تنمية دين مختارات مقالات

كتاب أربعون: الخوف من الموت

من كتاب: أربعون – لـ أحمد الشقيري
قسم/ مع نفسي

الخوف من الموت

تفكرت في أسباب خوفي من الموت، فوجدتها خمسة أسباب، ووجت لكل سبب علاجاً بالتفكر والتأمل:

  1. الخوف من فراق الأهل والأصدقاء، علاجه تذكر أنه فراق مؤقت، واللقاء سيتكرر مرة أخرى في الآخرة، قال تعالى : ( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم من عملهم من شيء كل أمرى بما كسب رهين). قال تعالى ( جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب).
  2. الخوف من ألم عملية الموت نفسها، وعلاجه تذكر وصف الرسول صلى الله عليه وسلم لموت المؤمن، وكيف أنه يسير، فالعبد المؤمن تخرج روحه بسهولة ويسر، ودليل ذلك ما ورد في حديث البراء بن عازب أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال عن وفاة المؤمن: ( ثم يجيء ملك الموت عليه السلام حتى يجلس عند رأسه، فيقول: اأيتها النفس الطيبة، وفي رواية: المطمئنة، اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان، قال: فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء، فيأخذها).
  3. الخوف من الفناء، فالإنسان بطبيعته وفطرته يحب الخلود ويخشى الفناء، وعلاجه تذكر أن الموت ليس فناء، وإنما انتقال من مرحلة إلى أخرى والإنسان يبقى لديه وعي روحاني أو برزخي بعد الموت، فالإنسان روح خالدة، وهي هبة من الله سبحانه.
  4. الخوف من المجهول، فبطبيعة الإنسان يخاف مما يجهله، فيخاف عندما يفكر ما الذي سيحصل بعد الموت؟ وعلاجه قراءة الآيات المفصلة عن اليوم الآخر، تفصيلاتها في القرأن والسنة، فهذه توضح هذه المرحلة، وتذهب الخوف من المجهول.
  5. الخوف من العذاب بعد الموت، وعلاجه العمل الصالح والبعد عما يغضب الله من أعمال؛ حتى يعيش الإنسان بطمأنينة ثقة برحمة الله سبحانه وتعالى، فالآية تقول: ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون). فالمؤمن يشعر بالبشرى عند الموت لثقته بوعد الله.
Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0