دين عروض كتب مختارات مقالات

عرض كتاب من هو سيد القدر في حياة الإنسان

الكتاب: من هو سيد القدر في حياة الإنسان.
المؤلف:محمد سعيد رمضان البوطي/دار الشهاب.
عدد الصفحات:109.
الكتاب:11لعام 2021.
 الكتاب عبارة عن مجموعة مقالات كانت تصدر في شكل سلسلسة بعنوان “أبحاث في القمة”،ونظرا لظرف ” على الأغلب هو الموت”انقطع الدكتور لفترة عن هذه السلسلة،ليعود بهذا الكتاب الذي قال أنه يجيب على سؤال يفترض أن تكون اجابته بديهية و واضحة،ولكن ما أصعب التحليل والتعمق في الاجابات الواضحة!!!
كل المتصورات الذهنية تنقسم إلى :واجب لا يمكن عدمه،مستحيل لا يمكن وجوده،وممكن يصح في حقه الوجود والعدم.
نحن في كون يسير وفق نظام معين، وقف الإنسان فيه عاجزا أمام النواميس الثابتة ؛كتعاقب الفصول ومراحل تطور الإنسان من الضعف إلى القوة ثم الضعف فالموت كنهاية حتمية لكل مخلوق،ولكنه وأمام هذا العجز استطاع أن يبرمج احتياجته ومتطلباته وفق هذه النواميس فواجه الحر والبرد واستطاع توفير ما يسّهل عليه سبل المعيشة،وفي ظل هذا الصراع بين الثابت والمتحرك يبقى الإنسان المخلوق الوحيد المكرم لأسباب لا يعلمها ولكنه بدأ يتفاخر بها ويفرض ألوهيته على الكون بمقتضاها ؛كونه وطأ القمر وطوّع الطبيعة لصالحه، فراح يتغنى بسنفونية فصل الدين عن العلم أو أنّ العلم والدين خطان متوازيان لايلتقيان،لكن وحسب الدكتور: الدين الذي يناقض العلم هو دين مبتور والعلم الذي لا يوصلك للدين هو علم قفز صاحبه على الثوابت وتجاهلها متعمدا.
وفي ٱخر المقال كتب الدكتور عن أستاذ تاريخ أراد وضع مقارنة بين النبي “محمد صلى الله عليه وسلم “وبين “جنكيز خان” فرأى هذا الأخير أنّ وجه الشبه بينهما هو نشر الثقافة في المجتمعات التي حكموها ،وأنّ الرسول الكريم لم يكن أمياّ أبدا بل انتشار القراءة والكتابة في شبه الجزيرة كانت عاملا مساعدا على انتشار الاسلام.
هذا الدكتور وأمثاله كمن يدّس السم في العسل أراد بوضع هذه المقارنة ايصال فكرة وهي: أنّ كل قائد هو دموي بطبعه؛ فما اشتهر به “جنكيز خان” من جرائم لا يمكن أن تنطبق على سيد الخلق المرسل رحمة للعالمين،و أميته كانت واضحة بما ثبت في السيّر وهذا لا ينتقص من قيمته ولا ينقص من قدره بل على العكس يزيدنا تعلقا به وحبا له.
Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0