ادارة و اقتصاد مقالات

من مادبا الاردن إلى غزة هاشم.. المية يا افندي؟ !

من مادبا الاردن إلى غزة هاشم.. المية يا افندي؟ !

بقلم/ هشام عزيزات

كلنا في الهم سوا، غزة تعاني ظروف حياتية صعبة منها، شح التزود بمياه الشرب جراء التلوث، وما زالت مدينتي محافظتي مادبا ٣٢ كم عن العاصمة عمان.. تعيش الظمأ في الشتاء بسبب وقف الضخ بسبب تلوث ١٥ بير للتزود من المياه بالصرف الصحي العشوائي، فيما الحل اردنيا على المدى البعيد صعب المنال.!

اما الحل على المدي المتوسط فسهل المنال، بفرض رقابة صارمة متشددة على تنكات النضح الذي يسبب تفريغ حمولتها اليومية بتلوث الاودية المحيطة للمياه الجوفية لابار التزود في الوالة والهديان” ١٠ كم” عن مادبا والتي تقدر ب١٥ بيرا يضربها التلوث وتصاب بالعكورة بارتفاع نسبة جرثومة الايكولاي وغيرها.

في غزة تكمن الاشكالية بتقرير للامم المتحدة ٢٠٠٥ وفحواه “انه بحلول عام ٢٠٢٠ لن يكون القطاع مكانا يصلح للعيش وتم التحذير من تلوث الخزان الجوفي للمياه مما يجعله غير صالح للاستهلاك البشري بحلول ٢٠١٧ ونسبة التلوث ٩٧٪”بسبب دخول مياه البحر ومياه الصرف الصحي”

وكشف التقرير ان ٨٥٪من مصادر المياه الفلسطينية يسطير عليها الاحتلال الصيهيوني ليكون هو التلوث الثاني في غضون ٥ عقود من الاحتلال.

و في الاردن ومادبا، وحيث ان مياه الشرب تضخ خلال نظام الدور الفا متر مكعب في الساعة ولتكون حصة الفرد ١٤٠ لتر وسعة خزانات مياه الشرب في المحافظة حوالي ٢٠ الف متر مكعب ونسبة الفاقد تراوحت في العديد من السنيين بين ٤٥٪الي٦٥ ٪والفارق او الارتفاع في النسبة هو الاعتداء والسرقة من الشبكة الرئيسة، والتلوث من الصرف الصحي بات تحصيل حاصل .!

وبالتالي يوقف الضح الدورري للمياه إلى مادبا وعمان الغربية وتعيش غزة الضما والعطش اياه.

الحل برسم الحكام الادرايين الاردنيين والحل في غزة برفع الحصار وتفعيل قانون الصحة العامة ودور لجان الصحة والسلامة العامة.
والحل ايضا على المدى البعيد برسم وزارة المياه ووزارة البيئة الاردنية، لإنشاء محطة تنقية وربط منازل لواء ذيبان بشبكة الصرف الصحي والكلفة الاجمالية باهضة وغير ذلك بنظل في الضما او عرضة للامراض والاخطار ونبقى بالانتظار! .

القصة الحكاية طال زمنها وطال امد استبدال ضخ الشبكة الريسة” الام” للمياة للمواطنين في المحافظة، وبالضرورة خضوع الناس لاحتكار وجشع اصحاب تنكات مياه القطاع الخاص، برفع سعر المياه المباعه للاهالي لتصل نحو” ١٥ دينار للتنك الواحد” بغياب الضوابط و الامعان باستنزاف جيوب المواطنين وزيادة طين الظروف الماليه الصعبة للناس بله!

الشكوى مرة والزمن مر ولكن لامناص في النهاية من ان نمر من المرارة الحياتية التي تستهدف قطع شريان الحياة في الاردن وغزة والقراءة التاريخية الروحية توحي ان المية عنصر من عناصر الكون والحياة الانسانية.

المية يا افندي..؟!

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0