سياسة مختارات مقالات

الدبلوماسية الاردنية لا للسكون.. نعم للحركة فهي بركة

 

الدبلوماسية الاردنية لا للسكون.. نعم للحركة فهي بركة!

بقلم/ هشام عزيزات

الدبلوماسية الاردنية، “ماخذه مجدها”.. هل الايام، فهناك حركة سياسية اقليمية ودولية ونصب اعينها التصدي للمخططات الاسرائيلية اللاشرعية نحو المقدسات، باشراف عن بعد من الملك وهي” انا جينا للصح”، تعبير عن عمق الدولة العميقة الاردنية والانظار مسلطة على البيت الابيض في اداراته الجديدة وما هو مأمول ومتوقع من الديموقراطين وهم حققوا فوزا ساحقا على الجمهوريين غير منتظر.!

من الطبيعي ان تخلع الدبلوماسية الاردنية السكون، عن كاهلها وعنوانها الواضح وزارة الخارجية، التي للمرة الأولى نلمس وجود وزارة للخارجية بالمعني الدبلوماسي السياسي البيني والجمعي وشؤون المغتربين، وعلى راس اهتماماتها هذا المفصل، فتمارس دورها عربيا واقليما ودوليا وتحاول حشد الدعم للمواقف الاردني وانتشال ازمات المنطقة من الجمود الذي يشوبها احيانا حركة عسكرية غبية، من طرف واحد. ممسكون بالمغامرات ووالمقامرات.

. وبالنسبة لغزة المنكوبة بالحصار والكورونا والتضيق الحياتي على اهلنا في مناطق السلطة ومحاولتها اخماد جذوة انتفاضة السكين والدعس تبقي شغل الاردن الشاغل والمقلق والمنهك.

والى لبنان تيمم الدبلوماسية الاردنية لتحول دون انفجارة افقيا وعاموديابالمشاركة بفاعلية وباعلى مستوى بموتمر دولي لدعم لبنانيا علي خلفية انفجار المرفأ الكارثي الذي لم يتوان الاردن بارسال مستشفي ميداني لبيروت..!

والى” الخليج” الذي يهجس خوفا.. تطير الدبلوماسية الاردنية غير مرة الي هناك علي سبيل تارة جس النبض وبث النخوة والشجاعة في الاوصال، فايران هو” بعبها” ولذلك دوله تهرول نحو التطبيع، على امل صناعة توازن باعتماد سياسة القوة الناعمةالتي كلفت البعض ولفترة لم تتحاوز الاشهر عام ٢٠١٩ ما يزيد عن ١٨ مليون دولار للتأثير الواهم والغبي على السياسات الامريكية والاوروبية.!

في الاخبار، ان هناك قمة مصرية اردنية عراقية العام القادم مهدت وحضرت، لها زيارات متتالية للدبلوماسية الاردنية في الاتجاهين بغداد /عمان وعمان /بغداد، فحط بالامس، (الكاظمي) في عمان بلا مقدمات، وكأن عمان فوق ما هي به من ارباكات، الكورونا وتشتت الموقف العربي، فالظاهر ان الساسة العرب يغنون على ليلاهم وكل منهم يتحسس راسة على وقع الازمات الداخلية الاقتصادية الاجتماعية وبوادر ان يضرب جنون العظمة، اوصال المنطقة، متحقق بين لحظة واخرى.!
الى هنا لا احد، الا ويدرك، الدور الاردني المركب من “الحرب على سوريا”، ومنذ ان اندلعت وعمان ترفع شعار، (لا للتدخل في شؤون الغير) وباستمرار كانت داعية ومن كل منبر اقليمي دولي، إلى الحل السياسي، وافساح المجال لخيارات الشعب السوري الشقيق بحرية واستقلالية.

ولكن مع تطاير السنة النيران السورية، والتزاما اردنيا بحماية خاصرتة الشمالية، من اي محاولة للاضرار بالمصالح الاردنية تجسرت العلاقات الاردنية، بلقاء مع قادة الكرملين غير مرة في موسكو، وهنا في عمان إلى ان ابتدع الطرفان، نهج “خفض التوتر في مناطق التوتر” وتجنب الاردن تصدير من بعض اوجه الازمة السورية، الا ما ندر.؟!

ولكن لم يستمر الا ما ندر طويلا، باستقبال الاردن الالاف السوريين لكون الاردن الملاذ الاول في العالم، بان يكون فيه ازيد من ٤ مليون لأجي مع تبعاتهم السياسبة والاقتصادية والاجتماعية والمالية والنفسية، وتحمل الاردن ما تحمل دون انين وعويل ، وضجيج وهو ينطلق من دوره الانساني القديم الجديد، في ان يكون بلد الامن والامان، للجميع وعلى مضض.؟!

نستطيع ان نجاهر بالقول، اننا دخلنا في الجد، والجديد.. وجديد الاردن، انه على عتبة ١٠٠ عام جديدة، وأقوى قوة في العالم امريكا ايضا دخلت في ادارة جديدة، حين حسم الامر للديموقراطين( بايدن)… وخصمهم الجمهوريين (ترامب)،.. كانت زعامات المنطقة حتى في تل ابيب واضعة بيضها في سلة “ترامب” والحمهوريين، واذا بالمجمع الانتخابي الامريكي يكشف، ان البيض كله” فقس” ادارة ديموقراطية بعدد من البيض كان لافتا ومبهرا، وكانت زعامات المنطقة تلتقط انفاسها صدمة من ما ال اليه الوضع الانتخابي، في الولايات المتحدة الامريكية، وهي” نامت بالحرير”.. باعتقادها ان لا تغير بالادارة في البيت الابيض بعودة ترامب مع كل، “سفالاته السياسية” وانحيازاته، لكل شيء في العالم.. غير عادل، وغير حقوقي، وفيه كل الفوضى والاضطراب والانقلابات والانقلابات المضادة في السياسات والتيارات والتوجهات والرؤية .

عمان، كانت كعادتها متريثة وذكية وبقدر ما كان هناك بامريكا ماكينة انتخابية، كنا هنا حول ماكينة انتخابية محلية، وبعض من مختصين وقرأ حصفيين، للشأن الامريكي يتابعون، اول باول انتخابات امريكا ليس، لاننا مرتبطين (بصرة)، واحدة بقدر ما ان المزاج الاردني، شفاف، إلى ابعد الحدود، ومؤثر ومتأثر ، بما يجري هناك في البعيد وهنا في القريب.

الحاصل جرى ما جرى هنا وجرى ما جرى هناك، بالولايات المتحدة الأمريكية، وعمان، نشدد، ان تريثها وحصافة توقعاتها اوصلت لعمان ان الاستعجال بالانخياز كليا لمعطيات جمعية في المنطقة، ان ترامب سيعود مثلا وهذا كان من سابع المستحيلات لجملة معطيات منها اهتزازة الداخلي وفتقه لدمامل امريكية عفى عليها الزمن منها التميز العنصري (الاسود والابيض) ، وان بايدن سيخفق والغلب انه كان يخطف البيت الابيض بالرقم وبالالتفاف الواسع حوله وله بالطبع اكلاف باهضة.

ولهذا عمان محليا كانت على شفا ان تبلع سياسيا الموس بحدية” الترانبي” و”البايدني” .وكلاهما امر من الثاني.!

وبلحظة فارقة من الزمن، سحبت عمان بهدؤ وبلا الالام حد سكين” ترامب”، الذي اذاها، باتفاقية القرن والاعتراف بالقدس عاصمة ابدية للكيان، وبنقل سفارة امريكا إلى القدس وتجميل الاستطيان، وفرض السيطرة على الغور إسرائيليا.!

فاذا بحد سكين بايدن، اخف وجعا، ولربما تنجح عمان وفق اتصالات مبكرة ومباركة هاشمية للديموقراطين مرتان .. اعطت كلها مؤشرات للاخرين، قدرتها اي عمان، ان تخفف من غلواء الديموقراطيين، على بعض من زعامات المنطقة اللذين تهوروا وتمنطقوا بالتغرب، على عكس ما مأخوذ عن موروثاتهم وارثهم الحاضر المسكون بالماضي زوررا وتجملا وتسويقا .^
فتقود عمان نهج تطبيع( شكل ثان).. بين البيت الابيض وقيادات من المنطقة “شمعت الخيط”، للديموقراطين مبكرا ومثالنا الحي رنين هواتف “عمان” لم تهدأ، واتصالات هنا وهناك وزيارات حالية ومرتقبة لعميد الدبلوماسية الاردنية” الملك” لعواصم القرار في العالم والعالم العبي انطلاقا من البحرين ، للانتقال بالمنطقة من حالة الرمال الساكنة، إلى حركة رمال متحركة تنقذ المنطقة، من حالة الخطف السياسي الممنهج المعهود، تارة انظمة وتيارات” خوارجية” العصر ومن اكثر من جهة، لا ترغب باستقرار المنطقة وسلامة شعوبها.
هي، عمان، لا تطيق السكون، وباستمرار حركتها تجلب البركة رغم مآخذ البعض والتي فيها وجاهة، لكن على الاقل” بدنا” نمرر سياسة الامر الواقع، إلى ان ياتينا الله بما هو بركة وخير وسلامة وصحة البشرية، من الوباء ومن جنون عظمة البعض من سياسي العالم وسياسي المنطقة ووكالات متعددة من الله للبعض زورا.

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0