دين عروض كتب مختارات مقالات

رسالة الدكتوراة بعنوان: “الخطاب الإعلامي رؤية إسلامية معاصرة”

الإصدار العلمي الأول لرسالة الدكتوراة بعنوان:
“الخطاب الإعلامي رؤية إسلامية معاصرة”

بقلم/ د.عبد اللطيف القانوع

تواجه الأمة الإسلامية في العصر الحاضر مجموعة من التحديات والصعوبات، أمام الانفجار المعرفي الهائل، والثورة الإلكترونية الجبارة، وأجهزة إعلامية أشد فاعلية وقوة من السحر، ومن هنا كان لا بد للدعاة والباحثين أن يكون لهم دور مهم في مواكبة هذه التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية والأجيال المتلاحقة لإنشاء جيل إعلامي صاعد طموح ومتكامل وتفرغيه للقيام بواجب حمل الخطاب الإعلامي الإسلامي من خلال الوسائل المعاصرة والعمل على ارتقاء الإعلام الإسلامي وتنشيطه علميًا وعمليًا.

ويعتبر الإعلام من أهم الأدوات والوسائل في مواجهة التحديات التي تواجه الأمة المسلمة؛ فالإعلام له دور بارز في خوض المعركة الحاصلة بين قوى الخير والشر في بلادنا وما ينتج عنه من تعزيز للرؤية الإسلامية المعاصرة للإعلام.

ومن هذا المنطلق تظهر حاجة المجتمعات لوجود إعلام صادق، واع، فاعل، ينطبق عليه وصف الإعلام الإسلامي، ويستمد مكوناته من مباديء القرآن الكريم والسنة، ويكون دوره واضحًا في استجلاب النصر وتحقيقه وتقديم رؤية إسلامية معاصرة من خلال الخطاب القرآني الإعلامي، والذي يظهر جليا في الكثير الكثير من الآيات الكريمة، وبخاصة في المرحلة المكية التي تعتبر مرحلة تأسيس وكان لها خطابها الخاص والمرحلة المدنية التي زخرت بالخطاب الإعلام في آيات المعارك والغزوات في القرآن الكريم.

لقد تطور الخطاب الإعلامي القرآني والنبوي حسب مراحل التأسيس والبناء بدءاً من خطاب النشوء السري والفردي مرورًا بالجماعات وصولًا إلى العالمي الجماهيري وأصبح ضرورة لازمة في الحياة، لا سيما مع تطور الأدوات والوسائل

إن الحاجة إلى الخطاب الإعلامي انطلقت أساسًا من إقرارنا بأن الإعلام ليس مجرد علم، بل هو في حقيقته – علم ينبع من تصورات فكرية، وفلسفية، ويتأثر بالقيم والأعراف والتقاليد التي تحيط به، في مجتمعه وبيئته.

ومن هنا كان الحافز لهذا البحث الذي نلت به على درجة الدكتوراة في الدعوة والإعلام ليبرهن أن الخطاب الإعلامي الإسلامي أصبح ضرورة لازمة في الحياة، خصوصًا وقد اشتدت الحاجة إلى الكشف عن معالم الإسلام في نظرته المعاصرة إلى الإعلام.

 

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0