سياسة مقالات

شركات صناعة اللقاحات .. هل هي الاستعمار الجديد؟

بقلم/ هشام عزيزات
واضح اننا بمواجهة الاستعمار الجديد! ، ومدخله الاحتلالي الغاشم خلخلة مناعة الجسم وفيما بعدشفاء الجسد البشري من الوباء الجديد! ، الذي يبسط الان هيمنتة بقباحة ووقاحة، على العالم اجمع، من شماله الغني إلى جنوبه الفقير اصلا.
والفقير منه يتلوى مرضا وجوعا واحتكارية جديدة في الماء والهواء والدواء ورغيف الخبز والزاد والحياة والراي وببسط التفكير الاحادي وفي احتكار السلطة والنفوذ والعقل الواحد.
وهو بالضرورة الشركات المصنعة للقاحات، على انواعها وهوياتها وجنسياتهاو تعدد دول المنشا، فكل منها صنعت لقاحا لخاصتهاوطرحته للتداول وسعير التنافس على اشده من ناحية الجودة والسعر ( ٤٠ دولار لكل جرعة) و عداالصلاحية والاثار الجانبية التي تصيب متعاطيه .
هنا نحن امام استعمار الشركات المصنعة، وادواته وكلاء ارضيين انغمسوا بالجشع والاحتكار والضحية، صغار الدول ومجتمعاتها الفقيرة حد الجوع وحد ولادة ظاهرة اكلة لحوم البشر باستذلااذ .!!
رحبوا معنا بالاستعمار الجديد وأبدوأ مرحلة تحرر جديدة ببناء خطوط دفاع متينة وقوامها الاكتفاء الذاتي وحرب الشوارع والازقة وصناعة لقاحية تحد من توسعية واستيطان الاستعمار الجديد، وتلبي احتياجات الفقراء والاغنياء معا وبسعر بمتناول الجميع وبالاقل الممكن من الضحايا.
نقراء اسماء لقاحات( كالبريطانية استرازينيكا وسبوتنيك، وفايزر الامريكية، وجونسون اند جونسون، ومودرنا، وجلعاد وجلاسكوسميث، وميندا توجو) وقد غزت الاسواق كلها وطمعت، ان تسيطر وتسوق، بلا حواجز ومعيقات تسويقية وعلى مرتكز القاعدة الاقتصادية الأولى..” دعه يمر دعه يعمل” للاقتصادي البريطاني ادم سميث.!
ونكتشف ان بلد المنشا هي ذاتها، التي كونت منظومة الاستعمار القديم بكل ويلاته، وبكل ادوات طمس الهويةالوطنية التاريخية للبلدان المتكشفة جغرافيا للتو وكانت ارضا بكرا ففضت عذريتها عنوة وبقساوة وبدموية لافته.!
اما السؤال الاستعماري الجديد فهو كيفية صناعة القدر الكافي من لقاح عالمي واحد وواحد الجودة والسعر وتوزيعه لتلبية الطلب العالمي ونحن نعلم ان انشاء مرفق لانتاج اللقاحات احادية التكافو يكلف من ٥٠٠ مليون إلى ٧٠٠ وعلمنا ايضا ان في الاردن ٣٤ مصنعا للادوية لا يوجد فيها مصنعا واحدا لانتاج اللقاحات البشرية ونحتاج لمليار دولار فيما ندعي بتوفر عقول بشرية تتولى هذه المهمة.
ما نقوله لا يمت بصلة لنطرية” انا الكورونا مؤامرة عالمية وصراع عالمي”.. ذهب إلى الفايروسات والجراثيم والبكتريات المضرة كي يخضع ويدمر عدوا ما!.. ، بقدر ما ان المختبر الطبي اعيدت له الحياة فتوافقنا هكذا، ان التجربة والاختراع والابداع والتصنيع ليس سلاحا حربيا فتاكا فحسب، بل هو صناعة طبية، كاي صناعة في العالم تصنع لغرض ما.!
والاغلب اننا في مواجهة صناعة لقاح لانقاذ البشرية جمعاء من الوباء، وان اكتنف باطنها بطعم سياسي خلافي و بالمنافسة الخالية من الضوابط الاخلاقية والسلوك المؤدب.. فنحن حتما في اتون خصومة بشرية من طراز جديد، هي الاستعمار الجديد الذي تشكلت ملامحة بغزوة فايروس الكورونا بهوياته ونسخه الجديدة للعالم اجمع بلا استثناء مسقطة بذلك نظرية المؤامرة العتيدة وتجذر ان لا كبير على الوباء وبالتالي على المرض.
Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0