سياسة مقالات

الحسين .. انا اولا ملازم ثاني وولي للعهد(2)

الحسين .. انا اولا ملازم ثاني وولي للعهد(2)
بقلم/ هشام عزيزات
وان كانت اسئلة المقابلة التلفزيونية للتلفزة الاردنية وقد كانت الأولى لولي العهد الملازم ثاني في الجيش العربي.. مثيرة للجدل ومزدحمة بالقضايا المعاشة الحاضرة.
.
و هي ما زالت تحظى بتعليقات كبريات الصحف والمواقع الالكترونية، وقد حفلت بجراة غير معهودة لعل قراءة قرار “الحسين” بالغاء زيارتة ذات الطابع الروحي للمسجد الأقصى وقيامة بطقوس ليلة الاسراء والمعراج، والوقوف عن كثب على معاناة المقدسيين من اجراءات الاحتلال، والاسباب وفق ما تسرب تحمل الطابع الامني واللوجستي، للزيارة الاهم.
.. وان يكون الشخص الثاني بالمملكة الاردنية الهاشمية هو من يتولى المهمة الروحية .. هي تؤكد بما لا مجال للتشكيك، انا الحسين صاحب قرار بحكم موقعه الدستوري، وان الجرأة التي نطق بها بالمقابلة المتلفزة تحكي قصة الهاشيمين، منذ الحسين بن علي ومنافاه، واستشهاد عبدالله الأول علي عتبات الاقصي وهو يدلف لصحن الأقصى ليقيم صلاة الجمعة المقدسة فيها، تكمن التفاصيل..!
هذا الربط ليس اقحاميا بتاتا، فمبجرد ان تدقق في تفاصيل المقابلة المتلفزة التي كشفت عن شخصية ولي العهد وبعد افقه والمامة بكل صغيرة وكبيرة، بالشان الاردني والقومي تجعلك تتوقف عند ما بثته المقابلة المتلفزة بلا مونتاج ولا تدخل من مهندس او مدير استديواو المذيع الزميل” او اشارات من خلف الكواليس… ان المقدسات الاسلامية والمسيحية منها خط احمر لدى كل الاردنيين وشان خاص لدى الهاشمين” وهذا لا غبار علية ومرفوض اي تشكيك من اي جهة.
والامير الحسين ولي العهد، وهو الذي رغم سنوات عمره الشابة وهو في مقتبل مسؤوليته السياسية الدستورية ومسؤوليتة الاخلاقية بالمقام الاول، وهو الشاب العربي الاردني، المؤمن بان وطنه مقدس، بنزول الرسالات السماوية فيه.. كعادته امتشق فهما سياسيا وطنيا قوميا، فحواة انا حماية مصالح الاردن الاستراتجية بالاقتران مع مواقفنا تجاه القضايا العربية ومنها القضية المركزية هي القلق كله، وهي الهم كله، وهي الامل كله.. رغم ما تعرضنا له الان من مفاجأت منها غزوة الكورونا، فلم تزحزنا عن مواقفنا الواضحة خصوصا قضية الولاية الدينية التاريخية السياسية الادارية للهاشيمين نحو كل المقدسات التي حبانا بها الله.
وهذا باعتقادي المتواصع ان الغاء الزيارة الاميرية للأقصى من طرف الاردن كان مبعثه انا سلطات الاحتلال لا ترغب بها اصلا، وما العراقيل اللوجستية الامنية، الا” حجةال مفلس” سياسيا واخلاقيا ومشكلجي وتأزمي .!
لانه بالاصل الامير سيكون قريبا من الإجراءات المتخذة اصلا وباستمرار ضد المصلين في الاقصى وساحاته على مدار الساعة” والمرابطون والمرابطات”، وبالتالي تخفي خوفها من ان تعيد الزيارة الاميرية القلق اليهودي المزمن من الولاية الهاشمية التي لم يعد الاعتراف بها مقتصرا بحدودها الجغرافية، بل قفزت إلى العالمية قفزات متتالية ولافته مثلتها بيان مجموعة ميونيخ ٢٠٢١، وبيانها الجمعة الواضح المعترف بالولاية الهاشمية وحركة الدبلوماسية الاردنية على كل الاصعدة والولاية الهاشمية حاضرة ليس خوفا من سلبهااو قنصها، بل حرصا علي حضورها في كل عقلية شعبية او سياسة مؤسسية هنا وهناك وبغض النظر عن تراتبيتها وهويتها ومكانها..
هذا الشأن في المقابلة المتلفزة وتداعيات الشأن وكونه متعلق بشأن مركزي، من القضايا والمحاور التي تشكل سياسة الاردن وكل تحركات مؤسسات الدولة والنظام، .. لم يغب عن ذهن الملازم ثاني وولي العهد شأن سيامي للاردن وهو قضية الاصلاح بكل اشكاله ومعطياته التي يرى الامير الحسين” ان الازمات المتتالية المتلاحقة ومنه اللجوء المتتالي للاردن لا يمكن لعاقل الا وان يقر بتعثر مشروع الاصلاح ووجود أخطاء عندنا وعند الغير تقتضي المراجعة والتعلم والحاجة إلى جعله مؤسسيا حتى الجرأة” التي لا مناص من ان تكون ممنهجة مبرمجة مطلق لها العنان بشكل علمي وهذا ديدن مؤسسة ولاية العهد.
يتبع حلقة ثالثة لمقابلة ولي العهد.
.
(الاردن متحف بشري فيه طاقات ابداعية..)
Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0