أدب و تراث أسرة وطفل مختارات مقالات

العاب تربوية من الثراث الفلسطيني

العاب تربوية من الثراث الفلسطيني

بقلم/ الدكتورة حكمت المصري 
الجلول او البنانير (البنور عبارة عن كره صغيرة من الزجاج الملون) هى من الالعاب الشعبية الفلسطينية القديمة المثوارته التي يبدأ موسمها في ذات الوقت اي مع بداية إلاجازة النصفيه للمدارس في فصل الشتاء.

ورغم التطورات التى طرأت على المجتمع الفلسطيني وبعض المجتمعات العربية من انتشار للتلفزيون والهواتف الذكية والكمبيوتر والآيباد والالعاب الإلكترونية بشتى أنواعها إلا أن هذه اللعبه ما زالت موجودة عبر تتابع الأجيال، يلعبها الصغار بإستمرار جيلاً بعد جيل،   بالأمس اخبرنى والدى أطال الله في عمره انه كان يلعبها منذ أكثر من سبعون عاماً، حيث لم يطرأ اي تغيير على شكل البنور بل ما زال يحتفظ بشكله الحالى ، وكانت اللعبة بنفس الطريقة اي أنها استمرت وانتشرت من جيل لجيل بنفس النمط والطريقة وبنفس مصطلحاتها.

ويتم اللعب من خلال رسم المور على شكل مثلث ليتم وضع البنانير فيه حسب العدد الذي يتم الاتفاق عليه من قبل اللاعبين الذين يكون عدد المشاركين فيه لاعبين اثنين كحد أدنى، وقد يصل عدد اللاعبين إلى 5 في بعض الأحيان، حيث يحضر كل لاعب ما يملكه من “البنانير”، أو الغلول ويرسمون مثلثا على الأرض، يطلق عليه اسم “المور”، ويضع كل لاعب فيه، عددا متساوٍيا من البنانير.

تم يقف اللاعبون بعيدا عن “المور”، مسافة مترين أو ثلاثة، ويضعون بنورة واحدة فقط، فى مركز التصويب تسمى “الرأس″، ليبدأ التصويب تباعا على مجموعة البنانير الموجودة داخل المور، وفي حال تمكن أي لاعب من إصابة وإخراج البنانير خارج إطار المثلث (المور)، تصبح البنانير التى خرجت، ملكا لهذا اللاعب، وهو ما يعني إحرازه نقاطا، قد تجعله هو الفائز في هذه اللعبة.

وتعتبر هذه اللعبة من الالعاب التربوية والتعليمية التى تعلم من يمارسها المنافسه والكسب والخسارة ومهارات الرياضيات الجمع والطرح ، استراتيجية المحاولة والخطأ خصوصا للأطفال الصغار وهى افضل بكثير من قضاء الوقت أمام الأجهزة الإلكترونية الحديثة التى تسبب العديد من المشكلات السلوكية والاضطرابات النفسية.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0