ادارة و اقتصاد تنمية مقالات

قصة مدينتين.. “مادبا” الحالة المحكي عنها هنا!؟

قصة مدينتين.. “مادبا” الحالة المحكي عنها هنا!؟

بقلم/ هشام عزيزات _الأردن

ازمة مدينتين في مادبا وهما، ازمتان ملتصقتان كالتوامين السيامين..

الأولى.. كيف تحافظ على كونها اثرية، تاريخية، دينية، روحية سياحة تنوعية، وفيها اولا معهد فسيفساء مادبا الاشهر امتدادا لمدرسة الفنان المادباوي سيلمانوس، وبوجود ما يقرب من ٤٢ موقعا منها ما هو على المسار السياحي ٢٢ محطة اثرية غارقة في القدم.

وتنوع سياحي لافت كسياحة المنظر الطبيعي، وسياحة المغامرة والسياحة الترفهية، والسياحة الرياضية كميدان سباقات الراليات في المريجمة وتل الرمان، وسياحة ركوب الخيل وبوجود ١٠٣ منشأة سياحية خدمية كانت ايراداتها العامة ما نسبتة ١٤ ٪ فيما قدر عدد زوار مادبا لوحدها نصف مليون سايح خلال ٢٠١٩ والحبل علي الجرار.!

وايضا هناك ما يشتهي “الزاير” ما يعمق ويغذي ذهنيته ويشبع ناظرية، بمراحل تاريخية زمنية غابرة في القدم والاصالة، مرت من هنا وتركت بعضا من اثرها ليس للنسيان ولا النكران كمسجد الخطابية الاثري.!

والثاني.. بين ان تكون مطلة على العصر وادوات العلم فيها، وهو كل العلم المعاصر( الاميركية والالمانية)، وجوفها ثري بمكنوزات التاريخ، واطرافها “مزنرة” بالجامعات والمعاهد والثانويات، كالجنجنز اكاديمي، وعبدالله الثاني للتميز، ومادبا الاساسية “يو اس ايد”، و جامعات الزيتونة والاسراء والشرق الاوسط والمستقبل يحمل مفاجأت علمية جامعية تزهي بها مادبا وتزهو! .

وهنا، الاشكالية لمواطنها اولا وللدولة… كيف نمزج ونركب بين الاختيارين، او نطور من الخيارين حتى، لا يلحق الخيار السياحي والخيار العلمي الثقافي، بما سبقهما كما ذابت خيارت المادبيين الزراعية والسياسية والثقافية والفكرية والصناعية المجتمعية الديموغرافية والجيوسياسية، الاما ندر.!

والندرة هنا، انا في مادبا اطياف مجتمعية تنوعية، شكلت المجتمع الواحد والهوية الواحدة، بدون تنظيرات وتاويلات وتصنيفات وتدرجات، وممكنات صناعة السياحية التي جذبت مواطنين اردنيين لزياراتها بلغوا ٣٥ الف سايح في سنوات سابقة عوضت ال حد ما عن هبوط منسوب السياحة الخارجية بفعل عوامل متعددة لعل في مقدمتها غزوة الكورونا .!

و بالضرورة هذا متوفر في شكله الاولي، بوجود ما يزيد عن٥٢ واكثر مشغلا لحرفة صناعة الفسيفساء التاريخية بكنيسة الرسل يديرها،.. ويملكها خريجي معهد مادبا الاشهر فيما يتوفر ٥٥٠ غرفة فندقية ب ٩٥٧ سريرا يجعلها مقرا لا ممرا. وهنا اشكالية مادبا السياحية المزمنة.

والا سلامه تسلمك ؟!

نعود للخلف ونحمل بعودتنا الاجبارية اذيال الهزيمة و الفشل الذريع باستغلال للفرص ولاسلحتنا.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0