آدم و حواء تنمية مختارات مقالات

لماذا تبكي النساء ويثور الرجال؟

بقلم/ أحلام مصطفى

عندما نتعرض لمواقف صعبة أو نفشل أو نتألم، فإن تعاملنا مع المواقف يختلف حسب اختلاف تربيتنا وليس حسب اختلاف الجنس كما هو الاعتقاد.
تقول القاعدة النساء أكثر عاطفية ولذلك تجدهن يملن للكآبة والبكاء، بينما يجنح الرجال للغضب والعصبية التي تترجم كثيراً إلى عنف.
ولكن البكاء عند الفشل أو الحزن أو الصدمات ليس له علاقة بكونك رجلاً أو أنثى، وللرجل حق في أن يبكي وينهار دون أن يحكم عليه المجتمع بل وربما تحكم عليه أقرب الإناث بالضعف والهلهلة.
نحن نربي الذكور على أن يكونوا غاضبين، إذا وقعت وفشلت البكاء غير مسموح لأنك ولد، يغضب من حولك ويثورون فتتعلم اكتساب صفة الغضب والعصبية. تكبت مشاعر الحزن وتمنع الدموع والرغبة في البكاء من التسلل إليك فتمتلئ بالسخط والقهر.
تكبر وتتحول إلى رجل لا يعرف كيف يتعامل مع الإخفاقات في حياته، فإما يسخط ويستسخف الموقف، أو يغضب ويكبت أكثر ويعيش منغصاً الحياة على نفسه والآخرين.
لاحظت من تجربتي القصيرة في هذه الحياة، أن الإناث لديهن قدرة على مواصلة السعي بصورة أكبر من الصبيان، وهو ما يسميه المجتمع بـ “الزن”.
لأنها عندما تخفق يسمح لها أن تبكي وتحزن، تفرغ شحنة الغضب بالطريقة السليمة، وتعود من جديد لتحاول.
أما الصبية المقهورون بكلمات الأهل وتصورات المجتمع فيتحولون ل”طناجر ضغط” موقوتة، ونفوس منهكة قليلاً ما تتحمل الصدمات وتملك المرونة على مواجهة الظروف الصعبة.
لذلك إن كنت ولي أمر امنح أطفالك الحق في البكاء. وإن كنت رجلاً بالغاً، فتأمل قليلاً في فورات الغضب، وجرب أن تحزن قليلاً أو تسمح لنفسك ببعض البكاء. الإنسان الطبيعي يحتاج إليه من فترة لأخرى، ولست أنت بدعاً من الخلق.

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0