سياسة مقالات

المسمار الاخير بنعش المقاومة والممانعة

المسمار الاخير بنعش المقاومة والممانعة
(اغتيال لقمان)
بقلم/ هشام عزيزات
مرت ايام ثلاثة عجاف، على لبنان” لتزيد الطين بله وعمى على عمى” ، وفي حين اخر بامتداد رصاصات غادرة وجهت لرأس الناشط الشيعي ( لقمان) الغير مرصودة من اي اجهزة استخبارية أخرى اللهم رصد الحزب، الذي لا يكل ولا يمل من متابعة خصومه ويحفر لهم حفرة ليس لاخيه المؤمن.
وهو اي” لقمان” كما تشير انشطته ووجهات نظرة، من اشد المعارضين لسياسات حزب الله الداخلية وعلاقاته التحالفية، الذي وضع التنطيم الحزبي العسكري في حاله غباء او ذكاء، اللهم اعلم!، او حصافة استراتجية مشكوك بها! واصابع الاتهام وجهت له، لحظة اختطاف” لقمان” اعقبها حوار بيني عاصف مع مختطفية، اوصلت الحالة المدانة سياسيا واخلاقيا ودينيا وعرفيا، باطلاق رصاصات الرحمة، ليس لجسد لقمان المعارض معارضة سلمية بقدرما انها اصابت بمقتل سجل الجسد التنظيمي السياسي الحزبي لحزب الله الملطخ بالعقوبات والمنع وهو دوليا على خارطة الارهاب المنبوذ بقرار اممي.
وهو كما هو معروف، وطيلة عهود، وطيلة سنة مضت على انطلاق ثورة الشارع اللبناني الجديدة ٢٠٢٠ ، في اخريات العام المنصرم.. حين وضع الشارع اللبناني المنتفض برمته الطبقة السياسية اللبنانية، من كان منها، في الحكم، وشريحة امتهنت ما يسمى” بالثلث المعطل”!، وشريحة، أخرى امتهنت جك الحكي والمناكفة، واذا بالنظام اللبناني، على حافة السقوط الامني، المالي، والصحي والاجتماعي كاد انفجار المرفأ القريب بفاعليته ودمويتة من تفجير نووي، فيه كل الرعب والدمار والنزف والخراب والتشرد.
لا يمكن فصل الاغتيال، وقد سارع الحكم اللبناني، بادانته والايعاز بالتحقيق الجرمي لكل مفاصله، وكذلك سارعت قيادة الحزب، نحو غسل يديها من دم لقمان كحالة” أشقاء سيدنا يوسف عليه السلام ” اللذين تبروا من دم شقيقهم في سياق ذاكرة تاريخية روحية يشتم منها التخذير من الايغال بالدم البشري بجرمية واضحة، وقد رسخت الحادثة ما يسمية علم النفس المعرفي بطبيعة بشرية، عنوانها الغيرة المستحكمة والموغلة بالحقد وصولا للقتل والتصفية الجسدية.
حتى، لا نطيل ولا يتشعب بنا التحليل، علينا ان نصل إلى ما يمكن ان يوصف بمحكم تنزيل نهج الحزب الفكري السياسي الذي يقرأ من بين سطوره ووضوحه، انه معاد للفكر الاخر، ولا يتواني، الدخول في معمعات التصفيات والاغتيال والمعاداة والتحكم بمقدرات بلد بكاملة، وبحرية البلد واطمئنان ناس البلد، والمستقبل وتعطيل التسويات لمشكلاته، ومن ثم افتعالات، هنا وتحرشات هناك، ورفع شعارت براقة والايهام ان له مشروعا بالممانعة والمقاومة، والباطن يفضي باللبنانين الي ان يكونوا، تحت رحمة سلاحه وتمويلاته ونفوذه الاقليمي والمحدود التأثير والفاعلية، وان كانت ماكنته الاعلامية” تضخم وتملح وتفلف القصص الكرتونية”، عن بطولات، هنا وتسويات هناك، وترضيات وخضوعات لمنطق وسياسات الامر الواقع، المطمورة بالارض المحروقة.
واضح، ان اغتيال لقمان والسياقات التي دحشناها دحشا، ليس لها الاتفسير واضح ممتد ومركب ومعطل، لا يخرج عن كون الحزب، بدأ مجبرا بالدخول في مرحلة الانتحار الذاتي لذا هو يفتش عن موقعة استشهادية، كنهاية معبرة لعمره حتى يظل حيا في الذاكرة الاحادية الفكرية. .
كنا نقول وقولنا التالي، قد يفيع اعشاش الدبابير، ولكن نحن ميالون إلى ان اغتيال لقمان بعبر عن ازمة داخلية، ودمامل امتلأت قيحا، اجبر الحزب على فتقها مرحليا تفاديا للسقوط وانصار وحلفاء” نصرالله” ومقربيه ومنهم ابنه وكوادره وحتى خصومه.. دخلوا في الموات المبكر، ورسمة الادارة الجديدة لامريكا ستعمد، إلى تغير معالم المنطقة ودفن وخفظ مناطق التوتر والحروب.. ، اليمن الان وسوريا غدا وفي فلسطين والعراق، حتى، فيعلاقات امريكا بالقطب الثاني روسيا والمنظومة الاوروبية والاسيوية بكل تحالفتها الاقتصادية والعسكرية والايدلوجية.
اعني بذلك، ان قصر امد لملمة اوراق الحزب العسكرية وتحويله لتنظيم سياسي، كاي تنظيم لبناني اخر، او طال امد وجوده، كرقم صعب كما هو واهم، فاني ارى في مازق حزب الله الاول هو امتداد لمازق حضاري، حياتي.. لم تستطيع شعاراته وبرامجه الاصلاحية، ان تحد من الغزو الحضاري الذي تعبر عنه قوات” اليونفيل” المكون من ٤٠ دولة بما تحمله هذه الخلطة، من تنوع وانفتاحية وسلوكية، دفعت فتيات من الجنوب اللبناني للزواج وبحدود ٤٠ حالة زواج سنويا اعقبها اما مواليد مختلطة جدد بسحنات غربية او هجرة، او بصمات ماثلة للعيان في الحنوب وعمر الوجود لقوات الطواريء الدولية منذ النكبة قد يفعل فعلا شيطانيا بكسرة للحواجز والموانع والمحرمات.
فجر الحقيقة التي اميط عنها، اللغو والغرور والتكبر والوهم واحادية التفكير، كان دم( لقمان) ودم العشرات، من الضحايا وقد كشف الاغتيال، الذي لم ينشف دمه بعد، والذي فعلت ما سبقها من اوهام، اوهمت الناس، ان التحرير ليست ادواته القهر ومصادر الحريات والقمع بل الايمان بحق الحياة والتعايش، واليونفيل ضرب تاريخيا، بعرض الجدار الطيب الطيب وان كان ميتا، فتهدم الا.. انه ازال الستار الحديدي الجديد الذي ليس كالجدار الستاليني المغضوب عليه.
اصل الى خيارين .. اما ان تحيا الدولة اللبنانية، كما هي عليه الان، او يجب ان تموت الدولة عينها، لكي يحيا شعبها، واو نعود إلى اسطورة “طاير الفنيق” الذي يموت ويحيا، ويحيا ويموت، وعما يبدو هو خيار لبناننا العظيم الذي يرسم قدره بانامله التي هي في اغلب الاحيان على الزناد والحين الاخر على القلم والورق.
Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0