أدب و تراث تاريخ مقالات

شقاء العراق سيشفى بزيارة بابوية!

بقلم/ هشام عزيزات
وجود بابا الفاتكيان، في ارض الرافدين، والزيارة ذات البعد السياسي والروحي في المقام الاول،، من حيث وجود معالم مسيحية ذات اثر على حالة العراق الذي ادخل في دوامة الصراع البيني تاريخيا، وصراع الاقليات والصراع الاقليمي الدولي الباحث عن قدم له في دولة نفطية من الدرجة الأولى وعراق كان موقفة من الصراع العربي الاسرائيلي مبدأي في حرب ٤٨ و٥٦ و٦٧ و، ٧٣ ودفع الثمن الغالي وما زال.
وان سبق الزيارة بساعات اطلق البابا فرنسيس سلسة من التغريدات والتصريحات ولعل اقواها واعظمها” اوافيكم حاجا يسوقني السلام” كانه يقود حلا ما ينسجم ورسالته الثانية “اني قادم لكم من اجل تثبيت اركان السلام واقفال مرحلة ونبدأ مرحلة الاعمار والانطلاق من جديد” .!
اما الرسالة الثانية فاختصرها بالقول “اني قادم لزيارة نبي الاديان جميعا ومقامه في ارض الرافدين” لكون هذا النبي وطقوس الايمان به وقددفع بالمحبة والايمان لتجتمع الاسرة الانسانية على التواد.
اما رسالته الثالثة فهي رسالة الموكولة من السماء حين نبه الي” ان الوجود المسيحي في العراق عريق من عراقة ارض الرافدين موطن كبير الانبياء ابابنا النبي ابراهيم علية السلام ومواقع دينية يمكن ان تضاف لمصفوفة امكان الحج المسيحي في المنطقة لوجود اور الموجودة على اجندة برنامجه وكذلك نينوي والموصل والوصل التراثي الديني فيه إثر ديني قيم واغناء” رغم تناقصه من ناحية العدد كان في قديم الازمنة حوالي ١مليون و٥٠٠٠٠٠ الف وصل الان ٢٥٠ الف مسبحي معظمهم ٢٠٠ الف في سهل نينوي واقليم كردستان و٦٧٪منهم كلدان و٢٠٪منهم للكنيسة المشرق الاشورية.
ولم يبخل بابا الفاتكيان على العراق في ماضية وحاضرة ومستقبلة الا وطرحه على بساط البحث والحوار وحاضرة الفاتيكان تقود من زمن مع الازهر وعمان وبكركي ومكة ومرجعيات أخرى منها منظمة الموتمر الاسلامي ولجنة القدس حتى في المحافل الدولية… “ان يجدد حذره من التطرف والعنف والخروج عن الثوابت السلمية والمحبة في الديانات الابراهمية” .
ولا ابلغ واكثر شفافية وحكمة ومسؤولية سياسية روحية حين يؤكد الحبر الاعظم من ارض الرافدين المبلية بالوباء اولا ووباء التناحر والانقسام والعنف الاعمي” علينا ان نخرج من زمن المحنة الصحية وان نبني المستقبل على ما يوحدنا وليس علي ما يفرقنا”.
في الزيارة التي حظيت بتغطيات اعلامية منهية وبرفقة الحبر الاعظم ٧٥ صحفيا يمثلون كبريات الصحف والاذاعات والتلفزة وجال وصلى وحوار كل المكونات العراقية من وحي زياراته لدول المنطقة في الاردن وفلسطن ومصر ولبنان والامارات وما علي اجندته من زيارات أخرى لا يجد المحلل امامة الا التاكيد ان الفاتكيان بكل البابوات اللذين اشغلوا هذا المنصب الرفيع الروحي يحرص ان يخرج عن دوره الاساس بمحاولة” ان يبث في العالم الخلق الرفيع والانسانية والمساواة والحوار والمحاولة لفتح افاق الحلول لازمات الانسانية ان كان باشكالات السياسة وعقد يومنا الحاضر النفسية الاجتماعية ويعضد من قوة الفقير والمريض والمهمش والذي يعاني ضيقا في حقوق الحياة الاساسية.”!
باختصار مجرد ان يحط رحاله الحبر الاعظم في ارض الرافدين في زيارة غير مسبوقة هو يدعو لخروج وشفاء العراق من جروحاته مع قناعتي ان شفاء العراق ليس من قبيل شفاء الصدور” بتاع ” داعش من لف لفها فعلت فعلها المشين في العراق قتلا وتدمير وحرقا طال كل المكونات العراقية وهو حين يخص اليزديين والاكراد والاشورين ومن ضربهم بمقتل وباء التهجير.. يبث رسالة تحدي ورسالة امل بان الفجر القادم لامحالة هو فجر العراق وانه اعاد للتراث الديني الاممي اعتباره بان اماط اللثام عن الدين الابراهيمي قبل ان يطويه النسيان وحاضر عند الكثرة من المؤمنين .!
Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0