أدب و تراث مختارات مقالات نصوص أدبية

لكل أديب رسالة

بقلم/ د. يسري عبد الغني

رسالة الاديب
يقول الأستاذ الكبير عباس محمود العقاد رحمه الله (الرسالة العدد 305):
“للأديب رسالة؟
نعم، ليس بالأديب من ليست له في عالم الفكر رسالة،ومن ليس له وحي وهداية.
ولكن هل للأدب كله رسالة تتفق في غايتها مع اختلاف رسائل الأدباء وتعدد القرائح والآراء؟
نعم. لهم جميعاً رسالة واحدة هي رسالة الحرية والجمال.
عدو الأدب منهم من يخدم الاستبداد، ومن يقيد طلاقة الفكر، ومن يشوه محاسن الأشياء.
وخائن للأمانة الأدبية من يدعو إلى عقيدة غير عقيدة الحرية ، وإن سر الفتنة الحسية ـ في رأي ـ التي غلبت على الطبائع والأذواق وتمثلت في ملاهي المجون أو ملاهي الأدب الرخيص،سرها الأكبر هو وباء (الدكتاتورية) الذي فشا بين كثير من الأمم في العصر الأخير.
لأن الدكتاتورية كائنة ما كانت ترجع إلى تغلب القوة العضلية على القوة الذهنية والقوة النفسية. ولأنها ترجع بالإنسان إلى حالة الآلة التي تطيع وتعمل بغير مشيئة وبغير تفكير. وأين تذهب المعاني والثقافات، بين القوى العضلية والآلات؟ وأين الأديب الذي يستحق أمانة الأدب وهو يبشر بدين الاستبداد؟
لكل أديب رسالة.
ورسالة الأدباء كافة هي التبشير بدين الحرية والانحناء على صولة المستبدين، فما من عداوة للأدب ولا من خيانة لأمانة الأديب أشد من عداوة (القوة العضلية) وأخون من خيانة الاستبداد”.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0