فكر قادة وأعلام مجتمع مختارات مقالات

الدكتور عبد الكريم شبير فارس العدالة وسيف الشريعة والقانون

الدكتور/ عبد الكريم كامل شبير

فارس العدالة … وسيف الشريعة والقانون … الإنسان … الذي ترجل عنا

بقلم الدكتور/ نعيم كامل شبير

في يوم السبت 9/1/2021 م الموافق 25 جمادى الأولى 1442هـ، ودعت فلسطين وشعبها بأكمله أحد رجالاتها، وقادتها، ومناضليها الأفذاذ؛ فارس العدالة والحق، وسيف الشريعة والقانون، الإنسان؛ المغفور له بإذن الله تعالى الدكتور/ عبد الكريم كامل نايف شبير؛ أحد القامات الوطنية، والهمم الكبيرة، والعظيمة، بعد إصابته بفيروس كورونا – كوفيد 19 اللعين.

إنَّ الحديث عن قادتنا، ومناضلينا، وفرساننا، وعلمائنا، ودعاتنا، ومفكرينا، وأدباءنا؛ لهو من أطيب الأحاديث وأجملها، ومن أحب الروايات إلى النفس وأنداها، فما بالكم برواية حبيب القلب، التي لا تمل الاستماع لروايتها، ذلك لأنه المنارة المتلألئة في بحار الظلمات، وشمس الهدى في سماء الإنسانية؛ إنه أيقونة الوطن الدكتور/ عبد الكريم كامل شبير … الوطني والثائر الكبير، والمحامي والحقوقي، والأكاديمي والسياسي، والإعلامي والمجتمعي، والإنسان صاحب القلب الكبير، والابتسامة الساحرة، والمناقب الجليلة، لهو واحدٌ من هؤلاء العظماء الأجلاء؛ الذين عايشتهم في مراحل الطفولة، والتعليم العام؛ والجامعي، وكنت معه جنبًا إلى جنب في كل مراحل حياته، رغم سنين الغربة التي فرقت بيننا؛ لكننا كنا دائماً نلتقي في أفضل بقاع الأرض، في مكة المكرمة، وفي المدينة المنورة، وفي المؤتمرات، والفعاليات، والندوات العلمية، والفكرية والمنهجية، ودائماً على تواصل مستمر؛ نتبادل الأفكار العلمية، والقانونية، والحقوقية، والقضائية، والاجتماعية، والثقافية، والاقتصادية، والفكرية، واللغوية والأدبية وغيرها من مجالات الحياة، وقد رافقته ذات مرة؛ وهو يترافع في المحاكم العسكرية عن قادة الشعب الفلسطيني، وقد استمعت حينها؛ فذهلت من جرأته، وبراعته في المرافعة، وقدرته الفذة في لجم وكلاء النيابة الصهاينة بالأدلة والبراهين، وقدرته في تفنيد ادعاءات المحكمة العسكرية الصهيونية، مما ينعكس ذلك إيجابياً على القضاة الصهاينة في إصدار أقل الأحكام ضد المناضلين، والمجاهدين بكافة توجهاتهم الفكرية والسياسية، كما كنت أتابع وأستمع إلى حديثة الشيق والراقي أثناء مرافعاته القانونية في شتى الميادين، ولقاءاته على الفضائيات، ومع الإذاعات المختلفة، وكنت أراقب كيف لمع ذاك النجم وسطع في عنان وكبد السماء، وكيف سطعت شمسه في مجال القانون الدولي، وأستطاع بقدرته، وعبقريته الفذة على حمل أثقل ملف وطني على صعيد فلسطين؛ وهو ملف الأسرى والمبعدين، حتى أضحى أسطورة القانون الدولي في فلسطين بلا منازع.

إنَّ الذي شجعني على كتابة هذه السطور؛ بعض الأخوة الذين عايشوا تجربة المحاماة والقضاء معه، والدفاع عن العدالة، والدعوة ومسيرة العطاء، والذين تدربوا على يديه، ونالوا رخصة المحاماة من المحامين، ووكلاء نيابة، وقضاة، وعناصر شرطية؛ تقلدوا المناصب المختلفة لخدمة الوطن؛ والدفاع عن المواطن الفلسطيني، وقد استمعوا لأرائه القانونية، والحقوقية، والأكاديمية خلال سنوات العطاء، ونهلوا من علمه وحنكته في قضايا العدل، والعدالة، والقوانين، وكل ما يستجد من قضايا قانونيةٍ، وحقوقية، وسياسيةٍ، واقتصاديةٍ، واجتماعيةٍ، وإعلاميةٍ، وصاحبوه في حله وترحاله.

فحياة القادة، والمناضلين، والدعاة مليئة بالدروس والعبر والتجارب؛ لمن يتأمل ويتفكر، وهي كفيلة ببعث اليقظة في القلوب والنفوس للأجيال الصاعدة والمتعاقبة، والحفاظ على المكتسبات، والإنجازات التي أنجزت بالدمِ، والمالِ، والجهدِ، والكدِ، والعطاء، والتعبِ، والمخاطر.

يقول ابن القيم الجوزية – رحمه الله عن هؤلاء: فهم النجوم لكل عبدٍ سائرٍ… يبغي الإلهُ وجنة الحيوان

وفي هذا المقال؛ قد لا ألمّ بكل تفاصيل حياته، وشتى مجالاته، وقد لا أوفيه حقه، ولا يمكن إبراز شخصيته الفذة، وآرائه الطموحة، واجتهاداته، ومبادراته الخلاقة، وإبداعاته المتميزة، ونجاحاته الجليلة، ونظرته الثاقبة للإصلاح، والوحدة الوطنية، ونظرته إلى مستقبل القضية الفلسطينية، وقضايا الواقع الإسلامي؛ وما هذا الحديث إلاَّ نقطة في بحر عطائه، ومكتسباته، وأهدافه التي سعى إليها؛ والتي كان يحلم بها دائماً من أجل تحقيقها؛ في ظل خطورة المرحلة؛ التي يعيشها شعبنا الفلسطيني، وفي ظل التحديات، والتحولات التي تتسارع في قضيتنا داخلياً وخارجياً؛ كل ذلك من خلال معرفتي الشخصية به، ومرافقته في العديد من مراحل حياته، ومن خلال إخواني الأعزاء رفقاء دربه؛ خلال مسيرة أربعون عامًا مرت، والكم الكبير من الشخصيات؛ التي تواصلت معي، ومع إخواني التي تتحدث عنه وعن عطائه وتضحياته، ومواجهته للتحديات والصعاب، وما الذي كان يفعله خلال سنوات عمله في الدفاع عن الأسرى، والمعتقلين، والرهائن والقادة، في سجون الاحتلال الصهيوني، ومناصرة الضعفاء، والمظلومين، والفقراء والمحتاجين، وكذلك الأصدقاء والجيران، والمحامين والقضاة، ووكلاء النيابة، ومن خلال كتاباته في زاويته اليومية على منصة الفيس بوك صباح الخير يا وطن، ومساء الخير يا وطن، ولقاءاته على الفضائيات والإذاعات، وحضوره للمؤتمرات، والندوات، وورش العمل داخل فلسطين وخارجها.

فالدكتور/ عبد الكريم كامل شبير المسلم الموحد الذي لا يرضى الدنية لدينه؛ والمسلمين، ووطنه وشعبه؛ كان هدفه الأكبر والأسمى: الدار الأخرة ورضوان الله والجنة، وكان دائماً يعمل لتكون كلمة الله هي العليا في أمة مسلمة واحدة، فكان رجلاً؛ وحدوياً لكل التيارات، والأحزاب والفصائل، يعمل على توحيد الرؤية، والرسالة، والهدف؛ لبناء أمة مسلمة واحدة، من أجل هذا الشعب؛ القابع تحت وطأة الاحتلال الصهيوني الغاصب، لجمع الكلمة والوصول إلى التحرير، والاستقلال، وبناء الدولة الفلسطينية؛ وعاصمتها القدس الشريف، محاولاً جمع كلمة كل الأحزاب، والفصائل والتيارات؛ وخصوصاً: فتح وحماس؛ فبادر إلى طرح الرؤى والمبادرات الخلاقة، والبناءة؛ من أجل الوحدة الوطنية، وطي صفحة الانقسام؛ الذي استشرى بين أبناء الشعب الفلسطيني، فعمل على جمع الأفكار، والأطروحات؛ لبناء رؤية وطنية موحدة؛ تقود إلى تحرير الأسرى، والمعتقلين، والرهائن من سجون الاحتلال الصهيوني، وعودة اللاجئين، والمبعدين، وتطبيق القرارات الدولية والحقوقية، وتحرير الإنسان، والأرض، وصولاً لبناء الحُلم الفلسطيني؛ بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الوطني الفلسطيني؛ وعاصمتها القدس الشريف، وقد شارك في صياغة وإعداد الدستور الفلسطيني، و تصوره لمستقبل منظمة التحرير الفلسطينية.

الدكتور/ عبد الكريم الداعية إلى الله وإلى الإيمان والتوحيد؛ فقد خرج في سبيل الله، ونذر نفسه، وماله وكل امكانياته؛ لخدمة الدعوة والدين والوطن، وتنقل بين البلاد حاملاً هم الدعوة إلى الله، معتقداً أنها مسؤولية كل إنسان مسلم، وليست حكراً على الدعاة، أو المشايخ، أو خريجي الشريعة الإسلامية، وأصول الدين؛ فهو الإنسان المرهف البار بوالديه، وإخوانه وأخواته، وعائلته الصغيرة والممتدة، ووطنه الإسلامي الكبير، وأمته العربية، وشعبه الرازح تحت وطأة الاحتلال الصهيوني.

الدكتور/ عبد الكريم سيرته العطرة؛ حافلة بالإنجازات العملية والعلمية، فحمل هموم الوطن، والمواطن في سن مبكرة من عمره، وعمل على كشف مخططات العدو المحتل ضد الشعب الفلسطيني، والأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني؛ بالدراسة والتحليل، وإبداء الرأي، وتقديم المشاريع والحلول؛ كيف لا؟ وهو الخبير بالقانون الدولي، وعايش الانتفاضة تلو الانتفاضة، وأحد المرشحين لرئاسة السلطة الفلسطينية عام 2005م، وقد أثرى المحاكم العسكرية، والمحافل الحقوقية؛ بفكره القانوني، وأسلوبه الحماسي، وصوته الحر، ورأيه المهني في الدفاع عن الأسرى، والمبعدين، والرهائن، والمهجرين، والمظلومين والضعفاء.

الدكتور/ عبد الكريم المناضل، والقائد الكبير؛ كان دائماً يؤمن بأن الأمة في حاجة للنصح الخالص لوجه الله تعالى؛ من خلال التذكير، والتدريب، والتخطيط، وتقديم الدراسات المنهجية، والقانونية والحقوقية، والفكرية، والمبادرات الملبية لحاجة الواقع؛ فقد كان لديه الفهم الواسع لقضايا الأمة الإسلامية والوطنية؛ بضرورة بناء الجيل المؤمن، والأمة المسلمة الواحدة على نهج نابع من القرآن والسنة، ومدرسة النبوة الخاتمة؛ فظل عهده مع الله، والأمة، ومن ثم مع فلسطين، والقدس والأقصى، والكل الفلسطيني.

الدكتور/ عبد الكريم كان شخصية قيادية شجاعة، وعزيمةٌ صلبة لا تلين، جاهد وناضل وكافح بكل ما يملك من طاقات، ومواهب، وامكانيات مادية ومالية، كان إيمانه قوياً بحق شعبه في الوجود، وتقرير المصير والعودة، وبعلمه الواسع في مجال القانون الدولي، وحقوق الانسان، وقضايا الإبعاد؛ فهو صاحب البذل والعطاء، والتضحية، والهمة العالية في عمل الخير، وجبر الخواطر، ومناصرة الحق وأصحابه؛ كرّس حياته لدعم الوحدة الوطنية، واستقرارها بين جميع الفصائل، والحركات، والقوى الفلسطينية؛ من خلال النصح لكل التيارات، والأحزاب، والشخصيات المستقلة، والاعتبارية، وتقديم المبادرات لتوحيد الصف ولم الشمل الفلسطيني.

الدكتور/ عبد الكريم كان محامياً مدافعاً ومنافحاً في كل المحافل؛ منها الدولية والحقوقية عن الإسلام وفلسطين، وقضايا الشعب الفلسطيني المظلوم، وحقوق الأسرى، والمعتقلين وتحريرهم، والمبعدين والمهجرين، والجرحى دون أي مقابل مالي، من خلال تقديم الرؤى، والمشاريع القانونية، وتشكيل اللجان لدراسة وتقديم الشكاوى الدولية ضد الاحتلال وقادته؛ لمقاضاته على الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.

الدكتور/ عبد الكريم كان مستشاراً قانونياً للعديد من الجهات الوطنية، والعربية والمحلية، يحب عمله القانوني، ويوظف قدراته، وإمكاناته، وممتلكاته؛ لخدمة المحامين وتدريبهم، وطلاب العلم وتعليمهم، والقضاء وتطويره، وحقوق الإنسان ومناصرته، والتشبيك بين مؤسسات المجتمع المدني، ولجان الإصلاح والمخاتير والعشائر وذلك من خلال المحاضرات والدورات وأوراق العمل.

الدكتور/ عبد الكريم كان قامة، وقيمة علمية، وأكاديمية، وقانونية وحقوقية، ومجتمعية بالعديد من الجامعات الفلسطينية، وبرنامج غزة للصحة النفسية، والجمعية الفلسطينية للعلوم القانونية، والمركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء “مساواة”، ومركز سيادة للحقوق والقانون، وقدم العديد من الدراسات؛ حول عزل السجناء السياسيين والأمنيين داخل سجون الاحتلال الصهيوني، وكذلك حول حق العودة، وحقوق اللاجئين، والقواعد المنظمة للإبعاد في القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقد عمل على إنشاء المحكمة الصورية لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة.

الدكتور/ عبد الكريم قام بتجميع موسوعة مكونة من 23 مجلداً لأكبر سلسلة من القرارات، والأوامر، والمناشير العسكرية؛ الصادرة عن سلطات الاحتلال الصهيوني منذ عام 1967م، وحتى قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية في العام 1994م؛ لخدمة المحامين في الدفاع عن الأسرى، والمعتقلين، والمبعدين بمحاكم الاحتلال العسكرية.

الدكتور/ عبد الكريم عمل على إصلاح القضاء الفلسطيني؛ بما يحقق طموح الشعب، من خلال نقابتي المحاميين النظامية والشرعية، ونقابة المحامين المصريين، واتحاد المحاميين العرب، واتحاد نقابات المدربين العرب، والجمعية الفلسطينية للعلوم القانونية، ونقابة المدربين الفلسطينية، والمؤسسات الحقوقية العربية، والدولية، ومؤسسات المجتمع المدني.

الدكتور/ عبد الكريم كان قد شارك في العديد من المؤتمرات، والندوات، وورش العمل؛ في مجال المحاماة، وتدريب المحامين، وحقوق الإنسان، والحقوقيين والإعلاميين، والمشاركة في صياغة القوانين الفلسطينية والعمل على كيفية تطبيق تلك القوانين الجديدة في مناطق السلطة الفلسطينية، وكان عضواً فاعلاً في العديد من المنظمات، والنقابات، والجمعيات، والمؤسسات الدولية، والعربية، والمحلية، والقانونية، والقضائية والحقوقية.

الدكتور/ عبد الكريم كان شجاعاً وحكيماً، وكاتباً سياسياً، وإعلامياً من الطراز الأول، ويده نظيفة، ولسانه عفيف، وقلبه طاهراً نقياً كالبياض الناصع، وشعاره الذي سعى لتحقيقه في كل مكان وزمان ” العدال أساس الملك”.

للدكتور/ عبد الكريم كلمات مضيئة تكتب بماء الذهب منها على سبيل المثال لا الحصر:

– من عاش لنفسه مات، ومن عاش من أجل الآخرين بقي في قلوبهم وعقولهم ليوم الدين.

– فلسطين هي قضية الأحرار، هي قضية الأمتين الإسلامية والعربية، هي القضية المركزية.

– القوانين الدولية؛ هي: القوة الناعمة التي يمكن استثمارها، ويمكن استغلالها لتحرير فلسطين.

– المقاومة الشعبية التي أقرها ميثاق الأمم المتحدة، والمقاومة التي أقرتها المواثيق الدولية، وخاصة ميثاق الأمم المتحدة ككل؛ تُعتبر وسائل نضالية مشروعة لتحرير فلسطين.

– أنت تقاتل إذاً أنت موجود، أنت لا تقاتل ليس لك وجود، ولن يصنع لك أحداً مكانة تحت الشمس إن لم تصنعها بيدك.

– الجمع بين حنكة الشيوخ وعنفوان الشباب، فهما خطان متوازيان يكمل بعضهما الآخر.

– أيها الشباب اليوم علينا أن نصنع الحدث، فإن لم نستطع علينا أن نكون شركاء في صناعته.

– لكي تكن مميزاً عليك أن تعمل وأن تنجح في خارج المألوف.

وختاماً: هناك العديد من المواقف، والأحداث، والدروس، والعبر التي لا يمكن ذكرها، وتبقى خبيئة له مع الله؛ وما هذه إلاَّ صورة مختصرة، ومشرقة من حياة أخي وحبيبي، وقرة عيني؛ الفارس الذي ترجل، وذهب عند الأكرم منا جميعاً؛ ليعيش حياته الأبدية إن شاء الله مع الأنبياء، والصديقين، والصالحين، والشهداء وحسن أولئك رفيقاً؛ وإنَّي على يقين وثقة؛ بأن إخوانه الكرام، وأبنائه البررة؛ قادرين على مواصلة المسيرة على نفس النهج، والأهداف؛ للمحافظة على تلك المكتسبات التي حققها المغفور له بإذن الله، وإنجاب وإفراز العديد من الشخصيات التي تسير على هذا النهج، والمنهج، وتقدم للوطن ما هو مفيد؛ رحمك الله أخي الحبيب دكتور/ عبد الكريم الشهيد المبطون شهيد المرض.

قال تعالى: ((مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ قضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)). [الأحزاب: 23] … اللهم أذقه برد عفوك، وحلاوة حبك، واغفر له بكرمك، واجعل الجنة مستقرة ومأواه. ” اللهم آمين” والحمد لله رب العالمين.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0