أسرة وطفل تربية عالم الصحافة فنون مجتمع مختارات مقالات

هل ينصف الجماهير قناة كراميش بعد كليب الخدامة ؟

بعد الضجيج الإعلامي حول كليب “الخدامة” ..
هل ينصف الجماهير قناة كراميش ؟

 

تحرير/ رزان السعافين
اعتادت العقلية الجماهيرية العربية بالإنجراف حول كل ما هو شائع، وشيوع الأمور في وسائل إعلامنا بشكل عام تعني شهرتها سواء بالسلب أو الإيجاب.
انتشر مؤخرا كليب للأطفال اسمه “الخدامة” من إنتاج قناة كراميش للأطفال، وهو يسلط الضوء على فئة عاملات المنازل اللاتي يتهربن من البيوت وتحدث بينهن مشكلات مع أصحاب المنازل بشكل متداول. ولقد أثيرت ضجة وجدل في وسائل التواصل الاجتماعي حول محتوى الفيديو واعتبره البعض محرضا الأطفال على الخدم بشكل سلبي، كما واعتبره آخرون ظالما لهذه الفئة بالتنمر عليها، وآخرون اعتبروه عنصريا لأنه يشارك في تمثيله أشخاص من ذوي قصار القامة.
ارتأت روافد بوست لتسليط الضوء حول هذا الجدل القائم وتوضيح كواليسه خاصة بعد قيام إدارة القناة بوقف بث الكليب على الفضائية وسحبه من قناة اليوتيوب، وذلك من خلال تصريح حصري من مدير قناة كراميش، الأستاذ وسيم عواد موضحا أن اللغط الكبير الذي جاء من الجماهير مركزا على أولياء الأمور، حيث كان اللغط مبررا بالنسبة إليهم لأن الكليب يعتبر سقطة مدوية، حيث ثقتهم في قناة كراميش كبيرة كونها تربوية تستهدف الأطفال ويجب ألا تخطئ.
ويستطرد أن إنتاج القناة عمل بشري، والعمل البشري يتسم عادة بالخطأ، والنفس السامية هي التي تعترف بالخطأ وتصلحه؛ وهذا ما جرى من قناة كراميش التي أزالت الكليب فورا وبررت من خلال تعقيب نشر على اليوتيوب بعنوان “كراميش ليست عنصرية” نوضح به ما جرى، ولكن في حقيقة الأمر بأن ما يزعجنا هو ما نادى به الجمهور الكريم بأقسى العقوبة لهذا الخطأ الفادح، لدرجة أنه أصبح “ترند” على صفحات جوجل ويوتيوب وفيسبوك وتويتر، حتى قنوات عالمية تحدثت بالأمر بسبب تفاعل الجمهور معه.

ويضيف عواد متسائلا: “لماذا نريد الهدم أكثر من البناء؟”. موضحا اعتذار القناة ولا خجل في ذلك حيث يعتبر الرجوع عن الخطأ فخرا واعتزازا.

وعن مضمون الكليب الذي يركز على فئة الخدم فيشير إلى أن موضوع الخدم شائك، وعادة ما تسلط قناة كراميش الضوء على الأحداث الأسرية، والإخفاق بهذا الكليب أتى في نوعية الطرح. مضيفا أن الأغنية ابتدأت بعبارة (أنا ابي هروب ابي هروب)، باللهجة الخليجية، وهذا حال الدول التي تستقطب الخدم وتعلم نوعية ذلك جيداً.

ويبين أن كلمة (الخدامة) بالعامية تعني الخادمة، هي عادية وكان يطلق على خادم النبي عليه الصلاة والسلام هذا الاسم، وهي مهنة شريفة وليست مُهينة.
وعن (قصار القامة) يوضح أنهم بشر عاديون وأن الفريق الذي قام بالظهور في الكليب هم فرقة مشهورة للتمثيل في الأردن ويظهرون على التلفاز. مع العلم بأن هؤلاء الممثلين عاديون وليسوا معاقين بل متزوجين ولديهم أطفال وعائلات ويعملون كفنانين.

وعن توقيت الضجة يقول عواد: “أزالت القناة الكليب بعد شهر من نشره وأن المغردين لم يعترضوا في البداية إلا بعد أن قمنا بالرد عليهم على حساب كراميش عبر انستقرام”.

ويختم قائلا: “الخطأ سمة بشرية والكمال سمة إلهية، وأتمنى أن نلتقي مع جمهورنا الكريم في أعمال جديدة إن شاء الله”.

ومن الجدير ذكره حول ما يشاع عن تعميم الخطأ في نشر الكليب على كل ما تنتجه قناة كراميش، فلها سيرة مسبقة في عرض كليبات للأطفال لا تحتوي على مضمون عنصري مثل كليبات هم مثلنا و أنا زي الناس و نحن المسلمون إخوة  ولا تحزن

 

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0