تنمية دين مختارات مقالات

كتاب أربعون للشقيري: طريقك

من كتاب أربعون – أحمد الشقيري
قسم/ مع نفسي

طريقك

قالوا: إن لله طرائق بعدد الخلائق، بمعنى أن الطريق لله متعددة بحسب طبيعة الأشخاص وظروفهم في الفلسفة الهندية يقسمون الطريق إلى الحقيقة إلى أربع طرق رئيسة:

  1. طريق العمل: وهو من يعمل، وينجز، ويبدأ المشروعات.
  2. طريق الفكر: وهو من يقرأ، ويحلل، ويتفكر، ويبحث.
  3. طريق العواطف: وهو من يركز على المشاعر والحب والاحساس والعمق الشعوري والوجداني.
  4. طريق العطاء: وهو من يركز على خدمة الآخرين ومساعدتهم والسعي في حاجاتهم

وسبحان الله! لكل انسان طبع، وعلى حسب الطبع يكون الطريق المناسب لك، فأعرف طبعك، فـ ” كل ميسر لما خلق له:.

أمثلة لما سبق:

طريق العمل هو في الاجتهاد في الوظيفة أو انشاء شركات أو مصانع ومشروعات جديدة واستخدام القوة المالية في خدمة المجتمع.

طريق الفكر في تأليف الكتب ووضع النظريات وتقديم الاستشارات.

طريق العواطف في الإكثار من الذكر والصلاة وقيام الليل القلبي مع الخالق ونشر الحب والرحمة بين الناس.

طريق العطاء في انشاء المشروعات الخيرة والعمل التطوعي والخدمة المجانية للناس.

طبعاً مهم أن يكون لك نصيب في كل من هذه الطرق، ولكن عادة سيكون تركيزك في طريق واحد تضع جهدك فيه مع عدم اهمال الباقي.

فمثلاً خالد بن الوليد رضي الله عنه كان طريقه العمل عن طريق الجهاد، ولم يُعرف بحفظ القران ولا رواية الحديث.

حسان بن ثابت رضى الله عنه كان طريقه الشعر، ولم يُعرف بالجهاد.

عبد الله بن عباس رضى الله عنه كان طريقه الفكر والتفقه في الدين.

أهل الضفة رضي الله عنهم كان طريقهم المشاعر والزهد وكثرة الذكرة والتعبد.

وكل هؤلاء استوعبهم الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة، ولم يجبر أحداً منهم على أن يأخذ طريقاً غير طريقه الذي جُبل عليه.

وهذا كان من أسرار نجاح الصحابة وكون الواجد منهم بألف رجل، فالرسول صلى الله عليه وسلم أحسن وضع كل شخص في طريقه المناسب.

ولذلك قيل: ” أن الله قسم الأعمال كما قسم الأرزاق، فرب رجل فتح له في الصلاة، ولم يفتح له في الصوم، وآخر فتح له في الصدقة، ولم يفتح له في الذكر، وآخر فتح له في الجهاد” إذن.. اعرف طريقك.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0