آدم و حواء مجتمع مختارات مقالات

المرأة كريمة في مجتمعها .. كريمة على الفيسبوك

المرأة كريمة في مجتمعها . . كريمة على الفيسبوك !

بقلم/ د. رياض الأسطل

أحترم وأثمن أيما احترام وتثمين المرأة الجادة التي تمارس دورها بإيجابية ورغبة صادقة في الشراكة والعطاء الاجتماعي.
أحترم وأثمن المرأة التي تعبر عن رأيها في كل القضايا التي تهم مجتمعها وأمتها، وتثبت أنها ليست رقما هامشيا يقبع في ظل الرجل، ولا يذكر إلا عند ثورة الرغبة عند نصفها الآخر.
المرأة النصف العاقل الجميل في المجتمع . . (النساء شقائق الرجال). وقد سمع الله قولها من فوق سبع سماوات (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها). وأقر لها أكابر المسلمين بالصواب حين أصابت (أصابت امرأة وأخطا عمر) !
وينبغي أن نلاحظ:
أن إحدى سور القرآن تحمل اسم امرأة . وأن المرأة الحرة الشريفة كانت المدخل الرباني للتأسيس للدين المسيحي، وإن أساء المجتمع كله الظن بها . .إنها السيدة مريم العذراء !
وأن أول من آمن بنبي الإسلام كانت امراة، وأول من تصدق وبذل ماله في الإسلام كانت امرأة . . أنها السيدة خديجة رضي الله عنها !
وأن النبي عليه السلام حملها نصف الدعوة ونصف الدين (خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء (رضي الله عنها) !
وان الله ضرب لهن أروع الأمثلة وأكد تفوقهن على أعتى صناديد الرجال وإن كانوا في سدة الحكم العضود كفرعون وملئه !
وأن المرأة كانت الأكثر حماية وحفظا وتكريما في الفكر الإسلامي . . وأنه أسس للعلاقة بها على المودة والرحمة، وجعلها سيدة لنفسهامالكة لمالها، عزيزة في بيتها، وليست جارية من جواري (سي سيد)، وليست عبدة عنده، ولكنها ربة بيت، ولها على الزوج أن يحضر لها من يخدمها إن كان مقتدرا، وأنه ليس له أن يجبرها على أي عمل لا ترغب فيه، وأنه ليس له عليها إلا بالمودة والرحمة وباختيارها الحر !
وأنهن كن مكرمات في الجاهلية والإسلام
وأنهن كن شريكات في الدعوة والجهاد على حد سواء.
وأن (ما أكرمهن إلا كريم) وما أساء الظن فيهن إلا لئيم!
وانهن فزن بالشراكة في آخر وصية من وصايا رسول الله !
وحسب المراة أن الله أمرها وخصها ودلها على علاج كل من في قلبه انحراف أو مرض (ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض) !
ألا يسوغ كل ذلك للمرأة أن تكون شريكا كاملا في كل مجتمع بما فيه مجتمع الفضاء الإلكتروني ??!
لا شرف للرجل بالذكورة والفحولة ولا مهانة للمرأة بالأنوثة وحسن التبعل، فكل ميسر لما خلق له . . (وأنه خلق الزوجين: الذكر والأنثى) . . !
وهنا ينبغي أن نفهم أن حق القوامة تكليف وزيادة في المسؤولية للوفاء بما وهب الرجل من خصائص وقدرة على التحمل، وليس تشريفا له عليها، ولا تكريما لذكورة يتفوق عليه فيها كثير من الحيوانات !
ما دفعني لقول كل ذلك هو أن كثيرا من الناس أخذوا يسقطون ما في نفوسهم المريضة على الآخرين، وبخاصة من النساء !
وان أكثر منهم من نسوا أن النساء شقائق الرجال، وأن الإسلام ساوى وجمع بين المؤمنين والمؤمنات (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) . ويلاحظ أنه لم يقل (بعضهم أولياء بعضهن) !
وأن كثيرا من هؤلاء وأولئك أخذوا ينظرون لوجود المرأة في مواقع التواصل لاجتماعي نوعا من قلة الحياء والخروج عن ناموس المرأة . . وهم غير محقين في ذلك . . إذ يحق للرجل على مواقع التواصل الاجتماعي ما يحق له في الحياة، ويحرم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي ما يحرم عليه فيها . . كما يحق للمراة في مواقع التواصل الاجتماعي كل ما هو من حقها في الحياة، ويحرم عليها في مواقع التواصل الاجتماعي ما يحرم عليها في الحياة !
الحرة حرة أينما كانت، والشريفة شريفة أينما وجدت . . ولها الفضل بقدر عطائها وتفاعلها ومساهمتها في تنمية المجتمع وترميم ما أصابه من خلل، والمساهمة في إعادة بنائه !
أهل بك يا أخية !
اهلا بك أما وبنتا وأختا وزوجة وزميلة عمل في كل الوظائف، وفي أسمى المواقع الاجتماعية التي تصلين إليها بكد وعرق وتفاعل وطني !
وأخيرا . . معذرة لك شقيقي الرجل إن كنت قد شعرت أنني أنزلتك عن عرش تتربع عليه بلا استحقاق وطني أو ديني . . المرأة نصف المجتمع . . وبدونها يتحرك المجتمع بنصف مشلول !
(ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف)
طبتم . . وطبتن أوقاتا !

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0