علي المرهج
فكر مجتمع مختارات مقالات

النملة بقيت والدايناصور لا وجود له

بقلم/ د. علي المرهج

إلى كل الذين يرقعون التاريخ (المشكك) بركعة والزرف جبير.. أقول أن الكاظمي لم يكن مرشح التشرينيين، بل هو مرشح الأحزاب المؤتلفة شيعية وسنية وكوردية.

وفق هذا المنطق قد يستفزنا البعثيون في دفاعهم عن صدام وإنكارهم لوجود مقابر جماعية ليخدعوا العرب في تأكيد القول أنها كذبة اختلقها الشيعة، لأنني وجدت بعض الشيعة يقتلون شباب الشيعة ويدافعون عن عبدالمهدي والطرف الثالث.

(الموت أهون من خطية) كما قال السياب، ولكنني أظن أن (الخطية) تليق بالشهداء الذين صدقوا التضحية من أجل الوطن، سواء أكانوا من شهداء الدعوة أو شهداء الحزب الشيوعي أو كل الشهداء وفي مقدمتهم شهداء انتفاضة تشرين الذين صدقوا أن تضحياتهم ستصنع وطناً حراً وستخلق شعباً سعيداً.

هؤلاء الشهداء راحوا (بشربة ميه) على قول أخواننا المصريين ليتركوا مكانهم وصدقهم في التضحية ليرثه الجبناء من الذين حافظوا على حياتهم ليبنوا مجدهم على أكتافهم.
الجبناء هم الأطول عمراً وهم الذين يُجيدون لعبة البقاء في التحدي والصراع لأنهم يُجيدون التكيف مع البيئة، فالنملة بقيت والدايناصور لا وجود له!
في لعبة الحياة يعيش الذيلي والطُفيلي ويموت القوي لأنه لا يُتقن التكيف مع حياة الجُبن التي تُتقنها (الأميبيا)!

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0