مختارات مقالات نصوص أدبية

وان كان صديقك عسلا

” اضواء”..
(وان كان صديقك عسلا) …!

بقلم/ هشام عزيزات
اذا كان صديقك عسلا، حبيبك عسلا، رفيق دربك عسلا، والعسل هنا مشوارا من الصبر والعون والايثار والتضحية بلا حدود والهدوء، فلا تلحسه عن بكرة ابيه، متمتعا بالفهلوة والخبث واللعب على الحبال، فقسماتهم القبيحة الجرمية في وجوههم علامة فارقة، وهم غادرون بالطبع والسليقة.
وبالتالي، ان سكت على هذه المدرسة الشيطانية، في ممارساتها الشيطانية، نفقد هذه التصرفات والمسلكيات الاجتماعية المحمودة التي هي عند “ع” فايضة عن الحاجة ومفقودة عند “م” الذي يعاني من نقص حاد في هرمون المحبة والالفة والتواد.
وبالاستمرار في هذا النمط من العلاقات تذوي القسمات المليحة وهذه الصفات، دون رجعة ويغيب الردى اشخاصها عن المشهد العام فنتصحر.
وغيرها من منظومة مناقبية راقية حميدة، نفرغها من مضمونها ومفاعيلها الانسانية الاجتماعية المتفوقة على حالها اصلا ، فنغتال الصداقة والمحبة وثيمهم في وضح النهار، وعن سابق اصرار وتصميم، ونحول الحياة إلى غابة متوحشة لا ضباط لها،. الا ضابط هضم الحقوق ونكرانها والطعن بالظهر في عتمة الليل.
فسمة هذه الغابة بكل ما فيها من وحشية وحيوانية التوحش وإما انا، فلذهب الاخرون الى جهنم الحمرا،
والمبكي بالواقعة التي هي واقع حال معاش، وتتجول بين طهرانينا، ان صاحب هذه الصرخة، شيطانا بشكل بشري، لكنه شيطانا صغيرا في جوانيته، ابا عن جد!
ونعاود الكرة، كأن الامر من واقع الحياة، وكل ما في الامر ان هؤلا يمارسون الخمسة وذمتها، او السبعة وذمتها ، اوالثلاثة وذمتها، والعشرون وذمتها، ويستمراون لغياب اي رادع اخلاقي روحي قانوني عرفي وهم الابطال هذه الايام وصناع الثقافة المزيفة والراي العام المزيف والعلاقات البينية الاكثر زيفا.
مجرد وقفة صباحية، هادرة وموجها صاخب الوتيرة، فلعل وعسى يتعضون او يتراجعون عن غيهم المتواصل الممتد في نفوسهم المتورمة بالمرض اصلا وفصلا!
Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0