سياسة مختارات مقالات

خليها بيني وبينك تسطح ولا تفضح؟!

خليها بيني وبينك تسطح ولا تفضح؟!

بقلم/ هشام عزيزات – الأردن

الاحرار لا يموتون لكن احدهم/ احداهن في دمه، ودمها.. ان يكون/ او تكون، اسيرة القهر والزنازنة، باربعة قضبان، واربعة اطراف منثورة في جهات الارض الاربع حتى تلوذ من سجنها الحياتي ونكد الايام.!

لكن ما ان يغمض السجان/ او الجلاد بصره، تراها/ وتراه… /تهرول لمشاهدة فصل جديد من مسرحية” الساحات” للمبدع الاردني سالم النحاس ويا ريتها مسرح” ميس الريم” الاجتماعي السياسي الفلكوري اللبناني.!

فالواقع، انها ترغب بان تكون غانية من غانيات، زمن الربيع العربي المنهك بالشعارات والمناكفات والصراخ، والهرولة نحو” سباق المسافات الطويلة ليس بطريقة رواية عبد الرحمن منيف” الفلسطيني وصاحب مدن الملح ،.. وفي زمن العري والانكشاف والغنج السياسي الاجتماعي، اللي ما الو لازمة.. “فالاذن من طين ومن عجين” والصراخ يعم المكان .

فالنظر مشبع بالجمال والحق والخير، ومكتفي بالاحاسيس الشفيفة ويري، ان الواقع شر لا بد منه وكله صخب وعنف ليس على شاكلة” صخب وعنف الفرنسي وليم فوكنر” ومظاهرات الطلبة التي افضت بان يعزل ديغول نفسة عن الحكم، ومع علينا، ما ملكنا من ايمان الا مجاراة الواقع المر غيضا وغصبا.!

ورغم ذلك.. هو صامد العربي النقي ، في وجه الإغراءات والعاديات، ومحتفز لكشف العورات، لكن بلا تطبيل، ولا تزمير وعري يصيبك، من راسك إلى اخمس قدميك كعري مسرحية ” غربة” للسوري محمد الماغوط الذي شكل المسرح السياسي التنفيسي.

لا تسألني، فلن اطيق جوابا! ، فالعالم كله صخب، وعنف وجهاز الارسال وجهاز الاستقبال تعطل من ليلة” الجمعة” فجأة بما فيه من صخب وعنف السماء اربع وفيات مع اول الشتوات، لكنه بالضرورة ابعد من رواية افول القمر “للاميركي ” جون شتانبيك ..؟! التي صورت لنا امريكا مجتمع نهايته مستشفى المجانين وجنون السماء الجمعة اقرب كثيرا من الوصف اياه.!

الافضل … خليها بيني وبينك..

وإلى فصل جديد من ميس الريم؛ (٣)

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0