تربية تنمية مختارات مقالات

التعلم عن بعد من هم الضحايا.. طالب ام مدرس خصوصي!؟

 

بقلم/ هشام عزيزات

يتضح يوما بعد اخر، ان الرافضين” ل” التعليم عن بعد، هم شريحة مدرسي الخصوصي وهم من مدرسة الرفض من اجل الرفض لكل شيء مغاير لسلوكهم التعليمي واساليب التدريس المحافظة، وعلى طريقة تأبط شرا، والتي بلينا بها تاريخيا.
قطاع التعليم الخصوصي والمشتغلين به، واضح ان تجارتهم توفقت وما عاد لها سوق في كايامهم الخوالي، لكنهم لا يبدو انهم ادركوا، فلسفة هذا النوع من التعلم ومكانزيماته، فحضر التعليم عن بعد اضطرارا بغياب التعليم الوجاهي حتى لا يخوض الطلبة في عالم الجهل ويصبحوا فقط من “فكاكي الخط،” واللهم زدني علما كشعار اجوف وان كانت البنية التحتية لتعليم عن بعد ما زالت غضة وغير واسعة الانتشار في البيت او في الحيز المدرسي (الصف) او قاعة التقنيات الالكترونية.

فهل انت مع هذا النوع من التعلم، وبتوفر الاختلاط الواسع بين الطلبة في الصفوف، وفي وقت يتربص بنا الفايروس ويصيب العشرات، من الطلبة وفي اعمار الورد والتعليم الوجاهي، وسط وبيئة لانتشار المرض، على حد علماء الاوبئة الذين اتخموا شاشات التلفزة ومواقع التواصل الاجتماعي والفضاء والاثير بالمعلومة والمعلومة المضادة النقيضة.!

يبدو اننا تعاملنا مع التطور التكنلوجي، الذي غزانا دون استعداد نفسي علمي معرفي وعلي حين غرة، ووسائل التواصل بتقنياتها المستحدثة، بخفة وتسلية ونافذة لاستفزاز الغريزة البطنية، التحتية.!
ولم نكن ندرك، ان الامراض، من كل نوع وشكل ومضار، ما زالت سيدة الموقف اقليميا وعالميا، وان البديل بكل ما فيه رفض او قبول، كالتعلم عن بعد.. هي حالة مطلوبه مرحليا حتى لا يبتعد الطالب عن جو العلم و الغرف من خواضن المعرفة والاستزادة من معارف العالم الجديد بعلمه ومعرفته الاجد.

ادرك كغيري ان التعليم الوجاهي، فيه ممكنات واسعة لتشكل شخصية طالب العلم والمعرفة، وان هذه الشخصية ستظل عرضة للتجاذب والاضطراب والهوس وهشة، ممزقة متذبذبة مترددة مترهلة، جسديا وعقليا، ورخوة، فهرمون الشجاعة والاقدام في اتخاذ القرار والاستقلالية المعرفية العلمية الحياتية الشخصية الاجتماعية في ادني منسوباته وتعترضه معرقلات عدة.

وبالتالي، فالضياع والهروب وجاذبية العزلة، هي المناخ الذي يرغب به طالب الغرفة الصفية، وطالب “الديسك والصبورة” ..، ومعلم صف يمضي” دقايق” معدودات في التلقين والحشو، املا بحصة في البيت، او بمراكز الدروس الخصوصية مقابل، اثمان متفاوتة وحسب نظرية العرض والطلب فيما تغيب تكامليةالمنظومة بين المعلم والاسرة والحيز الاجتماعي اي مجتمع الزملاء وادوات المعرفة العصرية
.
يبدو اننا وعلى سبيل جلد التجربة، عن بعد.. سقنا نسب لا ندري مدى صدقيتها، عن تراجع التعليم الوجاهي وهي تتراوح من” ٧٠ ٪إلى ٧٥٪وان الامر الذي نجم عنه اغلاق بعض المدارس” حسب تقديرات بعض خبراء التعليم.

بعد مضي اشهر من تطبيق التعليم، عن بعد بفعل الانتشار المجتمعي العشوائي للكورونا، وملاذ الطلبة والاساتذة من الوباء ، بالالتزام بالبيت وتلقي الدروس عبر تقنيات الحاسوب ظهرت تباينات واضحة منها” اعتماد التعليم الهجين اي توفير ايام محدودة في الاسبوع لتلقين المواد الاساسية المهارية وايام تعليمية من البيوت مع ضرورة توفير اللقاح المضاد او تاجيل الفصل الدراسي الثاني” لحين بيان غث اللقاح من سمينه، وكل من هذه الاقتراحات له وجاهة ومعقولية ومنطقية وضرورية واحيانا تفرض الالحاحية! .
وفي ظل هذه الازمة المركبة وهي( ازمة التعليم في زمن الكورونا) والتعليم سلاحنا لمواجهة المستقبل ومفاجاته واستحداثاته واستخداماته، فانه لا بد من ابتداع معادلة جديدة للتعليم عن بعد والمعلومات والأنباء العلمية الطبية العلاجية الوقائية، تتحدث على ان الكورونا مرض طويل العمر، والمعادلة التي تلوح بالافق هي الدمج او المزج بين “التعليم الهجين بالتعليم الوجاهي بالتعليم عن بعد” وشرط اساسي ان يكون هناك حواضن اجتماعية مدرسية تمكن الطالب اولا من تشكيل شخصيته، وعلى اعتبار ان الطلبة نقطة مركزية ومرتكز العمل الوطني بكل اشكاله والوانه واطره.
افلم نقول.. ان الطالب عماد المستقبل ليس فقط بتسلحه بالعلم بل بمكارم الاخلاق!، والم تكن الحاضنة الام وما زالت والى ابد الابدين.. هي وزارة التربية والتعليم.؟!

سؤال ازمة التعليم في زمن الكورونا وأسئلة أخرى قيد الاعداد والتداول؟

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0