أدب و تراث ثقافة مختارات مقالات

الى من يتحدثون عن تطوير الثقافة ومراكزها

بقلم/ د. يسري عبد الغني

الى من يتحدثون عن تطوير الثقافة ومراكزها — تعلموا يا سادة —-
في سنة 1898 م ، تكونت في القاهرة جمعية جديدة ، كان هدفها نشر الكتب العربية والإسلامية القديمة وإحيائها ، وكان من بين أعضائها : حسن باشا عاصم ، والعالم الأديب والمحقق /أحمد باشا تيمور ، وعلي بك بهجت وغيرهم .. وقد قامت هذه الجمعية بطبع مجموعة من الكتب المفيدة ، منها على سبيل المثال لا الحصر : الموجز في فقه الإمام / الشافعي (رضي الله عنه) ، وسيرة صلاح الدين الأيوبي المسماة : النوادر السلطانية والمحاسن اليوسيفية لبهاء الدين بن شداد ، وفتوح البلدان للبلاذري ، والإحاطة في أخبار غرناطة للسان الدين بن الخطيب الأندلسي ، وتاريخ دولة آل سلجوق لعماد الدين الأصفهاني ، وغير ذلك .
وفي سنة 1900 م ، تكونت هيئة أخرى برئاسة الشيخ / محمد عبده ، بهدف إحياء الكتب العربية الإسلامية القديمة ، وقد أخرجت هذه الهيئة كتابي الناقد الكبير / عبد القاهر الجرجاني : (أسرار البلاغة) و (دلائل الإعجاز) ، كما نشرت كتاب أو معجم (المخصص) لابن سيده الضرير في سبعة عشر مجلدًا ، كما ابتدأت في طبع كتاب : (المدونة) للإمام / مالك (رضي الله عنه) .
وقد قام بتصحيح هذه الكتب والتعليق عليها الشيخ / محمد محمود الشنقيطي ، وقام بالنظر فيها ومراجعتها الشيخ / محمد عبده ، الذي شارك الشنقيطي في كثير من التحقيقات ، ومنذ ذلك الوقت بدأت دور النشر العربية في العمل على إحياء كتب التراث العربي والإسلامي .
والشيخ الشنقيطي عالم فاضل ، وجهبذ في العلوم العربية والإسلامية ، له الآراء الصائبة والرائقة التي تدل على فهم عميق ، وإدراك متمكن من علوم اللغة والأدب ، وقد كتبنا عنه دراسة متواضعة تم نشرها في مجلة في مجلة جامعية هولندية فلدينا لا توجد دوريات تؤمن بأهمية هذه الموضوعات ، وعلى الله قصد السبيل.
Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0