تنمية ثقافة مختارات مقالات

كود الأخلاقيات الأكاديمية

بقلم/ وسام محمد

هناك اختراع اسمه كود الأخلاقيات الأكاديمية، معمول به في كثير من الجامعات العالمية بصورة إلزامية، وحتى في هذه الجامعات التي لا تتبني كود الأخلاقيات الأكاديمية بصورة نظامية، فإن أكاديميها يلتزمون بهذا الكود بصورة اختيارية لأنه ببساطة …. كود أخلاقيات أكاديمية.
أحد مواد هذا الكود هي ألا يفرض الأكاديمي المعلم على طلابه في المقررات العامة تبني معتقداته الدينية او العرقية او الايدلوجية او السياسية، وعند تناول مسائل مختلف فيها فإن على الأكاديمي أن يلتزم الحياد، طبعًا هناك استثناءات لهذه المادة، فمثلًا أستاذ مسيحي كاثوليكي يدرس في جامعة كاثوليكية مقرر حول العقيدة المسيحية لا يتوقع منه أن يعرض هذا المقرر في حياد، ولكن أستاذ يدرس فيزياء الجسيمات الأولية ليس بوسعه أن يدس معتقداته خلال مقرره، صحيح في الدول الفاشية كانوا يفعلون مثل هذا الأمر، بل كانوا ملزمين بأن يفعلوا، فلا يمكنك أن تقرأ كتاب في الرياضيات أو الفيزياء صادر عن دار مير السوفييتية الشهيرة دون ان تجد عبارات تؤكد أن العلم موضوع الكتاب يؤكد النظرية المادية الجدلية.
عرفت من أحد الأصدقاء أن اكاديمي في أكاديمية أخبار اليوم استخدم في ورقة الاختبار عبارات، لا تعبر عن تحيز سياسي أو عرقي …. لا نهائي، إنما تعبر عن تحيز كروي او مكايدة كروية بعبارة أدق … أه والله كروي، وهو ما يثبت لنا الريادة العالمية في الهيافة والهبل، وليس على مستوى الدهماء – وهو الوصف المهذب الذي استخدمه لمجانين كرة القدم – بل على مستوى من يفترض أنهم يشكلون نخبة متعلمة – وليس مثقفة فهذا موضوع آخر – ريادة أكدتها تعليقات بعض الأخوة على الخبر الذي نشره الصديق، وهي تعليقات كانت تصب في نهر الهبل الكروي مسموم المياه، تعليقات من عينة أن إيقاف الأكاديمي بسبب أن رئيس الأكاديمية يشجع فريق الكرة الذي يكايده الأكاديمي أبو دم خفيف.
قال لي شيخي ذات نهار، المعلم في بلداننا هو ذلك الموصوف في الحديث بوريث النبوة، واجبه أنه يمد يده للناس ويأخذهم من ظلمة الجهل والحماقة إلى نور العقل والكرامة … مات شيخي منذ زمن … وبقي على أرضنا الطيبة الحمقى والأشرار والبق الذي يمتص دمائنا ليل نهار.
سودا … أيام سودا.

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0