مجتمع مقالات

تبا لكم من لصوص وطن ولصوص مواقف..!!

تبا لكم من لصوص وطن ولصوص مواقف..!!

بقلم/ هشام عزيزات

حين يصل المبدع، المثقف ايا كان، للرمق الاخير من حياته فيضطر للصراخ الما وحسرة! ، نفزع فنستذكره ونمشي على درب جلجلته صراخا فحسب.! بتكون تبا لكم واجبه.

فلماذا لا تكون لهذه الشريحة، التي سدت بوجههم افاق الحياة الشريفة بعزة نفس عالية الوتيرة، هي من نواقص اصحاب الكروش والارصدة.. بعض من نظرة مسؤولة وبعض من احتضان وبعض من تقدير وهم فوق الارض لا تحتها.

تبا لكل تكريم، في الهواء الطلق “وطز” في كل حفلات الدولة التقديرية والشهادات والقلادات والدروع، لمبدع ما ومثقف ما، قابع في منزله يعتصره الم ما، او احتضنه التراب!،.. واذا كان مضطرا لبيع زاده العقلي بارخص الاثمان حتى لا يتسول برخص عند اصحاب المال والجاه والسطوة.

هذه الشريحة من مثقفي الامة ومبدعيها حرام ان تهمل وبالتالي تستعطي وتستجدي لقمة عيش او حبة دواء وخوف من شيخوخة مذلة او اهمال مدبر من صلة قرابة ومجتمع بعينه ودولة بعينها وتكون عرضة للشماته والنكران.

عشرات منهم ان لم يكن اغلبهم، فقدوا الرغبة بالحياة والرغبة بالابداع بالحياة، وبكل صنوف الابداع.. بعدما رأوا بام العين انهم مع الوحدة والعزلة والاهمال صنوان، وصاروا اقرب إلى الموت البطيء والنظرة العامة لهذه الحالة ولهم، اما شفقة او خجلا او مدعاة للعيب وتمني الموات، قبل الايغال بالفضحية فالانكشاف .
هم من سجلوا تاريخ بلدهم وتاريخ الناس بلا ثمن اللهم ثمن الانتماء للامة والانسانية ولقضية تساوي الوجود والاخرون قبضوا ثمن الولاء مناصب وارصدة وكروش متخمة ومنية
لا يجوز ان نكون سيوفا تجز ابداعاتهم وتفانيهم بالعطاء وما دام ضنك العيش يجز رقابهم، وهم احياء ونعلن بكل النفاق في العالم انا لهم مكانة من قلوب كثيرة ولكنها قلوب كالقبور تهوي الصمت والظلام والتشفي.
سيظل المبدع، المثقف، المفكر.. صانع وطن، وصانع موقف من الحياة، والاخرون لصوص وطن ولصوص مواقف من اجل الوطن ولصوص حياة.!!

تبا لكم مليون مرة..

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0