تطوير ذات مختارات مقالات

كتاب أربعون: القلق

من كتاب أربعون – أحمد الشقيري
قسم/ مع نفسي

القلق

قالوا: العاديون يقلقون.. الحكماء يستعدون

ما القلق؟ وأين مكانه؟

القلق هو ألم نفسي ( فكري) من شيء في المستقبل، ومكانه العقل اللاواعي، وهو وسيلة من وسائل البقاء التي رزقنا الله إياها في هذا الجسد والعقل البديع، ولكنها وسيلة كباقي الوسائل، وسلاح ذو حدين كالسكين قد تفيد وقد تضر اعتماداً على كيفية استخدامها.

القلق جرس انذار للإنسان ينبهه أن عليه أن يستعد لأمر ما مهم في المستقبل، اختبار، محاضرة، اجتماع، التقدم للزواج، مقابلة وظيفة.

الإنسان العادي يجعل القلق يسلط عليه ويبقى في هذا الألم إلى أن يحصل الموقف، ولكن الحكيم يقضي على القلق.. كيف؟ بالاستعداد.

الاستعداد

هناك علاقة عكسية بين القلق والاستعداد. فكلما زاد الاستعداد قل القلق، وأوضح مثل لهذا الاختبارات، فاذكر أيام الدراسة أن المادة التي كنت أدرسها جيداً، ومستعد لها تماماً لم أكن أقلق قبل الاختبار، وبالعكس كنت أدخل وأنا متحمس؛ لأني عارف أني دارس بصورة جيدة.

متى كنت أقلق وقلبي ينبض بسرعة، ورجلي تبدأ ترتعش؟ خيت لا أكون دارساً بصورة جيدة.

قس هذا المثل على كل تجارب الحياة، ودائماً تذكر.. القلق الزائد معناه أنك لم تقم بالاستعداد بشكل جيد. لذلك أقول: اقطع شجرة القلق بفاس الاستعداد، وتذكر ما قيل: ” القلق لا يمنع ألم الغد، ولكنه يسرق متعة اليوم”.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0