سياسة مختارات مقالات

الدرس الثاني من السبت الاسود الاردني بالاعلام الغربي!

الدرس الثاني من السبت الاسود الاردني بالاعلام الغربي!

بقلم/ هشام عزيزات

اعتقالات من ١٤ إلى ١٦ مواطنا وفرض الاقامة الجبرية، وتقيد حركة الامير حمزة بن الحسين، على خليفة تحركه الاجتماعي الواسع وزياراته لتجمعات عشايرية استغلت بما اسماه وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي” بشكل يضر بالامن واستقرار الدولة الاردنيةاضافة لوجود دلالات على تنسيق مع الدكتور باسم عوض الله والشريف حسين بن زيد استوجبت اجراءات امنية تراوحت بين الاعتقال والاقامة الجبرية”

… هكذا كان المشهد الاردني في معظم الاعلام الغربي وخصوصا كبريات الصحف الامريكة” واشنطن بوست ولوس انجليس” والعبرية” معاريف” والفرنسية” ليبراسيون” والعربية المهاجرة القدس العربي، وكأنها كانت بشوق عارم لالتقاط اي شاردة وواردة اردنية وهات تحليل واصنع بلبلة، “على كيف كيفك.!”

واخيرا ليس اخرا طلعت علينا” فورين بولسي” المقربة من مراكز صنع القرار الامريكي الحساسة، منها وكالة المخابرات المركزية ووزارة الخارجية واعلام البيت الابيض، بعدة تقارير متتالية ويوما اثر يوم، وتحت عناوين لافتة جاذبة توحي لمتابعها، “ان المطبوعة. الامريكية وبعد احداث السبت الاسود باسبوع أشر لها ان تفتح النار على الاردن، وهم اي محركي هذه التقارير، التي هي بمثابة” فلم محروق” لا بداية منطقية عاقلة له ولا خلفه اسباب ودواعي تفرض ايقاعها الموسيقي الجاذب، وكذلك نهاية الفلم نشاز وباهتة وغير مغطاة بجواب سياسي عليه العين وموثقة تفاصيل الرواية السياسية، تاركة للمتابع التحليل في التحليل والبصمة في البصمة، ورب رمية من غير رامي ورب رمية بغير رامي وهكذا دواليك”! .

كأن كتابها وادارتها التحريرية، لا هم لها ولاشغل لهم الا الاردن والعالم متحرك فيه الحدث السياسي بدراميركيتة، لا بثباته.

وفي حينه تحققت نبوة احد اهم وسيلة اعلامية امريكية” الواشنطن بوست” التي اعتبرت الملك عبدالله الثاني وقبيل الانتخابات العامة الامريكية… اعتبرتة اي “عبدالله” ،،” شوكة في حلق ترامب وفريقه الانتخابي” ، وقد يكون سببا لوجستيا دراماتكيا، في هزيمة ترامب وقد تحقف ذلك!..

وكان بخلاف كل التوقعات وصادما وعكس التيار الديموقراطي ورمزيته شيوع وبسط الديموقراطية بنسختها الامريكية ، بفوز بايدن التاريخي “بطلوع الروح”! وبتغير ايضا درامي في بنية السياسة والتنافس في اعرق الديموقراطيات بالعالم.

هذا في الولايات المتحدة فما بالك “والفيننثال تايمز” من لندن ومن معان يكتب مراسلها تحريفات وتخريفات ومصادر الصحيفة الرزينة هكذا مشهود لها، من معان جنوب الاردن واحداث السبت الاسود حصلت في العاصمة عمان والمسافة بين معان وعمان ٣٣٥ كم متر .

وكأن مراسلها ” ميهول سيرفاستيان” يريد ان يقول عبر مساحتة التحليلية”، ان الانقلاب من معان لا عمان وعلى اساس ان معان المدينة الأولى، في الامارة ومهبط ثوار الثورة العربية الكبري وانطلقوا لكل مدينة بامارة شرق الاردن حتى عمان..

واذا بالزميل المحرر المندوب، يقول لنا ان احداث ٣ نيسان التي وصفت بالانقلاب، انتقلت شرارته إلى معان، البيئة الخصبة للتوترات والاحتجاجات والصدامات المسلحة بين اهاليها والاجهزة الامنية نقطة اخر السطر.!

لا نريد ان نعقب بل نريد ان نقول بالفم الملان، ( انا مجنونا ما صحفيا متابعا، محلالا مندوبا مراسل اعلاميا، يحلل، يعقب، يكتب وعاقل يقرأ ويحلل ويعقب” ويحتفظ بسقطة اعلامية مهنية فريدة من نوعها لمطبوعة صحفية هويتها انجلليزية لا امريكية ابضا فريدة من نوعها ومتميز تميزا فاضحا كتحليلها المعنون ” داخل ازمة الاسرة المالكة”. ،

واول اسئلة التحليل الفاضح، من اول سطر واول جملة واخر فقرة” لماذا بحث الامير حمزة بن الحسين، عن دعم قيادات العشاير؟” إلى ان اوصلتنا الي قصة مخروطية مخزوقة..” انه اي الامير حمزة بعد اعوام ٨ من تنحيتة عن ولاية العهد ٢٠٠٤ طرح بما معناه فكرة على اخيه غير الشقيق عبدالله حول المخابرات في البلاد حيث كانت الاجهزة والمخابرات والامن في مواجهة مع بعضها البعض ووصلت في معركة طويلة استمرت عقدا من الزمن للسيطرة علي المؤسسات القوية في الدولة “ووفق ما اورد التحليل ونعزف عن ذكر الجواب الملكي ان كان هناك فكرة وجواب من اساسه، او ان الموضوع المنشور اشتغل عليه بطريقة معتمدة عند بعض الاعلاميين اللذين اكتسبوا مصداقية تاريخية ويحاولون عبر هنا وهناك تمرير تحليلات بنيت على مكاتبهم وشاشات الحواسيب ومن خلف قواطع زجاجية، اي مكاتب مغلقة وامامهم” مغ” مشروب ساخن، لنكون من جديد امام نظرية سياسية حضارية فكرية سلوكية تعليمية. . الدالة على ان كل فرنجي برنجي وهذا معمول به في كل الشؤون.!

وبالمنطق الاعوج نفسه، فان الإجراء الاردني الغير مألوف، كان يصنف قمعا وارهابا للدولة ضد مواطنيها ومصادرة علنية لحقوق الانسان،.. ادخلت كلها تحت يافطة الانقلاب تارة والإجراءات الامنية الحازمة، تارة أخرى وقد تتوسع افقيا وعاموديا.

هكذا استطاع الاعلام الدولي المسيس، ان يختصر قرابة ١٠٠ عامة من عمر الدولة الاردنية مضت ويسود وجه ال١٠٠ الثانية مبكرا التي للتو عبرها الاردن اليها وفي كلمة صارت دارجة على السنة الكل.. الاردن على صفيح ساخن!، والاردن يعيش أجواء الانقلاب ام اجراء سيادي قانوني عقابي وواده.!

واخرها مع الاعلام الوطني الذي للاسبوع الثالث على التوالي ما زال اسير ما تكتبة الصحافة الاجنبية ناقلا باثا موزعا كل شيء بكل ما فيه من شطط ومغاير للواقع وباني مرحلة للاردن من عنده وعند المحركات الاستخبارية ومن عند التحليلات المستغرقة بمرضها النفسي وهي تحاول كنه ما جري في الثالث من نيسان وهو معروف للقاضي والداني لكن العقلية المخربة باستمرا ر تحوس وتصنع الخراب لان جلدها بحكها ولا تهدأ ولا تنام الا على خراب اخر.

اللقطة الصحفية السياسية الحضارية النفسيةالتي تركز عليها اوروبا وامريكا فيما حدث في ٣ نيسان بعمان هي حجز الحريات والاقامة الجبرية وقطع الاتصالات ووقف التحركات التي وصفت بها الاحداث والذي يساوي بين الجاني والضحية وهذا ما حدث اطلاقا بدلالة اجتماع مجلس الامرا في الاسرة الهاشمية والخروج ببيان الولاء للعرش والدستور وحل الاشكال داخليا والمضي بالقانون والانظمة لعلاج محاولة زعزعة الامن والاستقرار.

من الافضل للاردن ومن الذكاء لاعلامه ان تنساق نحو الرواية الرسمية بتحليل بعيد عن الخوف والارهاب ومنطق الاصطفاف مع القوي المنتصر وان ننساق تاريخيا لتاريخ احد اركان الفتنة وما كان يحوم حوله من لغط غير مصدق فنطرح مصكوكه اعلامية صحفية دون تدبر او تمييز ونرمي خلف ظهرنا المنظومة الاعلامية الامريكية الدولية الغارقة في الحقيقة وهي مغلوطة كاذبة مشوهة او منقوصة وحكايات اشبة بالف ليلة وليلة والزير سالم والكريم حاتم وتقاريرها المزيفة.!

.. لم يعد احد قادرا على الفرز والقراءة والانتقاء السليمين وربما وامام هذا التهريج الاعلامي لم يعد احد راغبا ايضا…

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0