تطوير ذات تنمية مختارات مقالات

كل العلاقة في اللاعلاقة

بقلم/ عجمي فتحي
انا مهتم ، معني الامر يخصني لذلك فانا اتفاعل و اسعى الى المساهمة في تغيير كثير منت المتغيرات التي غيرت رغما عن انوفنا لاننا لم نهتم لتغيرها كيف تغيرت و من غيرها و الاهم لماذا تغيرت و لماذا ذاك من يغيرها بالذات …
اناقش احلل اعطي طرحا او منظورا اعلق اتحاور في الموضوع في المقهى في البيت او في الشارع لكنني لا اشارك لا اساهم لا انخرط
مزيج متناقض بين العلاقة و اللاعلاقة يجعل علاقتي بكثير من المواضيع العامة و الهامة لا معنى لها و لا قيمة و لا اهمية رغم انني اريدها ان تكون جيدة لكنني لا اسعى الى جعلها كذلك و هذا يتناقض مع وصية الحبيب المصطفى عليه افضل صلاة و ازكى سلام حين درسنا و علمنا من خلال رده للاعرابي الذي ساله عن ناقته ااعقلها ام اتوكل فرد عليه قائلا عليه الصلاة و السلام اعقلها و توكل ….
كثير من الفاعلين و القادرين على تغير الكثير في مجتمعاتنا و مفاهيمنا و اساليب تفكيرنا و ممارساتنا ممن حباهم الله بالمعرفة و معرفة الاداء بل احيانا كثيرة معرفة الوجود يفضلون التفاعل بقدر اقل بكثير مما يمكنهم فاسحين المجال لغيرهم و المزعج ان الساعين الى تجسيد فاعلية ناجعة غالبا ما تكون اهواهم ضد المدينة الفاضلة التي نسعى كلنا الى العيش فيها او الوصول اليها مهما كان المجال لذلك اقول لهم انتم الرابط الحقيقي الغائب الذي يعطي الضوء الاخضر للفساد و الانحطاط و التخلف و الانحراف الذين تعرفهم مجتمعاتنا لان غيابكم سبب رئيسي في تلك النتيجة التي ستتغير كل متغيراتها فقط لو منحتم روحا لعلاقتكم بالموضوع و احسستم بمسؤلياتكم تجاه الاحداث التي تدور بشكل مغاير في غياب وجودكم في المعادلة لان مجرد تفاعلكم بقيمة علاقة وجودكم سيتغير دوران الاحداث الى النقيض تماما
قد لا تكونو فهمتم مقصدي و ساختصر قائلا تحادثت انا و اخ صديق عن الاوضاع السياسية في البلاد فكانت له اطروحات رائعة فقط اقنعني انه بامكانه ان يكون ممكن رئيس حزب فاعل في البلاد فيصلح و يستصلح ما افسد الفاسدين فقلت له خض الغمار و المغامرة فقد تنفع اكثر فرد علي ب ( لا علاقة ) فقلت في نفسي ماقيمة البذور الطيبة النادرة ان قبلت البقاء مدفونة تحت التراب و لم تنتش لتنبت اطيب الزرع ؟
كل الصلاح في العلاقة علاقتك بالتغير المرجو لان اللاعلاقة تعني عدم الاهتمام ان لم تكن تهربا بل بخلا يمنع الصلاح من التكاثر فنحن مطالبون بالسعي الى عقل الامور بالعقل و المنطق و الفكر السليم قبل التوكل وليس ترك الامور و التواكل ومن بعد نقول الامور معوجة من المفروض ان تكون بهكذا شكل حتى تصبح سليمة صحيحة لاننا من يجعلها كذلك بتحقيق علاقتنا بالتغير دون انتظار تساقطه من السماء مطرا.
Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0