مجتمع مقالات

ليلة القبض على الاردن

ليلة القبض على الاردن..!
بقلم/ هشام عزيزات
من ليلة عادية، من اماسي السلط الصامدة على مدى الدهر وفي ليلة السبت /الاحد المنصرمة وجر، انخبطت عاصمة البلقاء، عن بكرة ابيها، بتسرب انباء عن نقص اوكسجين مرضى الكورونا في العناية الحثيثة بمستشفاها الجديد.
والحدث شكل فاجعة وكارثة، بموت ٩ مرضى على الاقل من ١٥٨ مريض بالمستشفى البكر، ليسري في اوصال الاردن كلها الخوف والرعب من هول الحادث.
وكأن الاردن قبض عليه في ليلة ظلماء، عز فيها البدر، وكان الاردن واقف على قدم ونصف ليصحى، يعد، ويحصي ويصرخ ويندب، و اخرغير مصدق واخر بهر بالخبر وطار به كالغراب وبعض منا كضم غيضه وتسمر امام الشاشات.
واخرون احتسبوا الضحايا عند الله، واحتسبوا السلط برمتها شعلة للشرفاء والقابضين، على جمر الوحدة والالم، وكان الاردن كما تسرب من تحليلات على موعد مع الفوضى والخلفة الاجتماعية البينية منذ اشهر التي مهدت لها اكثر من ظرف محلي اقليمي كتواتر ازمة نقابة المعلمين واستقرار الحكومة بعد الفوز بالثقة وتمرير الموازنة العامة للدولة والتحليلات السياسية وفلكيين منجمين جالوا في الاردن وتوقعوا وحللوا.
كانت السلط هي البداية، التي لاقبلها ولا بعدها.. الا الاردن ودواير سياسية اعلامية ومصادر دبلوماسية مقيمة في عمان لم تتوان من تحذير رعاياها ب عدم المرور بمناطق اردنية عليها العين واشتباك سياسي على اعلي المستويات السياسبة بين ولي العهد ونتنياهو كان باطنه امني لوجستي وظاهرة خوف حتى رجت الركب اليهودية، من ان تكون الزيارة الاميرية” للاقصي” وبعض دور العبادة المسيحية بالقدس، تثبيت بما يدع مجال للتقويل والتعويل على سحب الوصاية الهاشمية عن مقدسات المسلمين والمسيحين والارض التي بارك الله من حولها وزينها بالعفة والطهارة والقداسة والبركة وكرمها وكرم المؤمنين بها.
من السلط.. “الكبوة” الاردنيةالراشدة بعدما وقع الفأس بالراس والحكيمة في ضبط تفاعلاتها الوطنية، الا ما ندر من( هنات وعنعنات)، و محاولة قلب الطاولة على مؤسسات الحكم واستغلال ما حدث باعادة الحياة لحراك الشارع السياسي البحت هذه المرة بسقوف عالية، لا يحتملها الحادث الجلل بل يحرف الانظار عن تدبر له غايات رخيصة ليس، اوان المطالب بها، إلى عمان وفيها” غضبة الملك” ونثره امس” الاثنين” سياسات جديدة من مجلس السياسات!..
إلى تل ابيب وقد تلقت صفعة اردنية غير متوقعة سارع سياسيها بلملمة الملف والاقرار بالخطأ الاسرائيلي المدبر للاردن غيلة وصفاقة وخسة.
وفي كل عواصم الاقليم وعواصم القرار الدولي، والكل في مرحلة الانتظار والتقاط الانفاس، بعد ما حل بايدن محل ترامب وعمان ظلت تارة مسكن للهواجس، والمخاوف، وتارة عاصمة استشارية توعوية بكيفية التعامل مع الادارة الامريكية .
وفي غضون ايام وساعات عادت العاصمة الاردنية بكل ما عرف عنها تاريخيا بعاصمة المصالحات والحوارات والاستشارات وعاصمة المكوكيات والعاصمة التي تعطي ما عندها بلا منية( وال عندها)فيه ما يشفي الغليل، ويهدي.
واخرون ما لبثوا ان ارتعدوا خوفا من سوط الديموقراطية وحقوق الانسان للادارة الجديدة في واشنطن فما من ملاذ لهم الا عمان حاضنة وخط دفاع وسياسة اعتدالية وتفهم عالمي اوروبي اسيوي افريقي حضاري.. للحكم الاردني وموسساته الدستورية ومؤسساته الدبلوماسية وقدرته على الاقناع باعتماد نهج التروي لا الاهمال ولا الاستعجال ولا الاستهتار.
ما نقوله وما سنقولة وما يقوله الأعداء قبل الأصدقاء، شكل ما يمكن ان يكون شكلا قديما جديدا لعمان عاصمة محورية فاعله.. في حلحلت قضايا الاقليم والعالم ربما وربما هذا ما يزعج اخرين ويقض مضاجعهم فيحاولون ويحاولون، اما ببث سموم سياسية او الضرب تحت الخزام الاردني! ، او فرض حالة امنية دموية، (لا سمح الله) من شانها ان تشتت من اولويات الدولة وتفتح جبهات عليها هي بغنى عنها وهي مشغولة بمحاربة الفيروس السافل، او التشكيك بالدور الاردني او تعطيله وقطع دابر نهجه والانكفاء على الذات.!
من هنا يفقد اللذين حاولوا واعدوا ويعدون لاثارة فوضى جديدة في الشارع الاردني مستغلين عدة ظروف ذاتية وموضوعية في الاردن وما حوله، وهم يدركون، ان الامن الداخلي يعلو على اي شيء وبالطبع الدولة ليس” غايبه فيله” وعلى وعي، ان ما حدث في السلط سيشرع الالسن والحناجر ووستخط البيانات وتشتعل الشاشات والميكروفات وكلها تضرب في الخاصرة الاردنية التي لا تتوجع ولا تتألم لان “ضرب الحبيب زبيب” اليس هذا دارج عندنا.
والا يقولون.. رب ضارة نافعة، ومن اعتقد انا ما اصاب السلط او اي مدينة أخرى سيكون نافعا لانه فتح انظار الدولة على ا هم ثغرة من ثغرات الحكم، وهو ترهل الادارة وفسادها وبالتالي لم يصمت عقل الدولة وضمير الدولة عن ما جرى وجهر بالامس ما لم يتوقع احد منه حتي من الخارج.
ونقول لا اردن ذاتووي، ولا اردن معولم.. فالرسالة الاردنية، لا ترتد على ذاتها بل كلما تعرضت للصدمات، على شاكلة السلط كلما دشنت المراجعة، وانتقدت، وحققت، واتهمت، وشرعت للقضاء والعدالة، وادانت وحاسبت المقصر والزاهق لارواح الأردنيين
قلنا ليلة القبض على الاردن… نعم لساعات صحا الاردن ، صحيان من طراز اخر، رغم بعض من الصراخ ومحاولة بث الفوضى والاستغلال البشع والابشع، لا يحقق اي مطلب بل ينفر خصوصا والأجواء في الاردن موت وعزلة واصابات والكل مكلوم ومشافي صرنا نراها على مد البصر بدلا من” مقاثي” الخضرة والارض الخضراء.
Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0