سياسة مختارات مقالات

١٠٠ الجديدة والاستفتاء على ميثاق جديد

١٠٠ الجديدة والاستفتاء على ميثاق جديد

كتب/ هشام عزيزات – الأردن
المدماك الاول في ال ١٠٠ الثانية، من عمر الدولة الاردنية، لا يزال في طور الاعداد وحفر اساس جديد والتعمير وهو طبعا من مستلزمات البناء الإستئنافي، لمسيرة وطنية تبنى على ما سبقها من مسيرات بكل منجزاتها واخفاقاتها.!
وتلك المسيرات، ان انحزنا للدقة والموضوعية والواقعية تنطلق بكل وثوقية الايمان والانتماء؛ من الملكية الأولى للشهيد المؤسس عبدالله الاول، والملكية الثانية للمغفور له الملك طلال بن عبدالله، مؤسس الدستور الحديث، والملكية الثالثة للملك الباني المغفور له الحسين بن طلال، والملكية الرابعة للملك المعزز عبدالله الثاني، بخطواتة المستمرة المتجددة، والمتحركة بكل الاتجاهات وطنيا وقوميا وانسانيا للوصول لوطن، قامته لا تنحني وانسان، لا يركع، الا لله ليساهمان معا بالمجتمع الانساني عدلا وفضيلة وتكاملية وتشاركية في العطاء السرمدي والسلام .
ولكن ونحن نحاول، بتواضع تجميع لبنات، من رؤى وافكار ومفاهيم وتصورات حاضرة، للعمر الجديد لدولتنا الاردنية في ال ١٠٠ الجديدة، من عمرها الطويل.. ، لا نذهب بعيدا، ولا نستورد حجرها ولبناناتها واعمدتها، من الخارج، ما داما بين ايدينا طروحات اردنية وملكية، غير مستوردة، ولا مطعمة، ولا هجينة ولا مستعربة، وبافكار الغير،بل هي الاوراق النقاشية، الثمانية منها مقالة نبيلة، (بقلم انسان نبيل نشرت عام ٢٠١٨) ،والتى ارى انها مدخلنا السياسي للجدال، فيما انجزنا من ال ١٠٠ الأولى، وما هو مرسوم، من انجازاتنا.. في العمر الجديد للاردن، ماخذين بعين الاعتبار والجدية ، اي ظرف، واي حدث، واي معطيات، قد تصطدم بالتراكمية لما انجز من العمل الوطني والقومي، دون اغفال البعد الانساني، وبالتأكيد الاردن هو المبتدأ والخبر وحتما هو الانجاز.!
وان ظلت الاوراق النقاشية بعناونيها واشتمالاتها السياسية الاجتماعية التربوية التعليمية.. مجرد انبهار ونقاش لماما، من ذهب وغاص بالعمق، وظل ايضا الحوار العام، حولها خداج رغم ، ان ارضيتها صلبة وفهمت محاورها انها من الديموقراطية نهلت والى الديموقراطية ابتغت ورضيت.
فإن الرؤىة العامة، على ما اعتقد تمكنها اي الاوراق بجدارة ان تكون.. مشروع ميثاق جديد، ومشروع عقد اجتماعي بالضرورة جديد، وهي بحد ذاتها ميثاق وطني..” يقبل الافراد والجماعة بشكل ضمني او صريح بأن يتخلوا عن حرياتهم، فيخضعون لسلطة او لقرار” وهذا انتاج على ما مضى، من انتاج تعاملنا معه منذ نشأت الدولة( الامارة والمملكة)، وبالتالي “التعاهد بعدم حدوث اي، خلاف جديد في المستقبل، لاي سبب كان بمحددات الميثاق السياسية ومحددات شروط الانتساب، إلى مجتمع او إلى العمل السياسي” يكون بمثابة مشروع نهضوي جديد لل ١٠٠ الجديدة.
وبالتاكيد هذا ما هو مطلوب اعادة انتاجه عقد اجتماعي، في العمر الجديد من عمر الاردن، اي عمر دولة ومؤسسة وانسان.
القراءة الغير مستعجلة، والقراءة التي لا تتأخذ شكل التكرار والاعادة لعناوين الاوراق النقاشية السبعة، يفهم انه معنية وحريصة، ان يكون الخيار الديموقراطي، وهو خيار القرن الحالي لاغلبية الامم والدول وليس هو من قبيل رفع الشعار والتغني به وتمجيدة وتمريرة على سبيل الاستغفال او كونه مكياج في زمن” المكيجه السياسية” اي التجمل والتزويق الشكلي.
ومنذ زمن ما يسمي الربيع العربي العاثر، الذي انجب انظمة سياسية، اما بالسقوط السريع والهروب” تونس واليمن” ! ، او بثورات ميادين التحرير “مصر ولبنان” ! او باشعال الحروب الاهلية” ليبيا وسوريا” !،.. ظلت ما اطلقنا عليه قرن الديمو قراطية باشكال دوله تتلمس طريقها للديموقراطية” تهجش” وللممارسة الديموقراطية التمثيلية، انتخابا بالصناديق، وبعضها ما زال يحبو نحو ما يصبو اليه( برجل لقدام الحكم الديموقراطي ورجل ل ورا للحكم الفردي).
وفب حين ما زلنا نقرأ في سفر الاوراق النقاشية عنوانا تلو عنوان ونحلل كيف يمكن ان تكون ميثاقا وعقدا اجتماعيا للدولة في ال ١٠٠ الجديدة للملكة الاردنية الهاشمية.
ومن اللافت، ان الاوراق النقاشية السبعة، والمقال النبيل لسياسي مخضرم غزا الشيب مفرقيه وعركته تجربة الحكم في منطقة واقليم، لا يستقر على حال، فيما لامستحيل امام الارداة والعزم بان الديموقراطية ونفاذها شعبيا وضرورة حمايتها بسلطة القانون وان التمكين منها، لا يستقيم له حال الا بالمارسة على اوسع نطاق من” البيت نواة” الديموقراطية الأولى، فالحي ” كلجان الأحياء”، عون البلديات ومصنع المشورة، وفي المدرسة بيت العلم والتعليم الذي اخذ حيزا من الورقة النقاشية السابعة.!؟
ومن كل هذا نخلص، ان الاوراق النقاشية على “قد” ما هي جامعة مانعة شاملة وتجربتنا الاردنية في التحول لمجتمع مدني بمعناه الحرفي واللغوي والاصطلاحي، تحتاج إلى منبر جديد من القراءة والنقاش والجدل، وبالتالي يفترض علي مجلس الامة بغرفتيه (النواب والاعيان) ، ادراج الاوراق النقاشية على جدول اعمالهما، ليس من قبيل الاستعراض والموالاة الباذخة والافراط في الانتماء والمزاودة..
وكذلك الامر ينطبق على قوى الراي العام والاحزاب واطر المجتمع المدني بما فيها اطر المراة، ان تاخذ بيد” الاوراق” وان يكون برنامج عملها السنوي الخروج بميثاق او عقد اجتماعي لل ١٠٠ الثانية لعمر الاردن ليطرح على الاستفتاء الشعبي لمنحه التوافق الشعبي.!
وبقي، ان نقول ان الحاجة لميثاق جديد او عقد اجتماعي جديد للدولة في ١٠٠ الجديدة من عمرها، لا يعني التخلي عن ثوابتها التاريخية السياسية الدينية ولا خلع لما استقر من اعراف سياسية” مليحة” وحميدة بقدر ما انا الجديد الاردني حتما يجب ان يكون فيه كل الجديد والجدية ولا ارى من ارضية صلبة لا خلاف عليها لتكون ارضية للميثاق ،او العقد الا اوراق الملك النقاشية، التي على الاقل ناظم جديد للعلاقة بين ناس والدولة والدولة.. وهي فاتحة اردنية للقرن ٢١ وفاتحة لل ١٠٠ الجديدة
Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0