آدم و حواء اجتماع مختارات مقالات

كتاب أربعون للشقيري: الأسرة

من كتاب أربعون – أحمد الشقيري
قسم/ مع نفسي

الأسرة

من أساسيات مشوار تحسين النفس مخطة تحسين العلاقات الأسرية، فالسلام الأسري معين كبير جداً على السلام الفردي.

ومن أقوى المبادئ في هذا الأمر فكرة (بنك المشاعر)، فعلاقتك مع كل إنسان هي (بنك للمشاعر) فكل تصرف تقوم به أما أن يسحب رصيداً من هذا البنك، أو يودع فيه رصيداً.

من الأمور التي تسحب من الرصيد:

عدم الاحترام، الصراخ، الضرب، عدم الاستماع، الغيبة، الإهمال

فكل مرة تقوم بأمر من هذه الأمور مع شخص، فانت تسحب من رصيدك في بنك مشاعر هذا الشخص.

من أهم الأمور التي تزيد من الرصيد:

  1. الخدمة: أن تساعد الشخص على أمر ما.
  2. قضاء وقت مشترك: قضاء ما يسمى (Quality Time) وقت فيه مشاركة ( وليس مشاهدة تلفاز سوياً) فهذا ليس وقتاً فيه مشاركة.
  3. الهدايا: “تهادوا تحابوا”، فالهدية تدخل السرور على النفس، حتى لو هدية رمزية بسيطة.
  4. الثناء: عندما تثني على الصفات الحسنة في الشخص، فهذا يزيد من رصد المشاعر لديه.
  5. المسامحة: أن تسامح الشخص إذا اخطأ.
  6. الاعتذار: عندما تخطئ اعتذر.

اليوم اجلس مع نفسك، واكتب أسماء أفراد أسرتك والمقربين من الأصدقاء، وقدّر بناء على المعايير السابقة رصيدك في ( بنك المشاعر) عند كل شخص بالموجب أو بالسالب؟

فإن كان بالسالب (فضع خطة لرفع الرصيد)، ولو كان بالموجب فعليك بالاستمرار في تغذيته، فـ (بنك المشاعر) رصيده ينخفض يومياً مع الوقت إذا لم يغذّ، مثل بنزين السيارة.

إذا لم تقم بأي من الأمور الستة السابقة مع شخص مدة طويلة فرصيدك معه في الغالب صفر حتى لو لم تقم بإيذائه (الايذاء يوصل للسالب).

اجعل (بنك المشاعر) دائماً في بالك عند تعاملك مع الناس، وسيتغير أسلوب تعاملك 180 درجة، ويوجد كتاب (The 5 Languages of love) يتحدث عن هذا المفهوم بتوسع، وأيضاً كتاب ستيفن كوفي الرائع ( العادات السبع للأسر الأكثر فعالية) كتاب من أفضل ما كتب في موضوع الأسرة.

في أمريكا في الخمسينيات كان الأطفال لا يشاهدون التلفاز وإذا شاهدوه تكون المادة المعروضة مفيدة، واليوم الطفل يشاهد متوسط 7 ساعات يومياً بين تلفاز ويوتيوب، وبالتخرج من المدرسة يكون قد شاهد 8 الأف مشهد قتل، و100 ألف مشهد عنف، وفي المقابل يقضي خمس دقائق يومياً مع أبيه وعشرين دقيقة مع أمه، تخيل 8 ساعات تلفاز مقابل خمس دقائق مع الأب! هذه وصفة سحرية لانهيار الأسرة ولتسليم تربية الأولاد لليوتيوب، وهذه مصيبة، فلم يعد هناك تغذية لـ ( بنك المشاعر) في الأسرة، لأن الكل مشغول في التكنولوجيا وفي عالمه الخاص.

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0