ترجمات سياسة مقالات

خطر الاغتيالات السياسية

خطر الاغتيالات السياسية

يوني بن مناحيم – نيوز 1
(تزعم مصادر فتح أن رئيس السلطة الفلسطينية هدد باغتيال نشطاء فتح الذين سيحاولون الترشح بشكل مستقل في الانتخابات البرلمانية خارج قائمة الحركة .التقدير الأولي هو أن مروان البرغوثي سيقرر مصير الانتخابات ، وإذا خاض الانتخابات بشكل مستقل ، فسيجد محمود عباس العذر المناسب لإلغاء أو تأجيل الانتخابات)
تتابع أجهزة المخابرات الإسرائيلية باهتمام كبير العاصفة الداخلية في حركة فتح على خلفية الانتخابات البرلمانية المتوقعة في مايو ، والتي قد تؤدي إلى اندلاع أعمال عنف في الضفة الغربية من شأنها زعزعة استقرار السلطة الفلسطينية وتؤثر أيضًا على الوضع الأمني في الضفة الغربية.
اطلق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هذه التهديدات بالعنف الجسدي ضد خصومه السياسيين خلال اجتماع للمجلس الثوري لحركة فتح قبل أيام قليلة. وبحسب نشطاء حضروا الاجتماع ، أعلن أبو مازن أن السلطة الفلسطينية ستتعامل بقوة مع أي ناشط من فتح سيترشح للانتخابات بشكل مستقل خارج قائمة فتح , قال محمود عباس ” سنطلق النار عليه “.
وبحسب المشاركين في الاجتماع ، وجهت تصريحات محمود عباس لمحمد دحلان ومروان البرغوثي ونبيل عمرو ، الذين ينوون تشكيل قوائم مستقلة للانتخابات البرلمانية تنافس القائمة الرئيسية لفتح. وقد نُشرت تصريحات محمود عباس في عدة مواقع فلسطينية و على نطاق واسه على مواقع التواصل الاجتماعي ، وحتى الآن لم تنكر السلطة الفلسطينية هذه التصريحات ولم تتراجع عنها.
وأكد عبد الفتاح حمايل مسؤول كبير في فتح والوزير السابق ومحافظ بيت لحم التصريحات و أنه خلال الاجتماع تم توجيه تهديدات بالقتل ضد أي ناشط من فتح سيترشح خارج قائمة فتح في الانتخابات قائلا: “لغة التهديد لا تنجسم مع الديمقراطية. لا مجال للتهديد والوعيد في اجتماع جاء لبحث العملية الديمقراطية ، والتهديد بالقتل تصرف غير مسؤول خصوصا عندما يتعلق الامر باجتماع رسمي لاطار سياسي ”
تخشى حركة فتح من أن تؤدي تهديدات محمود عباس إلى اشتباكات مسلحة بين أفراد أمن السلطة الفلسطينية ونشطاء ميدانيين لمنافسيه السياسيين محمد دحلان ومروان البرغوثي في مخيمات اللاجئين ومراكز المدن في الضفة الغربية. وحذر مسؤول كبير في فتح من أن “مثل هذه الصراعات يمكن أن تتسع وقد تصل إلى مستوى الحرب الأهلية”.
وصرحت سهى عرفات لوسائل الإعلام بعد تهديدات محمود عباس أن “محمود عباس يخطط لاغتيال مروان البرغوثي”..
وقالت مصادر في فتح إن اتباع مروان البرغوثي في الضفة زودوا أنفسهم بكميات كبيرة من الأسلحة في الأشهر الأخيرة استعدادًا لخوض مروان البرغوثي الانتخابات بشكل مستقل . في السنوات الأخيرة ، قام محمد دحلان أيضًا بتجهيز معاقله في مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية بالعديد من الأسلحة التي تم شراؤها من السوق السوداء لفلسطيني 48 وتم تهريبها أيضًا من الأردن.
ما قاله محمود عباس ولم ينكره في غاية الخطورة ، فهو يشير إلى المأزق السياسي الكبير الذي وجد نفسه فيه وخوفه من الخسارة في الانتخابات وانتصار حركة حماس كما حدث عام 2006.
فتحت تصريحاته الباب أمام ثقافة سياسية عنيفة. وقال مسؤول كبير في فتح “وصلنا الى نقطة تكون فيها الرصاصة هي الحل للنزاعات السياسية داخل الحزب الحاكم وهذا منحدر خطير للغاية.” المشكلة هي أن مسؤولي فتح يخشون ان لا يدرجهم محمود عباس في قائمة مرشحي فتح للانتخابات ، لذلك لا أحد يعارض تصريحاته بشكل علني ويدينها. عندما يعطي رئيس الهرم السياسي لحركة فتح الضوء الأخضر للعنف السياسي وتحت تصرفه حوالي 30 ألف عنصر أمني مسلح في الضفة الغربية ، فإن هذا مصدر قلق كبير لإسرائيل أيضًا.
مروان البرغوثي سيقرر مصير الانتخابات
مع مرور الوقت ، هناك تقدير في حركة فتح أن مروان البرغوثي ، الذي يقضي عقوبة بالسجن 5 مؤبدات ، سيقرر مصير الانتخابات الفلسطينية ، اصبح مروان البرغوثي يشكل خطرا سياسيا كبيرا داخل السجن الإسرائيلي على قيادة محمود عباس. ويقدر كبار أعضاء الحركة أنه إذا خلص محمود عباس إلى أن البرغوثي يعتزم الترشح في قائمة مستقلة في الانتخابات البرلمانية في مايو المقبل وخوض الانتخابات ضده في الانتخابات الرئاسية في يوليو ، فإنه سيبحث عن طريقة وأعذار لإلغاء الانتخابات.
وبحسب مصادر فتح ، يعتزم ناصر القدوة ، ابن شقيق ياسر عرفات ، الترشح إلى جانب مروان البرغوثي في قائمة مستقلة في الانتخابات النيابية ، كما يفكر في مواجهة محمود عباس في الانتخابات الرئاسية.
أظهر استطلاع أجراه المعهد الفلسطيني للدراسات السياسية قبل أيام أن مروان البرغوثي يحظى بتأييد 61 في المائة بين الجمهور الفلسطيني في المناطق ، ويتفوق في السباق على منصب رئيس السلطة الفلسطينية على محمود عباس وإسماعيل هنية. البرغوثي غاضب من محمود عباس ، ووفقًا لرفاقه ، فإن رئيس السلطة الفلسطينية هو الذي نسف إطلاق سراحه في إطار “صفقة شاليط” ، كما حرص على إحباط إضراب الأسرى الأمنيين الذي قاده البرغوثي في السجون الإسرائيلية منذ ثلاث سنوات.
معارضو محمود عباس في حركة فتح يزعمون أن إسرائيل تحاول مساعدته في إعادة انتخابه للمنصب ، وبحسبهم ، سمحت إسرائيل لعضو فتح كبير جبريل الرجوب بدخول السجن الإسرائيلي في الأيام المقبلة ، لمحاولة إقناع البرغوثي بالترشح لقائمة موحدة مع فتح في الانتخابات البرلمانية والتخلي عن الترشح ضد محمود عباس في الانتخابات الرئاسية.
وبحسبهم ، يحمل جبريل الرجوب معه وعدًا من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأنه سيعمل مع الرئيس بايدن لإطلاق سراحه من السجن ، وأنه سيعينه رئيسًا لفصيل فتح في البرلمان الجديد.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0