تطوير ذات تنمية مختارات مقالات

كتاب اربعون: تحمل المسؤولية

من كتاب أربعون – أحمد الشقيري
قسم/ مع نفسي
تحمل المسؤولية

 

مهم جداً في رحلة تطوير النفس تحمل المسؤولية وفهم أن كل إنسان مسؤول عن حاله اليوم بسبب قراراته في الماضي.

جاك كانفيلد في كتاب: ( مبادئ النجاح= The success principles) يذكر معادلة مهمة للحياة:

الحدث+ رد الفعل= النتيجة

ومن ثم لا يمكن أن تلوم الأحداث في حياتك على النتيجة التي حصلت عليها، فردّ فعلك جزء أساسي في المعادلة يصل إلى 90% من الأهمية المحددة للنتيجة.

أهم سبب لفشل الناس هو لو الآخرين، ولوم الظروف، وعدم تحمل النتيجة.

سيناريو (1):

خالد نزل لتناول الإفطار مع زوجته، وهي تحضر القهوة انسكبت منها بالخطأ على ملابسه، فضربها وجلس يصرخ، ويقول: الآن سأتأخر عن العمل، وسيخصم علي المدير، ألم أقل لك: انتبهي في هذه الأمور، فهذه ليست أول مرة تفعلين هذا؟

وذهب إلى الغرفة، وهو غضبان، فغيّر ملابسه، وخرج، وركب السيارة متوتراً ومسرعاً في الطريق، فأوقفه المرور، وأعطاه مخالفة سرعة، فزاد غضبه، وأخذ طوال الطريق يفكر كيف أن حياته ملخبطة، وأنه مظلوم دائماً، ووصل إلى العمل متأخراً ( نصف ساعة) بسبب المخالفة المرورية، فاستقبله المدير، وقال له: لماذا تأخرت؟

فردّ خالد بغضب: ” تأخرت وخلاص ماني ناقصك أنت كمان” فردّ المدير: كيف ترد علي بهذا الأسلوب؟

مخصوم منك التأخير، وهذا خطاب انذار ( يضاف إلى خطابات انذارك السابقة).

سيناريو (2):

خالد نزل لتناول الإفطار مع زوجته، وهي تحض القهوة، انسكبت منها بالخطأ على ملابسه، فقام بهدوء، وقال: حصل خير، قدر الله ، وما شاء فعل، فأرسل رسالة لمديره بأنه حصل له ظرف، وسيتأخر بعض الوقت، ويرجو المعذرة، وذهب إلى الغرفة، وغير ملابسه، وركب السيارة، وساق بهدوء للعمل، ووصل متأخراً (10 دقائق)، فرحب به المدير، وقال: إن شاء الله خير، فقال: خير، حادث بسيط في البيت، آسف على التأخير، وانتهت القضية، مرة أخرى.

الحدث+ رد الفعل= النتيجة

(10%)        (90%)

هل هدفك مكتوب؟

في جامعة هارفرد بأمريكا أجروا دراسة:

عام 1979م سألوا كل خريج من خريجي الـ (MBA) هل وضعت أهدافاً واضحة ومكتوبة لمستقبلك وخطة لتحقيقها؟

فقط 3% من الطلبة كانت لديهم أهداف مكتوبة، و 13% كانت لديهم أهداف غير مكتوبة، و 84% لم تكن لديهم أهداف، وبعد عشر سنوات عام 1989م وجدوا أن الفئة الثانية (13% أهدافهم غير مكتوبة) دخلهم كان ضعف الفئة الثالثة، ووجدوا أن الفئة الأولى (3% اهداف مكتوبة) كان دخلهم المادي عشرة أضعاف كل الـ 97% من الطلبة الآخرين!

ولذلك احرص على أن تكون لديك أهداف، وتكون مكتوبة.

قالوا: لوكنت تشعر بملل أو بصعوبة في الاستيقاظ صباحاً، وليست لديك همة، فهذا معناه أنه ليست لديك أهداف كافية.

فالأهداف سبب للهمة والنشاط، وسبب للنجاح المادي والنفسي معاً.

انتهيت من قراءة كتاب بسيط وصغير هو (7 خطوات لتكتب رسالتك الشخصية) فلم يعجبني الكتاب، ولكني وجدتها فرصة لإعادة صياغة رسالتي في الحياة وتجديدها، أو ما يسمى بـ (mission).

هل لديك رسالة واضحة في الحياة؟ هل هي مكتوبة؟ هل هي منهج حياتك ودليله؟ لو كان لا، أقترح عليك كتابة رسالتك.

فالحياة بلا هدف طريق إلى التلف.

والسبب الرئيسي لحالة الفراغ التي يعيشها كثير من الناس هو بسبب عدم وجود هدف.

والإنجيل فيه عبارة جميلة تقول: Where there is no vision,the people perish

” حيث لا توجد رؤية، فإن الشعب سيموت”

كيف تكتب الرسالة:

  1. اكتب أهم 5 مبادئ بالنسبة إليك في الحياة.
  2. اكتب 5 نقاط قوة عندك.
  3. اكتب ماذا تريد أن تكون خلال الخمس سنوات القادمة.
  4. عبّر عن هذا في جملة تشمل:
  • ماذا تريد أن تعمل؟
  • لمن سيكون هذا العمل؟
  • كيف سيكون هذا العمل؟

ما سبق هو الرسالة.. الآن اكتب الرؤية، وهي جملة من بضع كلمات تلخص الرسالة، في ما يأتي رؤيتي ورسالتي وقيمي:

  • الرؤية: مسوق احسان.
  • الرسالة: نشر الاحسان مع نفسي ومن حولي والعالم في الأركان الخمسة: العقل والجسد والناس والمال والبيئة.
  • القيم: الاحسان- الصدق- العدل- المسؤولية- الرحمة.
Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0