عروض كتب مختارات مقالات

كتاب فجر الإسلام يبحث عن الحياة العَقليةِ في صَدرِ الإسلام إلى آخرِ الدولةِ الأمَويةْ

بقلم/ نجوى الجزائري
الكاتب/ أحمد أمين
يتألف الكتاب من مقدمةٍ و تليهاَ سبعةُ أجزاءٍ ، الجزء الأول :العرب في الجاهلية و يُعتبر مدخل للموضوع حَيث تناولَ جزيرة العرب: موقعها الجغرافي و أهم القبائلِ العربيةِ ، ثم كيفية إتصاَل العرب بمن جَاورهم من غزوٍ ، تجارةٍ و إمارات ، ليتطرقَ إلى الحياةِ العقلية و مظاهِرها للعربْ في الجَاهلية.
يليهِ الجزءُ الثاني :الإسلام ليعقدَ مقارنةً بين الجاهليةِ و الإسلام ،ثم الفتحُ الإسلامي و عمليةُ المزجِ بين الأمم.
الجزء الثالث :الفرس و أثرهم ، دراسة لدين الفرس و الأدب الفارسي .
الجزء الرابع :التأثير اليوناني-الروماني ، تأثير النصرانية و الفلسفة اليونانية و التطرق لكلا الأدبين .
الجزء الخامس :الحركة العلمية وَصْفها و مَراكزُها ، وصف الحركة العلمية إجمالاً و مراكز الحياة العقلية.
الجزء السادس :الحركة الدينية تفصيلاً ، القرآن ، الحديث ، التشريع.
الجزء السابع و الأخير : الفرقُ الدينية ، الخوارج ،الشيعة ،المرجئة ، القدرية أو المعتزلة ، مع إشارة لأهم الأحداث في ذلك العصر.
____
_ لم يعجبني رأي أحمد أمين في العربي الجاهلي حيث وصفه (العربي عصبي المزاج، سريع الغضب يهيج للشيء التافه، ثم لا يقف في هياجه عندً حد، وهو أشد هياج ُ إذا جرحت كرامته، أو انتهكت حرمة قبيلته، وإذا اهتاج أسرعإلى السيف واحتكم إليه …) يضيف أيضا ، العربي لا يعرف إلا النهب و السرقة و قطع الطريق و حياته تقوم على ذلك ، أقول أين هذا الرأي من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (.. بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) ؟!!!.
_يحاول الكاتب من البداية إلى النهاية و خلال كتابه هذا البرهنة أن العرب منذ القدم كانوا على إتصال غير منقطع عن الأمم الأخرى خاصة بلاد فارس و الروم و له أكيد غرض من إثباته لهذا الإتصال و هو برأيي إثبات تأثير و تأثر العرب الظاهر و الباطن بالثقافات و الفلسفة و الدين المتبع في هذه التخوم المجاورة بمعنى أدق و صريح ما فعلته اليهودية و النصراتية و أفكارها في العصر الجاهلي و مواصلة هذا التأثير إلى ما بعد الإسلام.
_ لم أستَسغْ رأي الكاتب في أهل الحجاز (و كان فيهم من خيرة صحابة رسول الله) حين وصفهم بالتسامح و اللين و إجازة بعض المنكرات كالغناء مع وجود المجون في الحجاز !! بعكس العراق و الشام التي كانت تتبع نظام مشدد في الدين و يضيف أن ذلك يعود للتحضر و المدنية السابقة في تلك التخوم عكس الحجاز التي أبانت عن طبيعة و غريزة الجاهلي الذي إتجهت للغناء بعد ما عرفه الجاهلي من تشدد و ضنك العيش فيما سبق.
– لا تكاد تخلو فقرة من أفكار الكاتب في الإشارة و الإشادة بحضارة فارس و الروم فهم (..أرقى عقلا… أرقى حضارة. أرقى …)
– يؤل أحمد أمين ظهور الفرق الدينية إثر الفتنة الكبرى إلى كونها فرق سياسية و انها قامت بسبب سياسي لا ديني ظاهره ديني لكنه سببه و باطنه سياسي ، كما لم يفته أن يشير إلى تأثر هذه الأخيرة بالديانات اليهودية ، النصرانية ، الزرادشتية، المانوية ، الأفلاطونية …..
-في الأخير أسلوب الكاتب أحمد أمين ماتع و شيق حتى و هو أقرب للبحث العلمي التاريخي لموضوع حساس تناول عقلية العربي معتمداً على مراجع مهمة لاسما مقدمة إبن خلدون حيث يعتبر هذا الأخير مؤسس علم الاجتماع بلا منازع.
Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0