مختارات مقالات نصوص أدبية

مطر السماء في زمن التصحر

مطر السماء في زمن التصحر..
والنشفان الداخلي

بقلم/ هشام عزيزات

امطار الخير تهطل على مادبا هذا الصباح تبشر، بخير واسع وبأجواء ميلادية خيرة، لا تستقيم الا بالمطر والبرد واحيانا تتساقط الثلوج، فلا تبيض الارض وتخضر فحسب، بل تفعل فعلها، في النفسية والعقلية فيليق بنا التفاؤل والانبساط والبهجة والحبور بالرغم من ما يغلف الحياة العامة من زيف ومصلحية وتكالب على قصعة ما، مالا ما! ، فرصة ما!، لقمة خبزما، وشربة ماء ! وحب يسكنه رب السماوات في بعض من عباده .!

كنا سابقا، ومع اول حبات المطر نردد، في الأحياء والازقة” يا ام الغيث غثينا واسقي زرعنا الغربي… ” وكملوا الترويدة من عندكم، فمثلها بعضا من روح تمتشق السلام والسلامة والامان والمحبة والتواد الانساني الخالي من الغريزة ايا كانت.!

فالذكريات في هذه اللحظات المفعمة، بالنشاط والعفوية والحب تجعلني اكتفي بمراقبة هذا الصباح والغيم الاسود يحوطنا من جهات الارض الاربعة ، ومطرها يروينا، وانا ذاهب إلى شريط، من اجمل ما صنتعة الايام بنا، رغم بعض القسوة والجفاف وانقطاع حبل الودوالوصل.

واحيانا القحط الداخلي يغزونا بلا مقدمات، الا ان تسلحي وتسلحكم بالايمان والعزيمة والاصرار، جعل من هذا الشريط اهون الشرين، فاما انطلاقات جديدة نحو حياة جديدة بافق جديد بكل شيء، او تمترس وممات ويباب في الذكريات والاحوال الماضية الغارقة في النسيان والالم والنكران المبيت.

بعضا من حالة صباحية افرغت بعفوية لتأخري في صحوتي المعتادة (فحوار الليلة الماضية كان صاخبا متشعبا) وممتد ..، فشكلتها اليوم حبات المطر على شباكي وبعض الاوجه ندت، فيما يبدو، ان الدموع انهمرت كالسيل لتغسل، او تنعش بعضا من تصحر ونشاف كبرت مساحاته الشخصية والجمعية وتشردقت الايام .

ونواصل حلمنا مع حبات المطر الصباحي، المتساقطة على مدينتنا وبعضا من وطن فلعل وعسى الايام المقبله هي الاجمل والاحلى بالحب الواسع لوطن يخوض اشرس المعارك وانسان متسلح بالمواجهة وحتمية هزيمة المرض والتخلف والتجهيل واللامبالاة والاستخفاف بما نحن فيه.!

مسافر انا تحت المطر، مبحر انا في مياه السماء لاغتسل من اثام البشر وايمم نحو الحياة الجديدة.

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0