مجتمع مختارات مقالات

المشهد العام مبلي ب ٦ملايين معتل نفسيا ولا يعترفون

بقلم/ هشام عزيزات

هناك مشهد محزن فحواه ان جراذين وكلاب على شكل بشري هنا وهناك تعوم على المشهد الاجتماعي الثقافي العام والكثير منا ساهين ومتلبسهم الشخصية السوية المستقيمة لكنهم لا يفقهون ولا يقرأون ما يبثه المختصون والعارفون والمطلعون وعلى جهد شريحة عليمة مختصة يتندرون.!

والمبكي انهم اصلا مزدوجي التفكير والنفسية ولا يقرون الا حين تقع الفأس على الرأس فيتباكون فاكثر ما يحتاجون في هذه الايام العصيبة الجرأة في الذهاب إلى معالج نفساني فسحناتهم يعلوها عدم الاستقرار وولوج استغلالي في غير محله حجب أولياء الامر العام في معطيات زمن الكورونا الجاثم علي اجسادنا وما بعده وال ما بعد سيطول ويطول وفق احدث القراءات.

حيث اثبتت احدث الدراسات الوطنية نشرتها محطة وطنية (رؤيا)،” انه بحدود ٦٥ ٪ من العينة الوطنية اي ٦ ملايين اردني اثار الكورونا متفاوتة عليهم بين الشديدة والمتوسطة والبسيطة.”

ومن اهم مظاهرها” القلق والهلع والخوف والعصبية المفرطة مضيفة ان ٥٠٪من العينة متخوفة من التداعيات الاقتصادية للكورونا”.. وهي واضحة للعيان ومشكو من الاثار بدلالة صدور امر مالي مستعجل بتأجيل اقساط المقترضين شركات وافراد مترتبة عليهم دفعات مالية تعثروا بسدادها لشركات اقراضية ومصارف وعدد المقترضين” ما يزيد عن مليون و١٠٠الف مقترض بنسبة ١٦٪من البالغين من عدد السكان.”!

والاكثر مظهرية لهذه الشخصية، انها مختلة نفسيا اجتماعيا ثقافيا حياتيا ومسلكيا وهلما جرا ونقول ذلك وامرنا محفوف بالكثير من المخاطر والازمات على المدى المنظور والمستقبلي.

هذا امر واجب، ان يحصل فكل المجتمعات البشرية مرت بأسوأ ما نمر به لكن امرها توقف عند اهمية الكشف المبكر والعلاج المبكر لهذه الحالات حتى لا تعمم وتصبح اسيرة مرضيين متلازمين مركبين.!

اردنا هذا الاستهلال الصباحي المزعج لنا وللكل وفيه كل الوجع، ونحن نحاول من اذار الماضي، ان نسلط بعضا من انارة على ما نلمسه، من اعوجاجات في مسليكات البعض، من زاوية ان، النصيحة لا تضر ولا تفاقم من الاوضاع وليس لها كلف بقدر ما انها تفسح الطريق للعلاج السريع، من مرض وتداعياته الاسرع التي يمر بها البعض لكنهم لا يتذكرون ولا يتعضون ويسرمدون في سقوطهم الاخلاقي الاجتماعي.

والاعتقاد ان النصيحة” ببلاش” لا مستمعا لها ولا اذن صاغية والاكثر ضررا انهم اوغلوا في المرض وعاثوا فسادا بامراضهم فاعتل الجسد اولا ومرضت النفسية ثانيا فدخلوا في التية والتعمية والمراوغة والاصرار انهم على ما يرام.

بقدر الحاجة إلى النصيحة والتوعية الجسدية بمخاطر الكورونا، على الجهات ذات العلاقة افراد مساحة للنصيحة النفسية، حتى لا نذهب إلى مشاف والى ما لا يحمد عقباه.
واختتم بقول بتصرف عن مناضل البشرية نيلسون مناديلا حين نطق بما معناه” الفاسدون نفسيا لن يبنون ولا يبنون وطنا انما بتسترتهم وتلبسهم اردية الاستقامة والتقوى والسنة يفسدون اوطانهم بخزعبلاتهم وتوهماتهم وخيلاتهم المرضية”.

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0