دين عالم المرأة مختارات مقالات

كثيرات لا يصدقن أنه يمكنهن قراءة القرآن وهن في الحيض

كثيرات لا يصدقن أنه يمكنهن قراءة القرآن وهن في الحيض

وكثيرات ما زلن يسألن عن الموضوع

بقلم/ عابدة المؤيد

والسبب هو:
١- ما لقنوه لنا خلال نشأتنا الأولى أنه حرام (والمعلومة القديمة ترسخ وتثبت ولو كانت خاطئة ويصعب تغييرها)
٢- والتخويف والترهيب الذي تتعرض له المرأة بالذات في الأمور الشرعية (أكثر من شقيقها الذكر)
٣- ولأن جمهور الفقهاء من الحنفيَّة والشافعيَّة والحنابلة نصوا أنه لا يجوز ، فنقل النووي: “مذهبنا أنه يَحْرُمُ على الجنب والحائض قراءة القرآن، قليلها وكثيرها، حتى بعض آية، وبهذا قال أكثر العلماء (المجموع 2/ 182)”، وأجازه المالكيَّة
وهكذا حُرمت النساء دهراً من قراءة القرآن ومن إتمام الختمة ومن التعلم… حتى رجع ابن تيمية لقول ابن حزم مؤكداً ومنبهاً أنه لا يوجد أي دليل على منع الحائض من القراءة
ولذلك نصِّر ونلح، ونقول دائماً ونكرر وبكل جرأة: “فتاوى المرأة تحتاج لمراجعة، لأن كثيراً منها قام على أحاديث ضعيفة، أو اجتهاد بشري وجل من لا يسهو”؛ فقد تبين أنه “لا يوجد أي دليل صحيح على المنع، وبالتالي يجوز للحائض أن تقرأ”
ورغم ضعف الحديث ورجوع فقهاء كبار على الفتاوى القديمة، ما زال هناك من يقول “الأفضل عدم القراءة خروجاً من الخلاف”! ورع ليس له داع، وفي غير موضعه… فإلى متى؟!!!
أليس تبيان الحق والرجوع للصواب والاعتذار هو الأجدى؟!
ًفالحديث الذي استندوا عليه “لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن” ضعيف، ولم يصح عند البخاري أي شيء من الأحاديث الواردة في منع الحائض من قراءة القرآن”
وروي عن مالك: “للحائض القراءة دون الجنب لأن أيامها تطول، فإن منعناها من القراءة نسيت”، وقال ابن تيمية (مجموع الفتاوى ج21 ص410): “لا يجوز للجنب قراءة القرآن ويجوز للحائض، إما مطلقاً أو إن خافت النسيان، وهو مذهب مالك وقول في مذهب أحمد وغيره. فإن قراءة القرآن للحائض لم يثبت أي شيء في منعها، ومعلوم أن النساء كن يحضن في عصر النبوة ولم ينهين عن قراءة القرآن، فعُلم أن الحائض يرخص لها ما لا يرخص للجنب”
والخلاصة
الدورة الشهرية لا تمنع من القراءة؛ فحلقي مع القرآن وأتمي ختمتك، وتعبدي بالتلاوة.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0