تاريخ دين مختارات مقالات

ذو القرنين أحد الملوك الأربعة الذين مكنهم الله في الأرض

ويسألونك عن ذي القرنين:
هو احد ملوك الأرض الاربعة الذين مكنهم الله في الأرض

بقلم/ محمود الأسطل
بداية صباح الخير وجمعة مباركة، في يوم الجمعة نقرأ سورة الكهف ونمر عن قصة ذو القرنين التي ذكر بعضا من سيرته في القرآن” ويسألونك عن ذي القرنين قل ساتلوا عليكم منه ذكرى، انا مكنا له في الأرض واتيناه من كل شئ سببا”
ذكر ابن عباس في حديثه عندما سئل عن ذو القرنين من هو فقال هو من حمير وهو الصعب بن مراثد وكان مسلما عربيا موحدا صالحا . أما قول انه الاسكندر او قورش فهذا قول غير صحيح لان ذو القرنين كان ملكا صالح مسلم .
ذو القرنين هو ملك مكنه الله في الأرض لقب بذو القرنين لانه رآى في منامه انه يمسك بقرني الشمس اي يملك الأرض من مشرقها الى مغربها أو لانه يملك فارس والروم، حيث طاف الأرض كلها من مشرقها الى مغربها في رحلة استمرت 500 سنة (رقم غير دقيق) نشر خلالها العدل والسلام والإسلام .
قام ذو القرنين ببناء جيش عظيم سار ودعى به الى الله حتى وصل الى مغرب الشمس في العين الحمئة اي الأرض الطينية السوداء ذات الحرارة العالية أو المحاطة بالبراكين أو هي كناية عن قوم يعيشون في ظلام دامس وضلالة فوجد فيها قوما يعبدون الشمس فالهمه الله ان امر القوم بيده فاما ان يعذبهم واما ان يتخذ فيهم حسنا فقال “اما من ظلم فسوف نعذبه عذابا نكرا واما من امن وعمل صالحا فسيكون له من امرنا يسرا” .واصلح ذو القرنين حال القوم ثم اتجه الى الشرق حتى وصل الى مطلع الشمس ووجد ذو القرنين الشمس تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا، وذلك أن أرضهم لا جبل فيها ولا شجر، ولا تحتمل بناء، وإنما يسربون في الأسراب… فحكم مثلما حكم في مغربها، ثم وصل الى قوم يعيشون بين جبلين بينهما فجوة وكانوا يتكلمون بلغة يصعب فهمها، ويعتدى عليهم من قبل قوم يأجوج ومأجوج فطلبوا من ذو القرنين ان يساعدهم في التخلص من شر وبطش هؤلاء القوم مقابل المال، ولكنه ساعدهم بدون مقابل وطلب منهم “اءتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال اءتوني افرغ عليه قطرا فما اسطاعوا ان يظهروه وما استطاعوا له نقبا، قال هذا رحمة من ربي فاذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا” اي قام بجمع الحديد واشعل به النار وسكب عليه النحاس المصهور فردم الفجوة وسد الثغرة على قوم ياجوج وماجوج وحمد الله على نعمته .
ملاحظة ذو القرنين شخصية مختلف عليها بين المفسرين والمؤرخين وما ذكرته لا يعبر إلا عن ارائهم فقط اما الثابت عنه هو ما ورد في القرآن الكريم .
هناك احاديث نبوية تتحدث عن يأجوج ومأجوج التي نذكر منها ما ارتبط ببحيرة طبريا وقد ورد ذكر يأجوج ومأجوج في حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه وفيه “إذ أوحى الله إلى عيسى: إني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم، فحرز عبادي إلى الطور. ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون. فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها، ويمرآخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرة ماء، ويحضر نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل الله طيرا كأعناق البخت، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله “رواه مسلم

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0