بجملة اسباب ومسببات تكون ايدي المستوطنيين المتطرفين، وبدعم وتغطية من القوات الاحتلالية خلفها! .

وبالتالي نراها مد وجزرا صعودا الي أعلى مستويات الصدام باداوات شتى احيانا حجارة واحيانا مولوتوف وبالدعس والطعن والصوت الهادر، في الفضاء برفض تدنيس الأقصى من قطعان المستوطنين وللحماية العسكرية الامنية لقوات الاحتلال! ، وصوت هادر دبلوماسي سياسي، اداني، استنكاري من على منابر المحافل الدولية والاقليمية وفي اروقة المنظمات الدولية والاقليمية.

وكأن امرا ما يدبر خفية لعروبة القدس وعروبة الفلسطينين!، تبتعد هذه المرة عن سياسة فرض “الامر الواقع” بجعله حقيقة مفروضة، معاشة ومتايعش بها ومعها، ومثبتة على الورق، وعلى الارض، وفي الذهنية الفلسطينية والعربية، التي مازالت مدججة بالفهم القومي العروبي للصراع في المنطقة،.. وفي البتروكولات الدولية، “ان القدس عاصمة ابدية للدولة المسخ” وان الأقصى المبارك هو هيكل سليمان المزعوم.

وان النيات في المرحلة القادمة، هو عمل مبرمج لتهويد كل الامكان المقدسة وعلى مسمع ونظر العالم وبحماية من الشريعة الدولية وشريعة ” حضارة الكابوي” و حضارة العالم المتمدن المتخم بشعارات” فارغة من الروح كحقوق الانسان والحق والعدل .
في ظل هذه المعطيات ينطرح السؤال السياسي، وبكل ابعاده لماذا الان، وكيف، ولمن..؟

في سؤال ال لماذا؟..،

لا تبدو الاجابة عويصة او معقدة ومركبة ومطولة بالقدر الذي يراه واقع الازمة، وواقع الصراع الازلي، انا لا شيء قادر، على شطب او محو اوطمس هوية الصراع العربي الفلسطيني / الاسرائيلي، وهي قومية الصراع في المنطقة الشرق اوسطية عموما وقومية الصراع العربي الفلسطيني/ الاسرائيلي وسيظل هكذا جيلا بعد جيل.

وهنا ببداهة العربي الفلسطيني، فان اي حركة من المستوطنين، واي سياسة تضيق من القوات والشرطة الاسرائيلية تفرض على عبور المصلين لباحات الأقصى ،وفي شهر رمضان المبارك يقابلها المرابطون والمرابطات بشراسة وقسوة وباستنفار الفلسطينين في كل ارض فلسطين من النهر إلى البحر، ولهذا تدخل غزة المحاصرة على خط المواجهة، فتشتعل الصواريخ على سبيل الدعم ولفت النظر واعطاء مايجري في القدس وما الي جوارة بعدا فلسطينيا في الصميم وفي العمق الفلسطيني عام ١٩٤٨.

اذن الصراع الان على الأقصى وكل الاماكن المقدسة المسيحية والاسلامية، وهو عنوان مخيف ممتد على صلة مباشرة خفية او صريحة، مع مشروع صراعات الهويات الدينية العالمية التي” يكب عليها الكاز” بين فترة واخرى لتزداد اشتعالا، هنا في هذه التربة الخصبة بمثل هكذا صراعات انشغلنا بها وانهكتنا لعقود.

وتعاد الان، لان الكيان المزعوم بنيته احتلالية وهويته دينية وقوميته واحدة لا تقبل التعايش او العيش المشترك ، او اشعال فتيل الصراع اياه هناك.

وفي سياق سؤال لمن سيؤول هذا الذي يجري في القدس وما إلى جوارها ..؟

تكون الاجابة غبية و”ناقصة دين وعقل” اذا لم تاخذ بعين الاعتبار، انا نتنياهو وتياره السياسي في عنق الزجاجة منذ سنوات ومستقبله السياسي على حافة الهاوية ومحروقه اوراقه .

فهو يلهث “ورا الانتخابات” املا بفوز ساحق يمكنة من تشكيل حكومة ليبقى بالحكم فيخفق للمرة الثالثة والرابعه على الطريق، واي متابع يدرك ان” نفس وروح ناخبي عرب ٤٨” تفشله المرة تلو المرة، وهو لذلك الان يستميل أقصى تيار اليمين الصيهيوني ويلعب بهذه الورقة بخبث، ويبيح لهم انتهاك حرمة الأقصى وفي نفس الوقت يدعو للهدوء وحرية العبادة! ويجتمع مع جنرالات الجيش والموساد لقراءة ابعاد اشتعال جبهة غزة وصياغة رد عسكري امني شرس، هو ادرى بانه سيشعل المنطقة باسرها “ويطيح بها عن بكرة ابيها.”!

الاوارق المتناثرة الان في المنطقة واهمها ورقة الانتخابات الفلسطينية التشريعية والرياسية، التي يطرح الان خيار التأجيل والتيارات الفلسطينية السياسية، التي تدلو بدلوها بالانتخاب سوا بالموقف او بالترشح او بالدعم، لهذا المرشح او ذاك عليها ان، تدرك انا مصالح متعددة ورغبات دفينة صاغت خيار تأجيل الانتخابات الفلسطينية، سوا بالنسبة للعقل السياسي الجمعي الفلسطيني ، او بالنسبة للعقلية الاسرائيلية الغارقة” بالانا” حد العظم والمتضخمة وبانها العقلية الديموقراطية الوحيدة في منطقة مبلية بالعقل الواحد والراي الواحد، وانظمة اقليمية واهمة بانها محور كل شيء ولاعبة مهمة ونظام سياسي عالمي ما زال يحبس انفاسه، بانتظار نهج الديموقراطين في البيت الابيض وخصوصا، انا مؤشرات عدة توحي بانهم سيقلبون المنطقة راسا علي عقب ، فكانت الاعتذارية بالامس عن مذابح الارمن ١٩١٥ اول الغيث قطره.

اذا نجح الفلسطينيون بمؤسسات السلطة الوطنية!، ونجح العقل الفلسطيني المسيس الايدلوجي بيمنه او يساره ووسطة وتقلديتة والعقل المستقل.. في طرد واجتثاث خيار التأجيل وذهب الفلسطيني بحرية بدون قوة السلاح والتهديد والترغيب وبمنطق الاقصاء والتخوين والاغتيال الجسدي والمعنوي وشراء الذمم، فان الديموقر اطية الفلسطينية والقرار الفلسطيني المستقل الحر سيحمي القدس وكل الاماكن المقدسة.

انتفاضة القدس… تشيت للعقلية الفلسطينية عن الخيار الانتخابي الفلسطيني والديموقراطية الفلسطينية المأموله وحرفها وحرق هذا الخيار لابد الابدين، وهي بالضروة تصب في مصلحة إسرائيل بالمقام الاول، ومصلحة النظام الاقليمي ومصلحة العقلية الاحادية في العالم، وان كنا نميل إلى الاعتقاد والى الاستغراق بالتفاؤل… انا تل ابيب وبعض العواصم الاقليمية يريدون وبسعار محموم افشال خطط البيت الابيض والديموقراطيين فيه خصوصا وان اول مسح للخطأ الامريكي التاريخي بصمته على المذابح الارمنية فادانها بكل وضوح وبعد ردح من الزمن .!

والحبل على الجرار، اي ان الاعتذارات السياسية الاخلاقية ستتابع وللفلسطينين منها نصيب!!؟

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0